تقرير: ضغوط على رئيس وزراء بريطانيا لإثارة هجوم إسرائيل على غزة مع ترمب

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني في ملعب «يرنبيري» للغولف باسكوتلندا 28 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني في ملعب «يرنبيري» للغولف باسكوتلندا 28 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تقرير: ضغوط على رئيس وزراء بريطانيا لإثارة هجوم إسرائيل على غزة مع ترمب

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني في ملعب «يرنبيري» للغولف باسكوتلندا 28 يوليو 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني في ملعب «يرنبيري» للغولف باسكوتلندا 28 يوليو 2025 (رويترز)

قالت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، إن رئيس الوزراء كير ستارمر يتعرّض لضغوط متزايدة لإثارة موضوع الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، بعد أن أعلنت لجنة تابعة للأمم المتحدة عن وقوع إبادة جماعية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب عند وصولهما إلى مطار ستانستيد قرب لندن (أ.ب)

والثلاثاء، أقرّت لجنة تابعة للأمم المتحدة بارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وهي المرة الأولى التي تُصدر فيها هيئة تابعة للأمم المتحدة مثل هذا الاتهام الخطير علناً.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها «ترفض رفضاً قاطعاً هذا التقرير المشوه والكاذب».

وأضافت الشبكة أن تحليلاً أجرته كشف أن آلاف العائلات ما زالت تعيش في مخيمات مكتظة داخل المدينة، رغم انطلاق الهجوم البري يوم الثلاثاء.

ولفتت إلى أن إد ديفي، زعيم الحزب «الليبرالي الديمقراطي»، استغل وصول ترمب للدعوة إلى اتخاذ إجراءات بشأن الوضع المتصاعد، مع تقدم القوات الإسرائيلية في مدينة غزة، وقال إد، الذي يُقاطع حفل العشاء الرسمي المُقام لترمب، إن على كير «الضغط» على الرئيس الأميركي الآن.

وأضاف: «ما يحدث في غزة إبادة جماعية. ورئيس الولايات المتحدة، الذي يسعى لجائزة نوبل للسلام، لا يفعل شيئاً لوقفها».

وتُشير التقارير إلى أن هذا الوضع سيكون محور نقاش بين كير وترمب خلال زيارته.

وتأتي هذه الدعوات الموجهة إلى كير للضغط على الرئيس الأميركي قبل الموعد المقرر لاعتراف المملكة المتحدة بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، إلى جانب حلفائها، بما في ذلك كندا وفرنسا. وكانت وزارة الخارجية الكندية قد وصفت الهجوم على مدينة غزة بأنه «مروع».

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويقول زعيم الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «لطالما قلنا إن حركة (حماس) تُمارس الإبادة الجماعية، وأدَنَّاها على أفعالها، والآن، أعتقد أنه يجب علينا القول إن ما تفعله حكومة نتنياهو يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية».

كما دعت النائبة العمالية، روزينا ألين خان، وهي وزيرة سابقة في حكومة الظل، زعيم حزبها إلى جعل مناقشة الوضع في غزة مع ترمب «أولوية قصوى».

وفي حديثها لـ«سكاي نيوز»، ذكرت: «نقول لن يتكرر هذا مطلقاً، عندما ننظر إلى البوسنة ورواندا، ولكن ها نحن مرة أخرى، وقد بُثّت الأحداث مباشرةً، ورأيناها جميعاً، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام إبادة جماعية».

ولفتت الشبكة إلى التقارير عن أن إسرائيل منعت اثنين من زملاء ألين خان، وهما النائبان بيتر برينسلي وسيمون أوفر، من دخول الضفة الغربية، حيث كانا جزءاً من وفد برلماني بريطاني لمراقبة العمل الطبي والإنساني الجاري، وكان من المقرر أيضاً أن يلتقيا دبلوماسيين بريطانيين في القدس، بالإضافة إلى منظمات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية، ولكنهما احتُجزا بدلاً من ذلك في مكتب جوازات السفر، وسلما «وثيقة قانونية» تفيد بالموافقة على مغادرتهما إسرائيل.

وأشارت الشبكة إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، بارتكاب الإبادة الجماعية، وقالت إنها «تقتل الفلسطينيين أو تُجبرهم على العيش في ظروف لاإنسانية أدّت إلى وفاتهم؛ وتُلحق بهم أذىً جسدياً أو نفسياً جسيماً، من خلال التعذيب والتهجير والجرائم الجنسية؛ وتفرض ظروفاً لاإنسانية عمداً».

جنود إسرائيليون يطلون من برج دبابة «ميركافا» قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت «الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية» قراراً ينص على أن سلوك إسرائيل تجاوز حد ارتكاب إبادة جماعية.

مع ذلك، أفاد تقرير صادر عن الحكومة البريطانية بأنه «لم يخلص» إلى أن إسرائيل كانت تنوي «تدمير جماعة قومية أو عرقية أو دينية، كلياً أو جزئياً».

ولكن وفقاً لوزارة الصحة في غزة، فإن ما يقرب من 65 ألف شخص قتلوا نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».