إسرائيل تمنع دخول نائبين بريطانيين للتوجه إلى الضفة الغربية

دورية راجلة لجنود من الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)
دورية راجلة لجنود من الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تمنع دخول نائبين بريطانيين للتوجه إلى الضفة الغربية

دورية راجلة لجنود من الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)
دورية راجلة لجنود من الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن النائبين عن حزب «العمال» البريطاني، سيمون أوفر وبيتر برينسلي، أعلنا أنهما مُنعا من دخول إسرائيل أثناء توجههما إلى الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت أن أوفر وبرينسلي كانا ضمن وفد برلماني للاطلاع على العمل الطبي والإنساني الذي تقوم به بعض المنظمات، بما في ذلك منظمة «المساعدة الطبية للفلسطينيين».

وفي بيان مشترك، أعرب النائبان عن «أسفهما العميق» لقرار السلطات الإسرائيلية منعهما من «الاطلاع مباشرة على التحديات الكبيرة التي تواجه المرافق الطبية في المنطقة».

جنود إسرائيليون يعتقلون شاباً فلسطينياً في الضفة الغربية 7 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: «إنه أمر غير مقبول على الإطلاق، ومثير للقلق العميق أن تمنع إسرائيل مرة أخرى نائبين بريطانيين من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأضاف: «ظل الوزير هاميش فالكونر، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمسؤولون على اتصال بالنائبين طوال الوقت. نحن واضحون مع إسرائيل بأن هذه ليست طريقة لمعاملة البرلمانيين البريطانيين».

وكان النائبان يعبران إلى إسرائيل من الأردن يوم الاثنين في زيارة تستغرق 3 أيام نظمها مجلس «التفاهم العربي البريطاني» عندما أوقفتهما السلطات الإسرائيلية.

وقال أوفر، لـ«بي بي سي، إنهما احتُجزا في مكتب جوازات السفر قبل أن يُسلما وثيقة تُفيد بموافقتهما على مغادرة إسرائيل، ثم تم «اقتيادهما إلى حافلة» عائدين إلى الأردن.

وأضاف أنه أُبلغ بأنه لم يُسمح لهما بالدخول لأسباب متعلقة بـ«النظام العام»، وأن طلبات وزارة الخارجية البريطانية للسلطات الإسرائيلية رُفضت.

وتابع أن «الأمر مخيب للآمال للغاية، فنحن طبيبان، وكنا سنذهب فقط لزيارة مرافق الرعاية الصحية في الضفة الغربية لنرى إن كان هناك ما يمكننا فعله لدعمها، ولم نكن نحاول بأي شكل من الأشكال تهديد الإسرائيليين، بل كنا نحاول فقط معرفة ما يمكننا فعله في الضفة الغربية؛ حيث قيل لهما إن الرعاية الصحية تزداد صعوبة».

وكان من المقرر أيضاً أن يلتقيا القنصل العام البريطاني في القدس بوصف ذلك جزءاً من الزيارة، بالإضافة إلى لقاء منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية.

جنود إسرائيليون في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

وقال كريس دويل، مدير مجلس «التفاهم العربي البريطاني»، لـ«بي بي سي» إن المجلس ينظم رحلات للبرلمانيين منذ سنوات عديدة، وأن حالات رفض الدخول الأخيرة «مؤسفة».

وأضاف: «من المهم أن يطلع السياسيون البريطانيون على الوضع على أرض الواقع في وقت بالغ الخطورة لتحديد ما يجري، ويُتيح لهم ذلك تقييم هذا الوضع والسياسة البريطانية تجاهه».

وفي وقت سابق من هذا العام، مُنعت نائبتان أخريان من حزب «العمال»، هما ابتسام محمد ويوان يانغ، من دخول إسرائيل في أبريل (نيسان)، خلال زيارة أخرى نظّمتها المنظمة ذاتها.

وقالت السلطات الإسرائيلية، آنذاك، إن النائبتين «اتهمتا إسرائيل بادعاءات كاذبة، وشاركتا في نشاط للترويج لعقوبات ضد وزراء إسرائيليين».

وفي المقابل، نفت ابتسام محمد ويوان يانغ ذلك، وقالتا: «ينبغي أن يشعر البرلمانيون بحرية قول الحقيقة في مجلس العموم، دون خوف من الاستهداف».

ووصف وزير الخارجية آنذاك، ديفيد لامي، الخطوة الإسرائيلية بأنها «غير مقبولة ومثيرة للقلق البالغ».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.