ترمب يغيّر الاتجاه ويضغط على نتنياهو لإيقاف الحرب

مسؤولون يحاولون حسم الاتفاق قبل لقاء الاثنين بالبيت الأبيض

رجل يرفع لافتة تطالب بوقف قصف الأطفال خلال مسيرة ضد نتنياهو في نيويورك الجمعة (أ.ف.ب)
رجل يرفع لافتة تطالب بوقف قصف الأطفال خلال مسيرة ضد نتنياهو في نيويورك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يغيّر الاتجاه ويضغط على نتنياهو لإيقاف الحرب

رجل يرفع لافتة تطالب بوقف قصف الأطفال خلال مسيرة ضد نتنياهو في نيويورك الجمعة (أ.ف.ب)
رجل يرفع لافتة تطالب بوقف قصف الأطفال خلال مسيرة ضد نتنياهو في نيويورك الجمعة (أ.ف.ب)

غيّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتجاه، وبدأت بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إنهاء الحرب.

وأكدت مصادر إسرائيلية مطلعة أن ترمب قرر إنهاء الحرب، ويضغط على نتنياهو الآن من أجل تأمين موافقة على اقتراح اطلعت عليه حركة «حماس» بالفعل.

وكشفت قناة «كان» العبرية جزءاً من نقاشات دارت بين نتنياهو ومبعوثي ترمب، قبل لقاء بينهما مخطط له يوم الاثنين، وقالت إن مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، أبلغا نتنياهو بأن الرئيس الأميركي مهتم بإنهاء الحرب في غزة، وقالا له خلال لقائهم في نيويورك: «يعتقد الرئيس أن الوقت قد حان للسعي لإنهاء الحرب. بيبي (بنيامين)، لقد حان الوقت».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملفاً خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن في 7 يوليو 2025 (أ.ب)

وقالت القناة إن ويتكوف وكوشنر جاءا إلى نتنياهو من أجل اتفاق قبل لقائه ترمب يوم الاثنين، بعدما أبدى نتنياهو معارضة لعدة بنود في الخطة الأميركية، وقد أعرب إلى جانب وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، عن معارضتهما لهذه البنود في محادثة مع مساعدي ترمب.

وأكدت «القناة 13» المسألة، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم: «إن صبر الولايات المتحدة تجاه غزة بدأ ينفد».

وقال المسؤولون إنه في الأيام الأخيرة «ازداد ضغط إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق مع (حماس)، والإفراج عن الرهائن، وإنهاء الحرب بشكل ملحوظ».

والضغط على نتنياهو تكثف مع طرح مقترح أميركي لإنهاء الحرب في غزة يتضمن 21 نقطة، شاركتها الولايات المتحدة مع عدد من الدول العربية والإسلامية في وقت سابق من هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتنص الخطة على أن الولايات المتحدة ستقيم حواراً مع إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على «أفق سياسي» من أجل «التعايش السلمي»، وستكون غزة «منطقة خالية من التطرف والإرهاب، لا تُشكل تهديداً لجيرانها». وستتم إعادة تطويرها لـ«صالح شعبها».

وينص المقترح على إنهاء الحرب فوراً، وانسحاب إسرائيل وإعادة جميع الرهائن الأحياء والأموات مقابل مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد.

ويقترح الأميركيون أن تُدار غزة من قِبل حكومة انتقالية مؤقتة من التكنوقراط الفلسطينيين، على أن يتم إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة، تُدرّب قوة شرطة فلسطينية، لتكون بمثابة جهاز أمن داخلي على المدى الطويل.

نتنياهو يلقي كلمة في الأمم المتحدة الجمعة (أ.ف.ب)

وأوضح مسؤولون كبار لـ«القناة 13» أنه لا تزال هناك خلافات حول شروط إنهاء الحرب، رغم تفاؤل الولايات المتحدة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنه على الرغم من أن الاقتراح يضمن إزاحة «حماس» عن الحكم في القطاع، فإن الطريق نحو تدمير الحركة وفق المعايير التي وضعها نتنياهو وحكومته لا تزال طويلة.

وعلق مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة «هآرتس» على البنود التي تعترض عليها إسرائيل بأن «فرص العودة إلى القتال بعد وقف إطلاق النار ضئيلة للغاية»، كما أوضحت دائرة نتنياهو أن «أي مخطط يجب أن يتضمن تفكيك (حماس) بالكامل. ولن نتنازل عن هذا». وعلى الرغم من ذلك، فثمة تفاؤل كبير لدى إدارة ترمب.

وغرّد الرئيس الأميركي على منصته «Truth Social» مؤكداً وجود مباحثات بنّاءة، ومروجاً لصفقة ستنهي الحرب وتعيد المختطفين.

وقال ترمب: «أجرينا مفاوضات مكثفة على مدى 4 أيام، وسنواصل ما دام الأمر اقتضى ذلك، من أجل التوصل إلى اتفاق كامل بنجاح»، مشيراً إلى أن جميع دول المنطقة مشاركة في المحادثات.

وأضاف أن إسرائيل وحركة «حماس» على علم بالمحادثات، وقال إن المحادثات ستستمر ما كان ذلك ضرورياً من أجل التوصل إلى اتفاق.

أعلام فلسطينية خلال تجمّع في «تايمز سكوير» الجمعة للمطالبة باعتقال نتنياهو بموجب المذكرة التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية (د.ب.أ)

واجتمع ترمب مع قادة ومسؤولين من عدة دول ذات أغلبية مسلمة هذا الأسبوع، لمناقشة الوضع في غزة التي تتعرض لهجوم متصاعد من إسرائيل حليفة واشنطن.

وقال ويتكوف إن ترمب قدم مقترحات لهؤلاء القادة تضمنت خطة سلام في الشرق الأوسط من 21 نقطة.

وكتب ترمب: «(حماس) على دراية كبيرة بهذه المناقشات، وتم إبلاغ إسرائيل على جميع المستويات». ولم يذكر في منشوره أي تفاصيل أخرى، لكنه وصف المناقشات بأنها «ملهمة ومثمرة».

وقال مسؤولون في إدارة ترمب هذا الأسبوع، إنه من المرجح حدوث انفراجة بشأن غزة قريباً على الرغم من القصف الإسرائيلي للقطاع.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن «حماس» وافقت من حيث المبدأ على خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، وقد لعبت قطر دوراً في إقناعها بالموافقة على الخطة، في حين يسعى ترمب إلى تثبيت الاتفاق مع نتنياهو.

وفي مؤشر مهم، أبلغ ويتكوف عائلات أسرى إسرائيليين في الأيام الأخيرة قائلاً: «إننا أمام اختراق، وستكون أخبار جيدة خلال أيام»، وأثنى على ذلك مصدر سياسي إسرائيلي أمام عائلات أسرى، وقال لهم إنه «من المتوقع حدوث تطورات إيجابية بعد زيارة رئيس الحكومة للولايات المتحدة».

وبحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن عدداً من عائلات الأسرى تلقى رسائل متفائلة في الأيام الأخيرة من عدة جهات على صلة بالأمر.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم (الأحد)، توجيه ضربات إلى أهداف حيوية تابعة للميليشيات الحوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، مؤكداً أن «قدرات الحوثيين لن تكون بمنأى عن نيران القوات الحكومية».

وقال ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إن القوات وجهت «ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثيين في صنعاء وصعدة»، مضيفاً أن «قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها».


إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)

كسرت القوات الحكومية اليمنية موجةً جديدةً من الهجمات الحوثية المتزامنة على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد مواجهات استمرت ساعات في جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي، وفق مصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت 257 عملية استهداف خلال 24 ساعة. وأسفرت العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 700 حوثي وتدمير أو إعطاب 170 وسيلة وقدرة عسكرية.

في الأثناء، نفذت القوات اليمنية عمليات عسكرية جوية ضربت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء ومواقع عسكرية حوثية أخرى في صعدة.


محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولة اغتيال علي العامودي، رفيق يحيى السنوار وخليفته المحتمل في غزّة، في غارة على شقة سكنية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربع نساء.

وفيما أعلن مصدر إسرائيلي أن الهجوم استهدف شقة سكنية كان فيها علي العامودي، «واحتمالات نجاته ضئيلة»، كان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسارع للإعلان عن العملية، كما جرت العادة. واكتفت حركة «حماس» بالتعليق على عملية القصف، ووصفتها بأنها «جريمة جديدة».