مقرّب من السنوار ومرشح لخلافته في غزة... ماذا نعرف عن توفيق أبو نعيم؟

صورة أرشيفية لإسماعيل هنية وتوفيق أبو نعيم (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لإسماعيل هنية وتوفيق أبو نعيم (أ.ف.ب)
TT

مقرّب من السنوار ومرشح لخلافته في غزة... ماذا نعرف عن توفيق أبو نعيم؟

صورة أرشيفية لإسماعيل هنية وتوفيق أبو نعيم (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لإسماعيل هنية وتوفيق أبو نعيم (أ.ف.ب)

وسط الحديث عن مستقبل حركة «حماس» بعد انتهاء الحرب في غزة، توقعت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية أن يتسلّم توفيق أبو نعيم دوراً محورياً في قيادة الحركة داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة، واصفةً إياه بأنه «رجل قوي، وذو خبرة سياسية، ومن أقرب المقرّبين إلى يحيى السنوار، وتلميذ مؤسس حركة (حماس) الشيخ أحمد ياسين».

وقالت الصحيفة إن الفشل في الإفراج عن أربعة من كبار الأسرى الفلسطينيين وهم: إبراهيم حامد، وحسن سلامة، وعبد الله البرغوثي، وعباس السيد، ترك في نفوس قادة «حماس» شعوراً بخسارة فرصة مهمة. فهؤلاء الأربعة، في الظاهر، كانوا قادرين بسهولة على خلافة السنوار، إلا أنهم رغم ذلك، لم يكونوا الوحيدين المؤهلين لذلك.

من هو توفيق أبو نعيم؟

ينحدر توفيق أبو نعيم، البالغ من العمر 63 عاماً، من مخيم البريج وسط قطاع غزة، وتنتمي عائلته إلى مدينة بئر السبع قبل نزوحها إلى القطاع.

ووفق الصحيفة، فقد درس أبو نعيم في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، ونال درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، ثم الدكتوراه لاحقاً.

وفي عام 2015، تم تعيينه مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي في غزة خلفاً للواء صلاح الدين أبو شرخ، وهو المنصب الذي عزز حضوره في هيكل الحكم الأمني لحركة «حماس».

أسير محرّر

كان أبو نعيم قد أُفرج عنه عام 2011 ضمن صفقة «وفاء الأحرار» التي أُطلق خلالها سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. ومنذ ذلك الحين، تسلّم مناصب رفيعة في الأجهزة الأمنية والإدارية داخل «حماس»، وتدرّج بسرعة إلى موقع القرار.

علاقة تاريخية مع يحيى السنوار

ووفق الصحيفة، يرتبط أبو نعيم بعلاقة وثيقة مع الزعيم السابق للحركة يحيى السنوار، تعود إلى أوائل الثمانينيات، حيث انضما معاً إلى الخلية المحلية لـ«الإخوان»، وتتلمذا على يد الشيخ أحمد ياسين، وشاركا لاحقاً في تأسيس وحدة «المجد»، المسؤولة عن ملاحقة المتعاونين مع إسرائيل، وهي الوحدة التي شكّلت لاحقاً نواة الأجهزة الأمنية للحركة.

وقالت الصحيفة إنه في عام 1998، حُكم على أبو نعيم بالسجن المؤبد بسبب نشاطاته الأمنية ضمن «المجد»، وقد لعب دوراً بارزاً داخل السجون، وتعلم العبرية بطلاقة، وحاول الهروب مع السنوار من السجن.

وأشارت إلى أن هذه التجربة عززت مكانته كأحد أبرز قيادات الحركة في المعتقلات.

مهام أمنية حساسة

وبعد عودته إلى غزة، شغل أبو نعيم مناصب أمنية وإدارية تتعلق بملفات الأسرى وعائلات القتلى، قبل أن يُعيَّن وكيلاً لوزارة الداخلية في غزة.

وشملت مهامه تعزيز أجهزة الشرطة، وإحباط الاختراقات الاستخباراتية، وقمع الاحتجاجات السياسية، وتحجيم الجماعات المتأثرة بتنظيم «داعش»، حسب ما ذكرت الصحيفة.

أبو نعيم لمّح إلى هجوم 7 أكتوبر قبل وقوعه

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن أبو نعيم كان قد لمّح بشكل غير مباشر إلى نية الحركة تنفيذ هجوم واسع قبل أيام من 7 أكتوبر (تشرين الأول)؛ ما يُثير تكهنات حول عمق مشاركته في التخطيط الاستراتيجي داخل قيادة «حماس».

وقالت الصحيفة إنه مع اغتيال عدد من القادة البارزين، بات أبو نعيم في موقع مثالي ليكون القائد القادم في غزة، حيث يخوض حالياً اختباره الأول في الميدان.

نجا من محاولة اغتيال... وتوارى عن الأنظار

في أكتوبر 2017، نجا توفيق أبو نعيم من محاولة اغتيال بعد انفجار عبوة ناسفة قرب سيارته عقب خروجه من صلاة الجمعة في مدينة الزهراء؛ ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة.

ومنذ اندلاع حرب 7 أكتوبر 2023، اختفى عن الواجهة الإعلامية، شأنه شأن العديد من القادة الميدانيين في «حماس»، ولم يظهر في أي مقابلات أو بيانات علنية، بحسب الصحيفة العبرية.

أزمة قيادة وعودة وجوه قديمة

وأشارت الصحيفة إلى أن اغتيال قادة الصف الأول وغياب قيادات سياسية بارزة عن غزة أدّى إلى فراغ كبير في الهرم القيادي للحركة. فمع بقاء شخصيات محدودة مثل محمود الزهار، باتت الحاجة مُلحّة لاستدعاء كوادر ذات خبرة مثل أبو نعيم.

ووفق الصحيفة، فإن أبو نعيم قد يقود المرحلة القادمة من خلف الكواليس، بمشاركة عدد من القادة العسكريين البارزين، خصوصاً في حال تشكيل لجنة إدارية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قيادياً بارزاً في «القسام»

المشرق العربي فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)

إسرائيل تغتال قيادياً بارزاً في «القسام»

تواصل إسرائيل الاستفادةَ من التشوش الذي يحيط بخطة «سلام غزة»، بتحقيق مكاسب على الأرض، كما فعلت أمس، باغتيال القيادي في «كتائب القسام» رائد سعد، في غارة استهدفت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

واشنطن لنشر «قوة غزة» بلا خطة للتعامل مع سلاح «حماس»

أميركا أبلغت إسرائيل بأنها تنوي نشر القوة الدولية، لكن دون إجابات حول مصير سلاح «حماس»... وإسرائيل تصر على تفكيكه.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري أحد عناصر «حماس» يحرس منطقة يبحثون فيها عن جثث الرهائن بمساعدة اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «قوة استقرار غزة»... اجتماع مرتقب بالدوحة لسد الفجوات

تستضيف العاصمة القطرية، الدوحة، اجتماعاً عسكرياً، الثلاثاء، لبحث «تشكيل قوة الاستقرار» في قطاع غزة التي تنص عليها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي العمل على رفع أنقاض مبانٍ دمرها القصف الإسرائيلي لإعادة فتح شارع في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب) play-circle

إسرائيل تغتال القيادي البارز في «القسام» رائد سعد

«حماس» حمَّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الواقع الإنساني البالغ القسوة الذي يعيشه سكان القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

خاص جدل بين «الموالين» حول مسؤولية «حماس» عن خراب «محور المقاومة»

يدور جدل داخل أوساط موالية لما كان يُسمى «محور المقاومة»، يتعلق بإلقاء اللوم على «حماس» في تفكيك قوة هذا المحور جراء «طوفان الأقصى».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تغتال قيادياً بارزاً في «القسام»

فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تغتال قيادياً بارزاً في «القسام»

فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون يعاينون حطام سيارة استهدفتها ضربة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (رويترز)

تواصل إسرائيل الاستفادةَ من التشوش الذي يحيط بخطة «سلام غزة»، بتحقيق مكاسب على الأرض، كما فعلت أمس، باغتيال القيادي في «كتائب القسام» رائد سعد، في غارة استهدفت مركبة، غرب مدينة غزة، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، وذلك في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حركة «حماس» منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكَّدت مصادرُ فلسطينية اغتيالَ سعد، إلى جانب رياض اللبان، رئيس جهاز الأمن وحماية الشخصيات في حكومة «حماس»، وكذلك 3 نشطاء بارزين آخرين.

وحسب قناة «12» العبرية، فإنَّه أُطلق على العملية اسم «العشاء الأخير».

من جهة أخرى، قال مسؤولون إسرائيليون إنَّ الإدارة الأميركية تخطِّط لأن يبدأ عمل القوة الدولية متعددة الجنسيات في القطاع اعتباراً من الشهر المقبل، من دون خطة واضحة بشأن سلاح «حماس»

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) إن ممثلي الإدارة الأميركية قدَّموا تفاصيل أولية عن الهيكلية المقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة.


«حزب الله» يجزِّئ ذراعه المالية هرباً من العقوبات الدولية


أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

«حزب الله» يجزِّئ ذراعه المالية هرباً من العقوبات الدولية


أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

بدأ «حزب الله» بتجزئة ذراعه المالية «مؤسسة القرض الحسن» هرباً من العقوبات والضغوط الدولية والمحلية لإغلاقها، وذلك عبر إنشاء مؤسسة معنية ببيع الذهب بالتقسيط، بديلاً عن رهن الذهب الذي كانت تعتمده «القرض الحسن»، وهو ما يُنظر إليه على أنَّه «سياسة تموضع قانوني».

وقالت مصادر مالية لـ«الشرق الأوسط» إنَّه من المستبعد أن يُرضي هذا الإجراء وزارة الخزانة الأميركية التي تطالب لبنان بإغلاق المؤسسة، ووضع حد للانفلات بالاقتصاد النقدي، مضيفةً أن «تغيير الشكل لن يُرضي الأميركيين، ما دام الأصل لا يزال قائماً».

في غضون ذلك، سُجّل اشتباك غير مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في جنوب الليطاني بجنوب لبنان، حين أصدرت إسرائيل إنذار إخلاء لمبنى فتَّشه الجيش اللبناني صباحاً، فيما أسهمت الاتصالات في تجميد القصف «مؤقتاً» إلى حين تفتيشه مرة أخرى من الجيش الذي لم يعثر على أي أسلحة فيه.


تركيا: «قسد» تستقوي بإسرائيل ولم تتحرك يوماً ضد نظام الأسد

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا: «قسد» تستقوي بإسرائيل ولم تتحرك يوماً ضد نظام الأسد

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم السبت، إن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» تستمد جرأتها من إسرائيل، مشيراً إلى أنها لم تتحرك يوماً مع المعارضة ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ونقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن فيدان قوله إن ما يجري في جنوب سوريا «ربما يشكل حالياً أكبر منطقة خطر بالنسبة لنا. فالمشكلة في الجنوب لا تكمن بحد ذاتها في حجمها، بل في تحوّل إسرائيل إلى طرف متدخل، ما يخلق منطقة خطر».

وأكد فيدان أن ملف إلقاء تنظيم حزب العمال الكردستاني للسلاح «يسير بشفافية عالية وبشكل جيد جداً من جانب تركيا... لكن لا نسمع أي جملة عما يعتزم التنظيم القيام به».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية ذكي آق تورك، أمس الجمعة، إن بعض الدول تشجع قوات «قسد» على رفض إلقاء السلاح وعدم الاندماج في صفوف الجيش السوري، نافياً نية بلاده شن عملية عسكرية في سوريا.

وأكد المتحدث خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أنه «لا جدوى من محاولات قسد لكسب الوقت ولا خيار آخر أمامها غير الاندماج بالجيش السوري»، مؤكداً أن أنشطة قوات سوريا الديمقراطية تضر بجهود تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا.

ونفى المتحدث ادعاءات بأن الجيش التركي يستعد لعملية عسكرية في سوريا، مؤكداً أن التحركات الأخيرة للجيش التركي كانت في إطار «عمليات تناوب اعتيادية للوحدات».

وأشار المتحدث إلى أن تركيا سبق أن أعربت عن تطلعها لاندماج «قسد» في الجيش السوري أفراداً، وشدد على أنه يجب متابعة تحركات «تنظيم قسد وأنشطة الجيش السوري».

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقاً مع مظلوم عبدي قائد «قسد» في العاشر من مارس (آذار) الماضي لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا لكن لم يتم التنفيذ حتى الآن.