غزة: الغارات تقتل 100 فلسطيني وإسرائيل تعلن العودة لوقف إطلاق النار

مُسِن فلسطيني على مدخل مستشفى ناصر في خان يونس يبكي قريباً له قُتل في غارة إسرائيلية (رويترز)
مُسِن فلسطيني على مدخل مستشفى ناصر في خان يونس يبكي قريباً له قُتل في غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

غزة: الغارات تقتل 100 فلسطيني وإسرائيل تعلن العودة لوقف إطلاق النار

مُسِن فلسطيني على مدخل مستشفى ناصر في خان يونس يبكي قريباً له قُتل في غارة إسرائيلية (رويترز)
مُسِن فلسطيني على مدخل مستشفى ناصر في خان يونس يبكي قريباً له قُتل في غارة إسرائيلية (رويترز)

أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء، مقتل 100 فلسطيني على الأقل، بينهم أطفال ونساء، وإصابة نحو مائتين بجروح، في عشرات الضربات الإسرائيلية على القطاع، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي العودة لوقف إطلاق النار بعد الغارات التي شنها بعد اتهامة لحركة  «حماس» بانتهاك وقف إطلاق النار.

وأفاد الناطق باسم الجهاز، محمود بصل، بسقوط 50 قتيلاً على الأقل، بينهم 22 طفلاً، وعدد من النساء، جراء الضربات الإسرائيلية المستمرة منذ مساء الثلاثاء على قطاع غزة، وإصابة نحو مائتين بجروح، في انتهاك فاضح لوقف إطلاق النار.

مُسِن فلسطيني على مدخل مستشفى ناصر في خان يونس يبكي قريباً له قُتل في غارة إسرائيلية (رويترز)

وفي تطور لافت، أعلنت حركة «حماس» أنها عثرت على جثتي رهينتين إضافيتين في قطاع غزة. وقالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، في بيان نشرته في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على قناتها في تطبيق «تلغرام»، إنها تمكنت من استعادة الجثتين، ونشرت اسمَي الرهينتين، دون أن يتضح ما إذا كانت الجثتان ستُسلَّمان إلى إسرائيل خلال الليل أم لا. وعادة لا تنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية أسماء الرهائن إلا بعد التعرف الرسمي على الجثث، وإبلاغ عائلاتهم.

 

حماس تؤجل تسليم جثة رهينة

 

وقالت حركة «حماس» في وقت سابق، إنها ستؤجل تسليم جثة رهينة أخرى، وسط تصاعد جديد لأعمال العنف في قطاع غزة. وأوضحت «كتائب القسام» أن التأجيل جاء رداً على «انتهاكات الاحتلال». وأضافت أن الجُثة عثر عليها خلال عمليات بحث داخل نفق في جنوب قطاع غزة، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية الجديدة تعيق عمليات البحث وتسليم الجثة.

دخان يتصاعد جرَّاء غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

وكانت طائرات إسرائيلية قد نفَّذت غارات على غزة، الثلاثاء، بعد أن اتهمت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني، في أحدث اختبار لاتفاق هش توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من الشهر الجاري.

وذكر شهود أن الغارات الجوية التي شنتها طائرات إسرائيلية استمرت حتى وقت مبكر من صباح الأربعاء في أنحاء القطاع. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً حتى الآن على الغارات التي تعد أحدث حلقة من العنف في وقف إطلاق نار مستمر منذ 3 أسابيع.

وجاءت الغارات في أعقاب إصدار مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بياناً، أشار فيه إلى أن رئيس الوزراء وجَّه بشن «هجمات قوية» على الفور. ولم يوضح البيان سبب الغارات، ولكن مسؤولاً عسكرياً إسرائيلياً قال إن «حماس» انتهكت وقف إطلاق النار، بشن هجوم على قوات إسرائيلية في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل القطاع. وأضاف المسؤول: «يمثل هذا الهجوم انتهاكاً صارخاً آخر لوقف إطلاق النار».

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

ودخل وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة حيز التنفيذ، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لينهي حرباً استمرت عامين، كانت قد اندلعت عقب هجمات شنتها «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وأدت إلى تدمير القطاع الساحلي. وتبادل الجانبان الاتهامات بارتكاب انتهاكات.

 

فانس: اتفاق وقف إطلاق النار صامد

 

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي مع عدد من مسؤولي الإدارة الأميركية، إن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة صامد، رغم التصعيد الأخير. وأضاف فانس للصحافيين: «هذا لا يعني أنه لن تكون هناك مناوشات صغيرة هنا وهناك. لدينا علم بأن (حماس) أو جهة أخرى داخل غزة هاجمت جندياً (إسرائيلياً). نتوقع أن يرد الإسرائيليون، ولكنني أعتقد أن السلام الذي أعلنه الرئيس الأميركي سيصمد رغم ذلك».

لقطة من طائرة مُسيَّرة تُظهر الدمار بحي سكني في مدينة غزة (رويترز)

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات إسرائيلية تبادلت إطلاق النار مع مقاتلين من «حماس» في مدينة رفح بجنوب غزة. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. ونفت «حماس» مسؤوليتها عن الهجوم الذي تعرضت له قوات إسرائيلية في رفح. كما أكدت الحركة في بيان التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وجاءت غارات اليوم على مدينة غزة بعد ما وصفتها إسرائيل بأنها «ضربة مستهدفة» شنتها يوم السبت على شخص في وسط غزة، تقول إنه كان يخطط لمهاجمة جنود إسرائيليين.


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي اليوم بالقاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على 523 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.