مصدران: سوريا أحبطت مؤامرتين لـ«داعش» لاغتيال الشرع

الرئيس للجالية السورية بواشنطن: حققنا إنجازات كبيرة في 11 شهراً

TT

مصدران: سوريا أحبطت مؤامرتين لـ«داعش» لاغتيال الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

قال مسؤولان كبيران إن سوريا أحبطت مؤامرتين منفصلتين لتنظيم «داعش» لاغتيال الرئيس أحمد الشرع، وفق ما ذكرته «رويترز» اليوم (الاثنين).

يأتي ذلك فيما تستعد سوريا للانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم الإرهابي.

وأضاف المصدران، وهما مسؤول من الشرق الأوسط ومسؤول أمني سوري، أن المؤامرتين اللتين استهدفتا الشرع جرى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يؤكد التهديد المباشر الذي يتعرض له الرئيس السوري بينما يسعى لتعزيز سلطته في بلد مزقته حرب أهلية استمرت 14 عاماً.

وقال المصدران إن إحدى مؤامرتي تنظيم «داعش» كانت تركز على مشاركة رسمية للشرع معلنة مسبقاً، ورفضا تقديم مزيد من التفاصيل بسبب حساسية الأمر.

لقاء ترمب

يأتي الكشف عن المؤامرتين قبل لقاء مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم في نهاية عام مفصلي للشرع بذل فيه جهودا سعيا لإنهاء عزلة سوريا الدولية.

وشهد هذا العام تحولا محوريا للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، إذ كان الشرع حتى فترة قريبة قائداً لمجموعة من المعارضة المسلحة لكنها قادت في نهاية العام الماضي الإطاحة ببشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة.

ومن المقرر أن يستقبل ترامب الشرعَ في أول زيارة على الإطلاق يقوم بها رئيس سوري إلى البيت الأبيض، بعد ستة أشهر من أول لقاء بينهما في السعودية.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض 14 مايو، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (أ.ب)

حملة ضد «داعش»

وشنت وزارة الداخلية السورية في الأيام الماضية حملة أمنية ضد تنظيم «داعش»، وأعلنت أمس (الأحد) أنها ألقت القبض على عدد من المشتبه بهم وضبطت مستودعات أسلحة وذخيرة في عمليات أمنية بعدة محافظات استهدفت التنظيم.

وأكدت وزارة الداخلية السورية عبر منصة إكس أنها قامت برصد دقيق لأنشطة خلايا تنظيم «داعش» وحددت مواقع تمركزها.

وأضاف بيان الوزارة أن قواتها، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استطاعت القبض على مشتبه بهم وضبط ذخائر وأسلحة، مشددة على استمرارها في «متابعة كافة التحركات الإرهابية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين».

وتولى الشرع (42 عاما) مقاليد الأمور في سوريا نهاية العام الماضي بعد أن شنت جماعات من المعارضة بقيادته هجوما خاطفا انطلاقا من جيب كانوا يسيطرون عليه في شمال غرب سوريا وتمكنوا في غضون أيام فقط من الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول).

ومن المرجح أن يكون الأمن على رأس أولويات الاجتماع المرتقب اليوم الاثنين بين الشرع وترمب.

وتتوسط الولايات المتحدة في محادثات بين سوريا وإسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل. وذكرت «رويترز» أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية في دمشق.

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

الانضمام للتحالف ضد «داعش»

ومن المقرر أيضا أن تنضم سوريا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش»، ومن الممكن أن يتم الإعلان عن ذلك رسميا في اجتماع البيت الأبيض اليوم الاثنين.

ووفقا لعدة مسؤولين سوريين، تنسق حكومة الشرع بالفعل منذ شهور مع الجيش الأميركي في الحرب على التنظيم، لكن من المتوقع أن يعزز الانضمام الرسمي للتحالف المناهض للتنظيم هذا التعاون بشكل كبير.

ويُنظر إلى الانضمام أيضا على أنه خطوة مهمة من الشرع نحو بناء الثقة لإقناع أعضاء الكونجرس الأمريكي برفع العقوبات المتبقية على سوريا قبل نهاية العام الحالي.

لقاء مع الجالية السورية

إلى ذلك، قال الرئيس السوري أحمد الشرع أمس إن سوريا حققت إنجازات كبيرة خلال 11 شهراً بعد أن كانت معزولة تماماً.

وأضاف الشرع في تصريحات أدلى بها خلال لقائه بالجالية السورية في واشنطن أن سوريا «محور ربط قوي لذلك كانت هدفاً تاريخياً وسنعيدها إلى موقعها الطبيعي».

وشدد على أن أعظم رأس مال لسوريا هو وحدة الشعب السوري في الداخل، قائلا «ليس بالضرورة أن نتفق تماماً ولكن أن نتحد».

وقال الرئيس السوري إنه يعتز بتاريخه ولا يخجل من أي مرحلة تاريخية مر بها. وأضاف «وضعنا استراتيجية قبل بدء معركة التحرير وكنا نخطط لمشاريع بناء سوريا رغم أنها لم تكن بين أيدينا وكل خطواتنا كانت مدروسة وموفقة».

وعلى الصعيد السياسي قال الشرع إن على إسرائيل العودة إلى حدود ما قبل الثامن من ديسمبر (كانون الأول).

وأكد أن بلاده تسعى لتحقيق استقرار في الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مؤسسات الدولة هو المخرج الطبيعي.

وأشار الرئيس السوري إلى أن أطرافا محلية في السويداء تحالفت مع تجار مخدرات ومن وصفهم بالفلول.

وقال الشرع إن حكومته تريد جلب استثمارات أميركية إلى سوريا.


مقالات ذات صلة

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري سيصل إلى العاصمة برلين، الاثنين، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصل لحضور صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر في دمشق 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle 00:44

الشرع: أعمل على إبعاد سوريا عن نزاع الشرق الأوسط

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع، على وقع الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي دعوة وزارة الثقافة للاحتفال بعيد النوروز مساء الجمعة على مسرح الأوبرا في دمشق

للمرة الأولى في تاريخ سوريا... احتفالات بـ«عيد النوروز» في ساحات دمشق

المشهد في دمشق يتحول لصالح أكراد سوريا وثقافتهم هذا العام، ويجري التحضير رسمياً وشعبياً للاحتفال بعيد النوروز 21 مارس (آذار) الذي يؤرخ لدخول الربيع.

سعاد جرَوس (دمشق)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية في مصر - 4 مارس 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري سوريا ولبنان: اختبار للعلاقات وسط التصعيد في المنطقة

بادر الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الاتصال بقيادات لبنانية ليطمئنها بأن لا نية عدائية من نشر الجيش السوري على الحدود مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.