لبنان: هل يخفض قاسم منسوب التصعيد في ذكرى نصر الله؟

توقعات برفع سقوفه لطمأنة بيئته... وخصومه يسألون عما إذا كان «إسناد غزة ميثاقياً»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وصورة أمينه العام الراحل حسن نصر الله في تحرك محدود بالضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وصورة أمينه العام الراحل حسن نصر الله في تحرك محدود بالضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

لبنان: هل يخفض قاسم منسوب التصعيد في ذكرى نصر الله؟

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وصورة أمينه العام الراحل حسن نصر الله في تحرك محدود بالضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وصورة أمينه العام الراحل حسن نصر الله في تحرك محدود بالضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

يقف «حزب الله» اللبناني على بعد أقل من أسبوعين من إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال إسرائيل أمينه العام السابق حسن نصر الله، وتترقب بيئته ما سيقوله خلفه الشيخ نعيم قاسم في هذه المناسبة، وهل سيكرر مواقفه النارية التي أوردها في خطابه الأربعاء الماضي، أم إنه سيبادر إلى خفض منسوب التصعيد السياسي في ضوء عدم انقطاع التواصل مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي أخذ على عاتقه، كما يقول مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط»، أن يضع تصوراً أولياً لرؤيته لاستراتيجية أمن وطني للبنان التزاماً منه بما تعهّد به بهذا الخصوص في خطاب القسم، والبيان الوزاري للحكومة.

وكشف المصدر عن أن عون قطع شوطاً على طريق بلورته رؤيته هذه، وقال إن حصرية السلاح بيد الدولة تطبّق بالتوافق على استراتيجية أمن وطني للبنان التي ستكون أساساً للتشاور مع القوى السياسية، إنما بعد انتهائه من وضع تصوره في هذا الخصوص.

زيارة إلى عون

ولفت إلى أن التواصل بين عون وقيادة «حزب الله» لم ينقطع من خلال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد المكلف ملف العلاقة. وأكد أن المستشار الرئاسي، العميد المتقاعد آندريه رحال، هو من يتولى الاتصال به، وأحياناً بالفريق السياسي المساعد لرعد شخصياً. وقال إن لقاءً عُقد الخميس الماضي ضم رحّال وأعضاء هذا الفريق.

ولم يستبعد المصدر احتمال إجراء رعد زيارة إلى عون، إنما بعد عودته من نيويورك التي سيتوجّه إليها في 21 سبتمبر (أيلول) الحالي على رأس الوفد اللبناني للمشاركة في انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة، مؤكداً أن «الثنائي» يلتزم «حصرية السلاح» شرط أن تأتي في سياق استراتيجية أمن وطني للبنان، نافياً العودة عنها التزاماً منه بالبيان الوزاري الذي شارك على أساسه في الحكومة وأيد خطاب القسم.

ورأى أن قاسم «لم يكن مضطراً في خطابه الأخير إلى رفع السقوف ومخاطبة اللبنانيين بنبرة عالية، وكان يُستحسن تقديم موقفه بهدوء، وهو أراد توجيه رسالة إلى خصومه»، في إشارة إلى حزب «القوات اللبنانية» الذي «يتعامل معه على أنه انتهى، ولم يعد أمامه سوى الاعتراف بأن لبنان يدخل في مرحلة جديدة بعد أن مُني (الحزب) بضربة إسرائيلية قاسية؛ جراء إسناده غزة الذي أوقعه في سوء تقدير لرد فعلها».

شد عصب

وأكد المصدر أنه «لا خيار أمام قاسم سوى شد عصب بيئته مع اقتراب حلول الذكرى الأولى لاغتيال نصر الله؛ لتمرير رسالة بأن (الحزب) أعاد ترتيب بيته الداخلي واستعاد قدراته العسكرية، وهو يخطو الآن خطوات متأنية لعله يملأ الفراغ الذي خلّفه اغتياله، موحياً بأنه بدأ يتجاوز المرحلة الانتقالية من دون أن يعيد النظر في التزامه وقف النار، محملاً الحكومة مسؤولية التصدي للاعتداءات الإسرائيلية».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث عبر شاشة يوم الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

ولفت إلى أن الكلمة في الميدان تبقى لـ«المجلس الجهادي» في «الحزب» الذي «يعود له تحديد التوجهات ذات الطابع العسكري». وقال إن تهديده بوقف التعاون مع الجيش في جنوب الليطاني لم يكن في محله؛ «لأنه لا مصلحة له في أن يستحضر موقفاً هو في غنى عنه، ولا يلقى التجاوب من المزاج الشيعي العام قبل الآخرين، إضافة إلى أنه يوفر الذرائع لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها بحجة أنه لا يزال يتمتع بحضور عسكري في هذه المنطقة بخلاف ما يدّعيه أركان الدولة وقيادتَا الجيش والـ(يونيفيل)».

وأكد أن «الحزب» سرعان ما سحب تهديده بعدم التعاون، وأن «التلويح به أدى أغراضه بالضغط على الحكومة للتريث بعدم تحديد جدول زمني للانتهاء من تطبيق (حصرية السلاح)».

خصوم «الحزب»

وفي المقابل، فإن إصرار قاسم على رفع السقوف السياسية يبقى في إطاره الإعلامي، كما يقول خصومه لـ«الشرق الأوسط»، و«لن تكون له من مفاعيل عسكرية على الأرض بعد أن تعذّر عليه بإسناده غزة استعادة توازن الردع الذي كان يتحكم في إدارته للمواجهة العسكرية مع إسرائيل، ويسترد في الوقت نفسه قواعد الاشتباك في ضوء احتلال إسرائيل عدداً من البلدات الأمامية واحتفاظها بأكثر من 8 تلالٍ فيها، وبالتالي قد يكون مضطراً لاستخدام النبرة العالية في إطلالاته السياسية لطمأنة بيئته بأنه أخذ يستعيد قدراته العسكرية من دون أن يستخدمها في رده على الاعتداءات بذريعة وقوفه خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لإنهاء الاحتلال للجنوب».

شراء الوقت

ورأت مصادر مقربة من خصوم «الحزب» أن قاسم بحاجة الآن إلى «شراء الوقت لسببين: الأول يكمن في منح الفرصة المواتية لإلحاق سلاحه باستراتيجية أمن وطني للبنان. والثاني تمديد الفرصة لإيران لعلها تتمكن من تحسين شروطها وهي تتفاوض بعيداً عن الأضواء مع الولايات المتحدة الأميركية». وقالت إن «(الحزب) يراهن على تسويقه التوصل لهذه الاستراتيجية لدى بيئته للإيحاء لها بأن تمسكه بسلاحه كان وراء التسليم بها، وأنه لم يستجب للضغوط التي مورست عليه لتسليمه طوعاً بلا أي شروط».

ملصق لزعيم «حزب الله» الراحل حسن نصر الله بالقصير السورية قبل انسحاب مقاتلي «الحزب» منها في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وقالت إن «الحزب» يواصل حملته على رئيس الحكومة نواف سلام، وإن «اتهامه بتنفيذ أوامر أميركية وإسرائيلية ليس في محله، وإلا فهل من مبرر لعدم سحب وزيريه من الحكومة؟». ورأت أن «تمسك قاسم بسلاحه ما هو إلا إشارة إلى دعوته ضمناً إلى إشراك إيران في المفاوضات بشأن حصرية السلاح، وهذا ما يرفضه سلام شخصياً بوصفه شأناً داخلياً لا علاقة للخارج به».

وعدّت المصادر نفسها أن عدم تحديد جدول زمني للانتهاء من تطبيق «حصرية السلاح» يعني أن هناك فترة سماح تتيح للدولة استكمال استيعابها السلاح ومنع استخدامه أو حمله ونقله، وتفتح الباب أمام تكثيف الاتصالات للضغط على الولايات المتحدة لإلزام إسرائيل توفير الضمانات للانسحاب من الجنوب بالتزامن مع تحضير الأجواء لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش، وأكدت أنه «لا عودة للوراء، ولا خيار أمام (الحزب) سوى التعاون طوال الفترة الزمنية التي حددتها قيادة الجيش لاستيعاب السلاح، وهذا يعني من وجهة نظرنا أنه لا خيار أمامنا سوى الاستجابة للرغبة اللبنانية الجامعة المؤيدة لجمع السلاح والضغوط الدولية في هذا المجال». وسألت: «هل آن الأوان لـ(الحزب) ليراجع حساباته ويدقق في خياراته، أم إنه سيبقى في حال إنكار لما ألحقه بالبلد من أكلاف بشرية ومادية جراء تفرُّده بقرار الحرب والسلم بإسناده غزة؟ وهل إسناده لها ميثاقي بخلاف ادعائه أن ما تقرر في جلستَي مجلس الوزراء في 5 و7 آب (أغسطس) الماضي يفتقد إلى الميثاقية التي تذرّع بها (الثنائي الشيعي)، فسحب وزراءه منهما؟».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».