مقتل مصاب في «البيجر» وزوجته بجنوب لبنان

سلسلة غارات إسرائيلية على البقاع اللبناني

سيدة ورجل أمام السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية في منطقة زبدين في الجنوب وأدت إلى مقتل مصاب بتفجيرات «البيجر» وزوجته (أ.ف.ب)
سيدة ورجل أمام السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية في منطقة زبدين في الجنوب وأدت إلى مقتل مصاب بتفجيرات «البيجر» وزوجته (أ.ف.ب)
TT

مقتل مصاب في «البيجر» وزوجته بجنوب لبنان

سيدة ورجل أمام السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية في منطقة زبدين في الجنوب وأدت إلى مقتل مصاب بتفجيرات «البيجر» وزوجته (أ.ف.ب)
سيدة ورجل أمام السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية في منطقة زبدين في الجنوب وأدت إلى مقتل مصاب بتفجيرات «البيجر» وزوجته (أ.ف.ب)

صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان في الساعات الماضية، فشنّت غارات على البقاع والجنوب ما أدى إلى مقتل شخصين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل رجل وزوجته في غارة إسرائيلية على سيارتهما في جنوب لبنان، فيما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القتيل كان قد فقد بصره جراء تفجير إسرائيل أجهزة اتصال لعناصر في «حزب الله» العام الماضي.

وقالت «الوطنية» إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت ظهراً بصاروخين موجهين سيارة من نوع هوندا على طريق زبدين -النبطية، ما أدى إلى مقتل «حسن عطوي وهو مصاب في تفجيرات بيجر وفاقد للنظر، وزوجته زينب رسلان التي كانت تقود السيارة. وقد فقدا ولديهما مع بداية (حرب الإسناد)».

مواطنون وعناصر إسعاف أمام السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية في زبدين في جنوب لبنان وأدت إلى مقتل مصاب بتفجيرات «البيجر» وزوجته (أ.ف.ب)

ولفتت «الوطنية» إلى أن «سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان وعملت على نقل بقايا الجثمانين، فيما عملت سيارة إطفاء تابعة للدفاع المدني على إطفاء النيران المشتعلة في السيارة».

وكانت إسرائيل قد نفّذت عملية تفجير أجهزة اتصال «البيجر» التي كانت في حوزة عناصر من الحزب في سبتمبر (أيلول) 2024 قبل توسّع الحرب، ما أسفر عن إصابة الآلاف بجروح وإعاقات منها فقدان البصر وبتر الأصابع.

في موازاة ذلك، سُجل منذ ساعات فجر الاثنين، تحليق كثيف ومُركز لعدد من الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء بلدات منطقة النبطية وعلى علو منخفض، بحسب «الوطنية».

غارات على البقاع

في غضون ذلك، كان البقاع في شرق لبنان بعد ظهر الاثنين على موعد مع هجوم إسرائيلي عبر تنفيذ سلسلة غارات قال الجيش الإسرائيلي إنها «أهداف إرهابية» عائدة للحزب، بينها معسكرات تدريب.

وأفادت «الوطنية» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارتين على جرود بلدة حربتا البقاعية، كما استهدف بغارتين جرد الهرمل، سُمع صداهما في المنطقة.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «أهدافاً إرهابية لـ(حزب الله) في منطقة البقاع في لبنان».

وكتب المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي على حسابه على منصة «إكس»: «أغار جيش الدفاع على عدة أهداف إرهابية لـ(حزب الله) في منطقة البقاع ومن بينها معسكرات تابعة لوحدة قوة الرضوان التي رُصد في داخلها عناصر إرهابية من (حزب الله)».

وقال: «يستخدم (حزب الله) المعسكرات المستهدفة بغية إجراء تدريبات لتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية، وهو ما يشكّل انتهاكاً فاضحاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديداً لإسرائيل... سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل».

ورغم سريان اتفاق وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تواصل إسرائيل شنّ غارات تقول إنها تستهدف عناصر من الحزب وبنى عسكرية تابعة له وعناصره؛ خصوصاً في جنوب البلاد. وكان قد تم التوصل إلى الاتفاق برعاية أميركية وفرنسية، ينصّ على تراجع «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية. وإضافة إلى الغارات، أبقت إسرائيل على قواتها في 5 تلال في جنوب لبنان، بعكس ما نصّ عليه الاتفاق. وتطالب بيروت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها. وقالت الأمم المتحدة، مطلع الشهر الحالي، إنها تأكدت من مقتل 103 مدنيين في لبنان منذ وقف إطلاق النار. وعلى وقع ضغوط أميركية، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) تجريد «حزب الله» من سلاحه. ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح، في خطوة سارع الحزب إلى رفضها واصفاً القرار بأنه «خطيئة».


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.