التقرير الأول لـ«حصرية السلاح» على طاولة الحكومة الاثنين

مساعدات أميركية أولى من نوعها لدعم المؤسسة العسكرية في مهمتها

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني يرأسها الرئيس جوزيف عون (أ.ب)
جلسة لمجلس الوزراء اللبناني يرأسها الرئيس جوزيف عون (أ.ب)
TT

التقرير الأول لـ«حصرية السلاح» على طاولة الحكومة الاثنين

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني يرأسها الرئيس جوزيف عون (أ.ب)
جلسة لمجلس الوزراء اللبناني يرأسها الرئيس جوزيف عون (أ.ب)

في موازاة عمل الجيش اللبناني على تنفيذ خطة حصرية السلاح؛ حيث يفترض أن يطرح تقريره الأول الاثنين في جلسة لمجلس الوزراء، ستكون الأجهزة الأمنية التي تعاني أساساً نقصاً في عدد العناصر والآليات والأسلحة على موعد مع مساعدات أميركية جديدة، هي الأولى من نوعها، من المفترض أن تتسلمّها خلال الأسابيع المقبلة، لتُشكل دعماً لها في تنفيذ مهامها، وعلى رأسها مهمة نزع السلاح غير الشرعي التي أقرتها الحكومة.

عرض الخطة بحضور الوزراء الشيعة

وأعلنت الأمانة العامّة لرئاسة مجلس الوزراء أنّ الحكومة ستعقد جلسةً بعد ظهر الاثنين في القصر الجمهوري، لبحث عدد من الموضوعات، أولها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانيّة كافّةً، إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي حين تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنه من المتوقع أن يُشارك جميع الوزراء في الجلسة، بمن فيهم الوزراء الشيعة (المحسوبون على «حزب الله» وحركة «أمل») الذين سبق أن خرجوا من الجلستين اللتين جرى البحث خلالهما بموضوع حصرية السلاح، واتخذ القرار بشأنه، تلفت المصادر إلى أن قائد الجيش سيجتمع خلال الساعات المقبلة برئيس الجمهورية لإطلاعه على آخر المعطيات بهذا الشأن، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يتضمن التقرير الأول للجيش إنجازات المؤسسة في تنفيذ خطة حصرية السلاح، وما تسلّمه من «حزب الله».

وكانت قوات الـ«يونيفيل» قبل أسبوعين قد أعلنت أن «الجيش اللبناني بالتعاون مع قواتها أعاد انتشاره في أكثر من 120 موقعاً في جنوب لبنان، ما يُعزز سلطة الدولة وفقاً للقرار (1701)».

نقص ومساعدات غير مسبوقة

ولا تنفي المصادر وجود نقصٍ يعانيه الجيش اللبناني، مشيرةً إلى أن القيادة كانت قد أعدّت تقريراً مفصّلاً حول احتياجاتها، وقدّمت نسخةً منه إلى الولايات المتحدة الأميركية وعددٍ من الجهات المعنية. وبناءً على ذلك، اتُّخذ القرار بتقديم مساعداتٍ ماليةٍ هي الأولى من نوعها من حيث حجم المبلغ، لصالح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وسبق للرئاسة اللبنانية أن أعلنت خلال وجود رئيس الجمهورية في نيويورك عن قرار أميركي بتخصيص مبلغ 193 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، و40 مليون دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي.

وفيما أكّدت المصادر أن «المساعدات الأميركية ليست مشروطة، وتعكس الثقة بالمؤسسة العسكرية التي تلعب دوراً أساسياً في هذه المرحلة»، قالت «إنما لا شك في أنها تأتي في مرحلة يقوم بها الجيش اللبناني بمهمة أساسية اليوم تحت أنظار المجتمع الدولي، وهي العمل على حصرية السلاح بيد الدولة، ومن ثم من الطبيعي أن يكون تنفيذ الخطة ضمن مهامه»، مضيفة «التمويل سيساعد قوى الأمن الداخلي على القيام بمهامها داخل لبنان، وليتفرغ الجيش بالمقابل لمهمته على الحدود».

المساعدات لهدف «نزع سلاح (حزب الله)»

في المقابل، يؤكد مدير معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، رياض قهوجي، أن المساعدات الأميركية للبنان مرتبطة بشكل أساسي بمهمة الجيش بالمرحلة المقبلة، التي حدّدت بنزع سلاح «حزب الله».

ويقول قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «الجيش اللبناني تلقَّى مساعدات سابقة من أميركا عبر السنوات الماضية، وكانت دائماً تُقدم لهدف معين وبناءً لمهمات الجيش المتوقعة، بحيث يتم تجهيزه للتعامل معها».

قائد الجيش العماد رودولف هيكل يعقد اجتماعاً مع أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط للبحث في المرحلة الاستثنائية في لبنان (قيادة الجيش)

ويعطي قهوجي مثالاً على ذلك بقوله: «في مرحلة الحرب على (داعش) و(النصرة)، جرى تجهيز الجيش لمعركة فجر الجرود عام 2017 بالمدافع وصواريخ (هلفاير) ومعدات الرصد والمراقبة التي ساعدت في هذا النوع من المواجهات. وكذلك عند التوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 وبدء الحديث عن عمليات التنقيب في البحر، قامت الولايات المتحدة بتزويد لبنان بسفن مخصّصة لحماية الشواطئ».

من هنا، يُشدد قهوجي «على أن المهام المنتظرة من الجيش والمعلنة في المرحلة المقبلة هي سحب السلاح غير الشرعي ومن ثم تجهيز الجيش والمساعدات التي ستُقدم له سيكون لهذا الهدف، وهذا الهدف حصراً».

ويقول قهوجي إنه بناءً على تقرير نشر في المجلة الدفاعية الأميركية فإن «التجهيزات ستكون بشكل أساسي لتزويد الجيش بالمتفجرات ومعدات لتفجير الأنفاق ومخازن الأسلحة ولعمليات داخلية ومواجهات مع أي جهات محلية، خصوصاً بعد حادثة انفجار منشأة لـ(حزب الله) وقتل خلالها 6 عسكريين في شهر أغسطس (آب) الماضي».

233 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي

وكانت قد قالت الرئاسة اللبنانية في بيان لها في 3 سبتمبر الماضي، إن الرئيس عون شكر عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جاين شاهين خلال لقائه معها في نيويورك، على الدور الذي لعبته مع عدد من أعضاء المجلس، لتخصيص مبلغ 193 مليون دولار أميركي لدعم الجيش اللبناني، و40 مليون دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي، وذلك تجاوباً مع الرغبة التي كان قد أبداها رئيس الجمهورية خلال استقباله السيناتور جاين شاهين قبل أسابيع في بيروت.

وكان قد أكد الرئيس عون خلال لقائه جاين شاهين، «أن دور الجيش لا يقتصر فقط على الانتشار في جنوب الليطاني، بل يشمل أيضاً حفظ الأمن في الداخل، وعلى طول الحدود الشمالية-الشرقية، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، وحماية المؤسسات الرسمية والدستورية، وغيرها من المهام التي يتولاها الجيش ضمن إمكانات متواضعة في العتاد والتجهيز».

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة جنوب بيروت خلال عملية تسليم السلاح (أرشيفية - الشرق الأوسط)

من جهتها، رحبّت شاهين بالخطوات العملية التي يقوم بها الجيش اللبناني بحرفية وانتظام، لافتة إلى أن المساعدة التي تحددت للجيش وقوى الأمن الداخلي تهدف إلى تمكين القوى المسلحة اللبنانية القيام بمسؤولياتها كاملة، وأي تطور إيجابي في مجرى الأحداث في لبنان سوف يُساعد على زيادة هذه المساعدات.


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».