ترمب: نتنياهو وافق على خطة إنهاء حرب غزة

خطة الرئيس الأميركي: غزة خالية من «التطرف» وانسحاب إسرائيلي من القطاع على ثلاث مراحل

TT

ترمب: نتنياهو وافق على خطة إنهاء حرب غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامنين نتنياهو في مؤتمر صحافي  في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامنين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على خطة الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأكد ترمب في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالبيت الأبيض أن وفقاً للخطته فأن دولاً عربية وإسلامية ستلتزم بنزع سلاح حركة «حماس» في غزة، مشيراً إلى أن الخطة تدعو إلى إنشاء هيئة إشراف دولي جديدة في القطاع.

وذكر ترمب أن الاتفاق سيشمل الدول العربية وينبغي أن يساعد على تحقيق سلام أوسع في الشرق الأوسط.وأضاف ترمب «نحن على الأقل قريبون بشدة. وأعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الاقتراب الشديد... وأريد أن أشكر بيبي (نتنياهو) على اتخاذه تحركا إيجابيا والقيام بعمل جيد».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن حركة «حماس» لم توافق بعد على خطته، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائييلي يحظى «بدعمه الكامل» في حرب غزة إذا رفضت «حماس» الخطة.

وأعلن ترمب أن خطته تشمل انسحاباً على مراحل للجيش الإسرائيلي من القطاع المدمر. وقال الرئيس الأميركي للصحافيين «عبر العمل مع السلطة الانتقالية الجديدة في غزة، سيوافق جميع الأطراف على جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل».

وحث الرئيس الأمريكي الفلسطينيين على «تحمل مسؤولية مصيرهم» من خلال الدفع نحو قبول اتفاق سلام مع إسرائيل قال إنه سيهيئ ظروفا لأمن إسرائيل الدائم.وقال ترمب «هناك كثير من الفلسطينيين الراغبين في العيش بسلام». وأضاف «أدعو الفلسطينيين إلى تحمل مسؤولية مصيرهم، لأن هذا ما نقدمه لهم». وتابع ترمب «إذا لم تكمل السلطة الفلسطينية الإصلاحات التي وضعتها... فلن يلوموا إلا أنفسهم».

إسرائيل ستحتفظ «بالمسؤولية عن الأمن»

من جهته، قال نتانياهو إنه يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة.وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي «أدعم خطتكم لإنهاء الحرب في غزة والتي تحقق أهدافنا الحربية. ستعيد إلى إسرائيل جميع رهائننا، وتفكك القدرات العسكرية لحماس، وتنهي حكمها السياسي، وتضمن ألا تشكل غزة مجددا تهديداً لإسرائيل».

وأكد نتنياهو أن اسرائيل «ستحتفظ بالمسؤولية عن الأمن» في قطاع غزة بموجب الخطة الأميركية للسلام، محذراً من أن الدولة العبرية «ستنهي المهمة» إذا رفضت حركة «حماس» الخطة.وقال نتنياهو «سيتم نزع سلاح حماس. غزة ستكون خالية من السلاح. ستحتفظ إسرائيل بالمسؤولية عن الأمن، بما يشمل منطقة أمنية في المستقبل المنظور. كذلك، ستكون لغزة إدارة مدنية سلمية لا تديرها حماس ولا السلطة الفلسطينية».وأضاف «إذا رفضت حماس خطتك، سيدي الرئيس، أو إذا ادعت القبول بها ثم بذلت كل ما في وسعها لمواجهتها، فستنهي إسرائيل المهمة بنفسها. يمكن القيام بذلك في شكل سهل، أو يمكن القيام به في شكل صعب، ولكنه سيُنجز».

تفاصيل خطة ترمب

ونشر البيت الأبيض تفاصيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وأشار البيت الأبيض إلى أن الخطة تتضمن انسحابًا للجيش الإسرائيلي على ثلاث مراحل، مع نهاية فورية للحرب في حال موافقة الجانبين عليها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وحددت الخطة مدة زمنية قدرها 72 ساعة من لحظة قبول إسرائيل علناً لهذا الاتفاق من أجل إعادة إعادة الرهائن الأحياء ورفات الأموات، مؤكدة أن تل أبيب لن تحتل غزة أو تضمها.

وبمجرد إطلاق سراح جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 فلسطينياً يقضون أحكاما بالسجن المؤبد، و1700 مواطن من غزة اعتقلوا بعد بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تحدثت الخطة على أن القطاع سيكون منطقة خالية من «التطرف والإرهاب» ولا يشكل تهديداً لجيرانه.

وأكد البيت الأبيض أنه وفقاً للخطة لن يُجبر أحد من السكان على مغادرة غزة أما من يرغب في المغادرة فسيكون حراً في ذلك وستكون له حرية العودة.

أما فيما يتعلق بتوزيع المساعدات، فأن البيت الأبيض أكد أن ذلك سيتم عبر الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر.

كما تنص الخطة على تشكيل مجلس حكم مؤقت للقطاع يرأسه ترمب ويضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

ترمب يستقبل نتنياهو

هذا واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لبحث خطة الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأكد ترمب للصحافيين لدى لقائه نتنياهو إنه واثق من أن السلام سيحل في غزة «قريبا».

اعتذار إسرائيلي

هذا وذكرت القناة 12 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء نتنياهو قدم اعتذراً لرئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في اتصال هاتفي من البيت الأبيض عن الهجوم على الدوحة.

وقال مصدر آخر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء على المحادثات إن هناك فريقاً فنياً قطرياً في البيت الأبيض.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة «الصحافة الفرنسية» رافضاً كشف هويته إن نتنياهو أبدى أسفه لانتهاك سيادة قطر ومقتل عنصر أمن قطري في الضربة التي نفذت في وقت سابق هذا الشهر.

اتصال ثلاثي

من جهته، أكد البيت الأبيض حدوث الاتصال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ونظيره القطري بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.وأضاف البيت الأبيض أن نتنياهو أبدى أيضا أسفه لانتهاك إسرائيل للسيادة القطرية" و«أكد أن إسرائيل لن تنفذ مثل هذا الهجوم مرة أخرى في المستقبل».

وكانت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض قد قالت في وقت سابق إن إسرائيل وحركة «حماس» «تقتربان جداً» من التوافق على اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في غزة وضمان سلام دائم في الشرق الأوسط.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامنين نتنياهو لدى استقباله في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وأضافت ليفيت، في حديث لبرنامج «فوكس اند فريندز» على قناة «فوكس نيوز»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيناقش خطة سلام من 21 بنداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

وذكرت أن ترمب سيتحدث اليوم إلى قادة قطر، الذين اضطلعوا بدور الوسيط مع «حماس».

مجموعة من خيام النازحين تمتد في مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وقالت «للتوصل إلى اتفاق معقول للطرفين، يجب على كل طرف أن يتنازل قليلاً، وربنا يغادر الطاولة وهو غير راض بعض الشيء، لكن هذه في نهاية المطاف هي الطريقة التي سنُنهي بها هذا النزاع».

احتجاجات في تل أبيب

هذا وتظاهر إسرائيليون أمام السفارة الأميركية في تل أبيب الاثنين، مطالبين الرئيس ترمب بالضغط على نتنياهو للقبول بخطته لإنهاء حرب غزة.وحمل المتظاهرون لافتة كُتب عليها «أيها الرئيس ترمب، اصنع التاريخ. أعدهم إلى ديارهم الآن».وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى ترمب الأحد، حضته عائلات الرهائن الإسرائيليين على التمسك بالخطة التي اقترحها لإنهاء حرب غزة.

وكتب منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في الرسالة «المخاطر كبيرة جدا، وقد انتظرت عائلاتنا طويلاً جداً ... نطلب منكم بكل احترام أن تقفوا بحزم ضد أي محاولات لعرقلة الاتفاق الذي قدمتموه».

«العالم العربي يريد السلام»

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الأحد، إن المفاوضات حول خطته لإنهاء الحرب في غزة «في مراحلها النهائية»، معبراً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الطريق أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

وأضاف ترمب: «الجميع اجتمعوا من أجل إبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه»، مشيراً إلى أن الدول العربية «كانت رائعة في التعاون بهذا الملف»، وأن حركة «حماس» الفلسطينية تشارك في العملية بوساطة تلك الدول.

وتابع قائلاً: «العالم العربي يريد السلام، إسرائيل تريد السلام وبيبي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) يريد السلام». وأضاف أنه تلقى «رداً جيداً للغاية» من إسرائيل والقادة العرب على مقترح خطة السلام في غزة، وأنه يأمل في إتمامه خلال اجتماعه مع نتنياهو، غداً الاثنين.

وأوضح ترمب أن الهدف من خطته يتجاوز وقف الحرب في غزة ليشمل استئناف جهود أوسع لتحقيق السلام في المنطقة، قائلاً: «إذا أنجزنا هذا، فسيكون يوماً عظيماً لإسرائيل والشرق الأوسط».

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن من المتوقع أن يجتمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، في نيويورك، الأحد، مع نتنياهو لمحاولة سد الفجوات القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الخطة، على أن يلتقي ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن غداً.

وذكر «أكسيوس» أن الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الحالي يتركز حول بند نزع سلاح «حماس»، الذي تريد إسرائيل أن يكون أكثر إلزاماً، ودور السلطة الفلسطينية في غزة، الذي يعتبره نتنياهو «خطاً أحمر» بالنسبة له.

وتشمل الخطوط العريضة للخطة المكونة من 21 نقطة وقفاً دائماً لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن خلال 48 ساعة من الهدنة، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة، وإطلاق سراح نحو 250 معتقلاً فلسطينياً من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، ونحو ألفي معتقل من غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتتضمن خطة ترمب آلية حكم لما بعد الحرب دون «حماس» تضم مجلساً دولياً وعربياً مع ممثل للسلطة الفلسطينية وحكومة تكنوقراط من شخصيات مستقلة في غزة.

وتقترح الخطة أيضاً إنشاء قوة أمنية تضم فلسطينيين وجنوداً من دول عربية وإسلامية، وتمويلاً من هذه الدول لإعادة إعمار القطاع، فضلاً عن عملية لنزع سلاح «حماس» ومنح عفو لأعضائها الذين يتخلون عن العنف، والتزاماً إسرائيلياً بعدم ضم أراضٍ في الضفة الغربية أو غزة وعدم مهاجمة قطر مستقبلاً، إلى جانب مسار «ذي مصداقية» نحو إقامة دولة فلسطينية بعد إصلاحات كبيرة في السلطة الفلسطينية.

من جهتها، قالت «حماس» في وقت سابق إنها لم تتلقَّ أي مقترحات جديدة من الوسطاء، مؤكدة أن المحادثات متوقفة منذ محاولة الاغتيال التي استهدفت قياداتها في العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق من الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«الإطار التنسيقي» يختار علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)
المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)
TT

«الإطار التنسيقي» يختار علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)
المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

اختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، المحامي والمصرفي علي الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.


حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

تشهد العاصمة المصرية، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وترجح مصادر وصول الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة، الثلاثاء، بالتزامن مع وفد من حركة «حماس» لينضم إلى بقية أعضائها الموجودين بالفعل هناك مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية منذ أسابيع.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قبل وصوله للقاهرة، ظهر الثلاثاء، كما هو متفق عليه في جدول الأعمال، حيث سيبحث مع مسؤولين إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع «حماس» مؤخراً، إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الجديدة التي تمت صياغتها بالتنسيق مع الوسطاء خصوصاً المصري.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وسيلتقي ملادينوف خلال زيارته إلى القاهرة مع قيادة حركة «حماس» والوسطاء، في إطار التشاور واستكمال المحادثات للتوصل إلى صياغة تجمع عليها كل الأطراف لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بما يضمن الانتقال للمرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح غزة. بينما سيلتقي وفد الحركة الفلسطينية مع ممثلي الفصائل، وكذلك مع الوسطاء لإجراء مناقشات موسعة.

وتتعرقل المفاوضات راهناً بشأن اتفاق غزة، وفي حين تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار المتعلقة بالأعمال الإغاثية، وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

وقال مصدر قيادي من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط»، إن حركته منفتحة على «التعامل بإيجابية مع جميع ما يُطرح، لكنها مصرة على إلزام إسرائيل بتنفيذ كل ما يقع على عاتقها بشأن المرحلة الأولى، خصوصاً وقف الانتهاكات والخروق المستمرة، إلى جانب إدخال المواد الإغاثية، وبدء إعمار البنية التحتية للمستشفيات والمدارس، وفتح المعابر بشكل أوسع بما في ذلك معبر رفح».

وبحسب المصدر، فإن الحركة «لا تمانع أن تكون هناك مناقشات بشأن سلاحها، ولكن ربط ذلك بقضايا إنسانية محدودة من دون أفق واضح لملف الإعمار، وحكم القطاع، ومستقبل المسار السياسي، سيفضي إلى مصير مجهول». وزاد: «في ظل محاولة فرض إملاءات ترفضها الحركة وكل فصائل غزة، ستبقى الأوضاع تراوح مكانها من دون تحرك واضح يلزم إسرائيل بكل ما تم الاتفاق عليه».

وبيّن المصدر أن حركته «وافقت خلال المباحثات التي جرت مؤخراً على أن يكون هناك تنفيذ لما تبقى من شروط المرحلة الأولى من قبل إسرائيل، وأن تجري بالتزامن مناقشات بشأن المرحلة الثانية»، لافتاً إلى أن «حركته وافقت كذلك على بعض المقترحات من الوسطاء بإمكانية تنفيذ بعض شروط المرحلة الثانية بالتزامن والتناقش حول القضايا العالقة، ومنها قضية السلاح».

وكان المصدر نفسه ومصادر أخرى من «حماس» قد ذكرت في التاسع عشر من الشهر الحالي أن «وفد الحركة اشترط في إطار تنفيذ المرحلة الأولى أن يتم السماح بدخول لجنة إدارة غزة للقطاع لمباشرة مهامها، وتسلُّم الحكم، كما أنها شددت على وجود ضمانات حقيقية وواضحة ضمن جدول زمني متفق عليه بشأن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات في المرحلتين الأولى والثانية في حال تم التوصل لاتفاق في المفاوضات التي ستجري بشأنها».

تصعيد ميداني

ويأتي هذا الحراك السياسي على وقع تصعيد إسرائيلي مستمر في قطاع غزة أدى لسقوط مزيد من الفلسطينيين، وسط تركيز على استهداف عناصر شرطة حكومة «حماس».

وأفادت مصادر ميدانية وسكان بأنه «تم تقديم الخط الأصفر (الافتراضي الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي غرباً و/حماس شرقاً) مجدداً في المنطقة الواقعة ما بين حي الزيتون وحتى وادي غزة جنوب مدينة غزة، ليصبح أقرب إلى طريق صلاح الدين الرئيسي».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وشرح أحد السكان في المنطقة أن «تقديم الخط الأصفر بات يشكل خطراً على حرية التنقل من الشمال إلى وسط وجنوب القطاع و العكس، بينما قُتل 3 مواطنين في قصف وإطلاق نيران في تلك المناطق خلال عملية تقديم الخط».

وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً، الاثنين، في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما أصيب آخر في جباليا، وأصيب شابان جنوب خان يونس.

وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإنه خلال آخر 24 ساعة (من ظهيرة الأحد إلى الاثنين)، قُتل 7 فلسطينيين؛ ما يرفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى أكثر من 817 قتيلاً، وإصابة أكثر من 2296، بينما بلغ العدد التراكمي للضحايا، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72593 قتيلاً، وأكثر من 172 ألف مصاب.

مقتل 31 من عناصر شرطة «حماس»

وقتلت القوات الإسرائيلية، يوم الجمعة، في غضون ساعتين ما لا يقل عن 6 من ضباط وعناصر الشرطة التي تتبع حركة «حماس»، في غارتين منفصلتين بمدينتي غزة وخان يونس، بينما أصابت 3 آخرين، يوم السبت، في غارة أخرى أدت لمقتل مدني فلسطيني كان بالمكان في حي الشيخ رضوان شمال المدينة.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة مارس الماضي (رويترز)

وبحسب إحصائية لشرطة «حماس»، فإن 31 ضابطاً وعنصراً قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار، جميعهم تمت تصفيتهم خلال القيام بمهامهم الأمنية لضبط الحالة الأمنية والانتشار عند الحواجز، أو حل الإشكاليات التي تحصل بين السكان.

ونددت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» بهذه الهجمات، ورأت أن الهدف منها إحداث حالة من الفوضى داخل قطاع غزة.