«تفاؤل» حذر يُهيمن على المحادثات بشأن غزة

«حماس» وإسرائيل تتبادلان قوائم الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم

سيارة تمر أمام مركز المؤتمرات الدولي في شرم الشيخ (أ.ب)
سيارة تمر أمام مركز المؤتمرات الدولي في شرم الشيخ (أ.ب)
TT

«تفاؤل» حذر يُهيمن على المحادثات بشأن غزة

سيارة تمر أمام مركز المؤتمرات الدولي في شرم الشيخ (أ.ب)
سيارة تمر أمام مركز المؤتمرات الدولي في شرم الشيخ (أ.ب)

قالت حركة «حماس» إنه جرى، الأربعاء، تبادل قوائم الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها، مؤكدة أنَّ المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل مستمرة اليوم بمشاركة جميع الأطراف والوسطاء.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة، طاهر النونو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن وفدها أظهر «الإيجابية والمسؤولية اللازمة»، مضيفاً: «الوسطاء يبذلون جهوداً كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وروح التفاؤل تسري بين الجميع».

وتابع: «تركّزت المفاوضات حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى... وجرى، الأربعاء، تبادل كشوف الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها»، مؤكداً تواصل المباحثات في مصر.

وقال مصدر فلسطيني مقرب من المفاوضات، إن من أبرز نقاط الخلاف الضغط على «حماس» لنزع سلاحها، وهي مسألة لا ترغب «حماس» حتى الآن في مناقشتها في المحادثات.

وأضاف المصدر أن الطرفين لم يتفقا حتى الآن على توقيت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب المكونة من 20 بنداً خلال المحادثات الجارية في منتجع شرم الشيخ المصري، حسبما أوردت وكالة (رويترز) للأنباء.

«حماس» تُطالب بتسليم جثتيْ الأخوين يحيى ومحمد السنوار

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عمّن وصفتهم بالوسطاء العرب في المفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل في مدينة شرم الشيخ المصرية، قولهم إن «الحركة» تُطالب إسرائيل بتسليم جثتيْ قائديها السابقين في غزة، الأخوين يحيى ومحمد السنوار، وهو طلبٌ رفضته إسرائيل سابقاً. وكان يحيى السنوار أحد مهندسي هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضافت الصحيفة أن «حماس» طالبت بالإفراج عن مجموعة من القادة السياسيين والعسكريين الفلسطينيين البارزين، بمن فيهم مروان البرغوثي، الذي سجنته إسرائيل، لدوره في الانتفاضة الفلسطينية.

ولفتت إلى أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة لإنهاء الحرب في غزة تدعو إلى إطلاق سراح 250 أسيراً فلسطينياً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد في إسرائيل، بمن فيهم أشخاص أُدينوا بقتل إسرائيليين في الماضي، وتُريد «حماس» إطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى البارزين، لإظهار أنها حققت شيئاً في الحرب.

ووفقاً للصحيفة، سَخِر منتقدو خطة ترمب داخل «حماس» منها، واصفين إياها بـ«وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة»؛ لأنهم لا يعتقدون أنها كافية لمنع إسرائيل من العودة إلى القتال بعد استعادة رهائنها. وتتضمن خطة ترمب خريطة لخطوط الانسحاب، لكن دون تحديد مواقعها أو إحداثياتها بدقة.

وتقول قيادات «حماس» إن الحركة بحاجة إلى حرية التحرك داخل قطاع غزة لجمع الرهائن واستعادة الجثث.

ترمب متفائل وويتكوف وكوشنر على وشك الانضمام للمحادثات

وقد عبّر ترمب، الثلاثاء، عن تفاؤله تجاه إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. وصادف أمس الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على غزة.

وسيُشارك فريق أميركي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترمب الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط خلال ولاية ترمب الأولى، في المحادثات حول خطة توصف بأنها الأقرب إلى إنهاء الحرب، لكن مسؤولين من جميع الأطراف حضّوا على توخي الحذر بشأن احتمالات التوصل سريعاً إلى اتفاق.

وذكر مسؤول إسرائيلي أنه من المقرر أن ينضم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى المحادثات بعد ظهر الأربعاء.

وسيُشارك رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو وسيط رئيسي، في المحادثات في شرم الشيخ اليوم، حسب مصادر مطلعة. وسيشارك أيضاً رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين، ما يُشير إلى دور متنامٍ لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي التي تربطها علاقات وثيقة مع «حماس»، لكن إسرائيل لم تعدّها وسيطاً من قبل.

وأفاد مصدر أمني تركي بأن كالين أجرى مشاورات مع مسؤولين أميركيين ومصريين إضافة إلى ممثلين عن حركة «حماس».

وتدعو خطة ترمب إلى تشكيل هيئة دولية يقودها هو شخصياً، وتضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتلعب دوراً في إدارة غزة بعد الحرب.

وتؤكد الدول العربية الداعمة للخطة أنها يجب أن تقود في نهاية المطاف إلى دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو، ويؤكد أنه لن يحدث مطلقاً.

وتريد «حماس» وقفاً دائماً وشاملاً لإطلاق النار وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية والبدء الفوري في عملية إعادة إعمار شاملة تحت إشراف هيئة فلسطينية من المستقلين التكنوقراط.

من جانبها، تريد إسرائيل من «حماس» نزع سلاحها، وهو ما ترفضه الحركة. وقالت «حماس» إنها لن تُسلم سلاحها حتى قيام دولة فلسطينية.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أنهم يريدون في البداية التركيز على المحادثات بشأن وقف القتال والترتيبات اللوجيستية المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة والمعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل.

وفي غياب وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل هجومها على غزة، ما زاد من عزلتها الدولية. وحتى في حال تحقيق تقدم كبير، لا يوجد حتى الآن مؤشر واضح على الجهة التي ستتولى حكم غزة عند انتهاء الحرب.

واستبعد كل من نتنياهو وترمب ودول غربية وعربية أي دور لحركة «حماس» التي سيطرت على القطاع عام 2007 بعد اقتتال قصير مع حركة «فتح».

وتصاعد الغضب العالمي ضد الهجوم الإسرائيلي الذي أدّى إلى نزوح جميع سكان غزة تقريباً، وتسبب في مجاعة.

ويقول العديد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين ولجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إن الهجوم بمثابة إبادة جماعية. وتصف إسرائيل أفعالها بأنها دفاع عن النفس بعد هجوم «حماس» عام 2023.

ووفقاً للسلطات الصحية في قطاع غزة، قُتل نحو 67 ألف شخص في الهجوم الإسرائيلي. وجاء ذلك في أعقاب الهجوم الذي شنَّته «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200، واقتياد 251 آخرين إلى غزة وفقاً لإحصاءات إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)
جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)
TT

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)
جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء)، في ثاني هجوم يستهدف قوات الأمن العراقية في المنطقة هذا الشهر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووفق بيان للجيش، انفجرت العبوة في دورية للجيش كانت تُجري عملية تفتيش مخبأ لتنظيم «داعش» كانت طائرات حربية عراقية قد استهدفته في اليوم السابق، على بُعد نحو 80 كيلومتراً إلى الجنوب من كركوك.

يأتي هذا الانفجار، الذي أسفر عن إصابة جنديين آخرين، في أعقاب هجوم وقع في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه جنوب غربي كركوك، وأسفر عن مقتل شرطي اتحادي وإصابة أربعة آخرين، عندما هاجم مسلحون مزوّدون برشاشات وبنادق قنص موقعاً للشرطة.

تأتي الواقعة الأحدث بعد فترة وجيزة من إتمام القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، لتُنهي بذلك مهمتها العسكرية في البلاد.

ويقول مسؤولون عراقيون إن تنظيم «داعش» لا تزال لديه خلايا نائمة قادرة على شن هجمات خاطفة، مما يثير مخاوف من احتمال سعي المسلحين لاستغلال الثغرات الأمنية، وذلك رغم استمرار العمليات العراقية الرامية لمكافحتهم.


محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

 تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)
تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)
TT

محافظة حماه تشيّع 4 من عناصر أمن قضوا في كمين بريف السلمية

 تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)
تشييع 4 عناصر أمن مساء الثلاثاء في كمين على طريق سلمية-أثريا من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي (مراسل الأمن في حماة)

شيعت محافظة حماة، الأربعاء، 4 من عناصر أمن الطرق بوزارة الداخلية السورية، قضوا في كمينٍ خلال أداء مهامهم على طريق سلمية-أثريا، بريف حماة الشرقي ليل الثلاثاء.

وحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الأربعاء، فإن دوريتين من أمن الطرق تعرضتا لاستهداف أدى إلى مقتل أربعة عناصر. وتعهَّد البابا في بيان النعي بـ«مواصلة ملاحقة المـجرمين وتقديمهم إلى العدالة».

وعقب الهجوم تواردت أنباء عن وقوع اشتباكات بريف حماة وحصول استهداف لحواجز الأمن العام، إلا أن رئيس فرع أمن الطرق رجب ناقوح، أوضح أن ما جرى في ريف مدينة سلمية اقتصر على استهداف دوريتين تابعتين لفرع أمن الطرق، نافياً وقوع استهدافات أخرى أو اندلاع اشتباكات في المنطقة، وفق وكالة «سانا» الرسمية التي أفادت في وقت سابق باستنفار قوى الأمن الداخلي في المنطقة بعد الاستهداف.

زملاء عناصر أمن الطرق الذين قُتلوا في كمين يحملون جثامينهم إلى سيارة الإسعاف استعداداً لدفنهم (مراسل الأمن في حماة)

يشار إلى أن طريق «سلمية-الشيخ هلال-أثريا» الواقع على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من مدينة حماة (وسط)، أحد المحاور المهمة في ريف حماة، ويشهد حركة مستمرة للمركبات والشاحنات، وفق المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية، التي أعلنت البدء بإعادة تأهيله في مايو (أيار) الماضي، ضمن جهود تحسين البنية التحتية وتعزيز السلامة المرورية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف دوريات أمن الطرق، في وقت تواجه فيه السلطات الأمنية تحديات فرض الاستقرار في عديد من المناطق لا سيما النائية منها.

كانت الأجهزة الأمنية قد وسَّعت عملياتها الاستباقية لضرب خطوط الإمداد والتنقل لخلايا تنظيم «داعش» بين محافظات حمص، وحماة، والبادية السورية. وأعلنت خلال الشهر الجاري عن عمليات أسفرت عن توقيف المسؤول العسكري للتنظيم في حمص خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا)، تلاها تفكيك خلية في ريف حمص.

جاء ذلك بالترافق مع حملة ملاحقة لفلول النظام السابق في إطار التحقيق باستهداف حافلة ركاب مدنيين على جسر مصياف في ريف حماة.

وعلى الرغم من عودة الاستقرار نسبياً إلى سوريا بعد سقوط الحكم السابق أواخر عام 2024، شهدت البلاد أعمال عنف بينما تعلن السلطات من حين لآخر عن هجمات تطول خصوصاً قوات الأمن.

ويتبنى تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله في سوريا في عام 2019، بعض هذه الهجمات، بعد أن حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة.


عون: لبنان متمسّك ببقاء قوات «يونيفيل»

 الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)
TT

عون: لبنان متمسّك ببقاء قوات «يونيفيل»

 الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)

أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أن لبنان متمسّك ببقاء قوة «يونيفيل»، تقديراً لدورها وتضحيات أفرادها.

وأكد عون، في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية على صفحتها بموقع «فيسبوك»، اليوم (الأربعاء)، أن «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يجعل وجود «يونيفيل» بالغ الأهمية، وأن انسحابها سيُحدث فراغاً أمنياً ويُفقد المنطقة الرقابة الدولية على ما يجري فيها».

ونوّه عون بالأدوار الاجتماعية والإنسانية والصحية والتربوية التي تؤديها القوات الدولية، والتي رسّخت علاقتها بأهالي الجنوب وثقتهم بها وتمسّكهم ببقائها.

وأعرب عن أمله في تجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة، المحدّدة لانسحابها، خصوصاً إذا انسحبت القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشر الجيش اللبناني، الذي سيحتاج إلى خدمات «يونيفيل» الإنسانية واللوجستية.

من جهته، وصف لاكروا الوضع الميداني في الجنوب بالمعقّد، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها، مؤكداً أن هدف الأمم المتحدة هو دعم استقرار لبنان والمنطقة واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وأنها لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار.

وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة عرض على مجلس الأمن خيارات لاستمرار الوجود الأممي بعد انتهاء ولاية «يونيفيل»، والتي أُعدّت استناداً إلى ما استمع إليه من السلطات اللبنانية، ولا تزال مطروحة للنقاش.

وشدّد على ضرورة أن يُسمع صوت لبنان وأن تؤخذ مواقفه في الاعتبار، بما فيها طلبه تمديد ولاية القوة لفترة مؤقتة، وصولاً إلى نتيجة تخدم أمن لبنان وسيادته وتعزّز الاستقرار في المنطقة.