وزير الثقافة السوري يتدخل لمنع تغيير اسم مدرسة «نزار قباني»

قرارات بتعديل أسماء مدارس… ومطالب بتجنب المساس بالذاكرة الجمعية

صورة أرشيفية لمدرسة نزار قباني في حلب (فيسبوك)
صورة أرشيفية لمدرسة نزار قباني في حلب (فيسبوك)
TT

وزير الثقافة السوري يتدخل لمنع تغيير اسم مدرسة «نزار قباني»

صورة أرشيفية لمدرسة نزار قباني في حلب (فيسبوك)
صورة أرشيفية لمدرسة نزار قباني في حلب (فيسبوك)

بعد عاصفة من الجدل حول تغيير اسم مدرسة نزار قباني في مدينة حلب، قال وزير الثقافة السوري إنه تدخل لدى وزارة التربية للتراجع عن هذا القرار، بينما أكدت وزارة التربية أنها لن تسمح بإزالة اسم نزار قباني عن أي منشأة تابعة للوزارة، وذلك بعد بدء مديرية تربية حلب تنفيذ قرارها تغيير أسماء 128 مدرسة تحمل أسماء شهداء حرب تشرين، وشخصيات سورية وعربية تاريخية وثقافية شهيرة، واستبدال أسماء شخصيات من التاريخ الإسلامي بها، وسط أنباء عن قرارات شفوية بفصل الذكور عن الإناث في المدارس الابتدائية، وانتشار الملصقات الدعوية عند أبواب المدارس.

ولإنهاء الجدل الذي أثير في مواقع التواصل الاجتماعي، قال وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إن مدرسة نزار قباني في حلب ستبقى باسم الشاعر السوري الكبير، ولن يتم تغيير الاسم. وأوضح في منشور له على منصة «إكس»: «انطلاقاً من واجبنا كحرّاس أمناء على الثقافة السورية العريقة ورموزها»، تواصلت مع وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو بخصوص تسمية مدرسة نزار قباني في مدينة حلب... وقد أكد وزير التربية أنه لن يسمح بإزالة اسم نزار قباني عن أي منشأة تابعة للوزارة، فنزار لم يكن شاعر دمشق فحسب، بل شاعر سوريا والعرب جميعاً.

الشاعر السوري نزار قباني (أ.ف.ب)

وكانت مديرية التربية والتعليم في حلب أصدرت قراراً إدارياً يقضي بتغيير أسماء 128 مدرسة، من بينها مدرسة نزار قباني للتعليم الأساسي حلقة أولى، في حي الزهراء بحلب. وبحسب القرار يصبح اسم المدرسة «حذيفة بن اليمان». وتغيير اسم مدرسة «محمد عبد الله عجوز» إلى «عائشة أم المؤمنين». إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «ميخائيل كشور» إلى «بيت العلم». ومدرسة «سامي كيالي» إلى «الإمام الغزالي». ومدرسة «سما خياطة» إلى «فجر الإسلام». ومدرسة «أحمد شاهين» إلى «أنس بن مالك». ومدرسة «أنطوان أسود «إلى «سمية بنت خياط». ومدرسة «يحيى بن محمود حيلاني» إلى «عمر بن الخطاب». ومدرسة «محمد الفيتوري» إلى «آفاق المستقبل». ومدرسة «يوسف مروش» إلى «البركة»... إذ يقضي القرار الإداري بتغيير أسماء المدارس التي تحمل أسماء شهداء وشخصيات سورية وعربية تاريخية وثقافية، واستبدال أسماء تقتصر على التاريخ والثقافة الإسلامية بها.

وجاء ذلك مع بدء العام الدراسي الجديد، وإعادة عشرات المدارس المدمرة إلى الخدمة بعد ترميمها، وعودة آلاف اللاجئين إلى مناطقهم، ولوحظ في العديد من المناطق انتشار الملصقات الدعوية على أبواب المدارس، لا سيما مدارس البنات، وهي مظاهر قوبلت بجدل من الأهالي بين مرحب بتلك المظاهر، وآخر مستغرب، أو رافض، لا سيما أنها ترافقت مع تبليغات شفوية في بعض المدارس في محافظة حمص بفصل الذكور عن الإناث في الحلقة الأولى «الابتدائية»، والتي قوبلت باحتجاج الأهالي لما تسببه من ارتباك، لا سيما في فصل الأطفال الأشقاء، في حين نفت مديرية التربية في محافظة حمص صحة هذا التوجه، مشيرةً إلى أنه لم يصدر أي قرار من مديرية التربية أو الوزارة بهذا الخصوص.

وفد من كبار صناعيي حلب وتجارها يشرفون على إعادة ترميم مدارس دمرتها براميل الأسد برفقة منظمة «مداد - تعليم بلا حدود» أبريل الماضي (إكس)

تقول هنا إبراهيم، المديرة السابقة لمدرسة ابتدائية، إن عملية فصل الذكور عن الإناث جرت أيضاً في مدارس بريف دمشق، وهذا يتم بشكل إداري، وبناء على طلب من المجتمع المحلي، لافتة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عملية الفصل ليست جديدة، فالمجتمعات المحافظة في بعض المناطق تفضل الفصل بين الجنسين، لا سيما في الريف. كما أـن هناك أسراً لا ترغب في إرسال بناتها إلى مدارس مختلطة، حتى لو اضطرت إلى حرمانهن من التعليم.

إلا أن مبادئ التربية الحديثة تقول إن المرحلة الأولى من التعليم هي التي تؤسس الهوية الاجتماعية التي يتعلم فيها الطفل مهارات التفاعل مع الجنس الآخر بشكل طبيعي، وصحي. كما أن الدمج يعزز الثقة بالنفس وهو على الضد من الفصل الذي قد يؤدي إلى خلل في بناء العلاقات الاجتماعية، كونه يزيد الفضول السلبي، والتوجهات غير السليمة.

وبحسب خبرتها التعليمية، رأت أن فرض الفصل يعزز التمييز المبكر المبني على الجنس، ويتعارض مع مبادئ حقوق الطفل، واتفاقيات اليونيسكو، والأمم المتحدة. وقالت إن «الوضع السوري الهش يفرض علينا التأني في القرارات، وتجنب كل ما يثير التصادم، والعمل من خلال الحوار لرفع الوعي، وتوفير كافة الخيارات للجميع».

وحول تغيير تسميات المدارس، رأت التربوية هنا إبراهيم أنه «يصب في إطار الإقصاء ذاته»، وقالت: «من الأفضل افتتاح مدارس جديدة تحمل تسميات جديدة، وتجنب المساس بالذاكرة الجمعية، مع التأكيد على أن تعميم تسميات من لون واحد على المدارس يفقر الثقافة والهوية السورية شديدة التنوع، كما يحد من آفاق التربية التي تتطلب انفتاحاً يواكب التطورات التربوية الحديثة».

وأثار تغيير تسميات المدارس غضب النشطاء السوريين في وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبار أن القرار يعزز الخطاب الطائفي، ويهدد السلم المجتمعي في وقت تحتاج فيه سوريا إلى خطاب وطني جامع.

ومع بدء العام الدراسي أعلنت وزارة التربية السورية ترميم وإعادة تأهيل 531 مدرسة في عدد من المحافظات، مع استمرار العمل على ترميم 676 مدرسة أخرى. منها 117 في حلب، و267 في إدلب، و66 في ريف دمشق، و39 في دمشق، و40 في حمص، و49 في حماة، و7 في طرطوس، و3 في القنيطرة، و25 في دير الزور، و19 في اللاذقية، و38 في درعا، و6 في السويداء.

ويشار إلى أن أكثر من 40 في المائة من المدارس السورية تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي خلال الحرب، وبحسب أرقام الأمم المتحدة، ما بين 40 و50 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً باتوا خارج النظام التعليمي.


مقالات ذات صلة

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

علوم العزيمة مزيج من الشغف بالأهداف طويلة الأمد والمثابرة في مواجهة العقبات (بيكسلز)

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

يشيع الاعتقاد بأن النجاح في الحياة يرتبط بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية. غير أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

تساعد في جمع وتنظيم ومشاركة وعرض المواد بطريقة إبداعية

جيريمي كابلان (واشنطن)
علوم الأدوات الذكية تدخل المدارس

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناعي... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الطلاب بحاجة إلى تعلّم كيفية استخدامه، وتحليل وظائفه، ووضع إرشادات للاستخدام الشخصي له، وتصميم سياسات سلامة مثالية.

ناتاشا سينغر (نيويورك)
علوم استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

أظهرت دراسة جديدة أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية. تضاعف…

ناتاشا سينغر (نيويورك)
يوميات الشرق الثقة في التعليم تتصدّع مع أول كذبة (غيتي)

سقوط «معلّم كامبريدج» الزائف... شهادة مزوَّرة تُنهي مسيرته التعليمية

شُطب معلّم سابق في مدرسة خاصة من السجل النقابي بعدما تبيَّن أنه كذب بشأن حصوله على شهادة من جامعة كامبريدج وعمله موظفاً قضائياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.