السوداني يُحذّر من «إثارة الفوضى» في العراق

قادة أحزاب يحثون العراقيين على «مشاركة فاعلة» في الانتخابات

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال احتفال بالمولد النبوي في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال احتفال بالمولد النبوي في بغداد (إعلام حكومي)
TT

السوداني يُحذّر من «إثارة الفوضى» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال احتفال بالمولد النبوي في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال احتفال بالمولد النبوي في بغداد (إعلام حكومي)

حذّر رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، من «إثارة الفوضى والفتن لتقويض مؤسسات الدولة»، في حين دعا قادة أحزاب في التحالف الحاكم إلى مشاركة فاعلة في الانتخابات العراقية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وخلال احتفال بذكرى المولد النبوي، أقامه «الوقف السني» في العاصمة بغداد، قال السوداني إن «الأمانة تقتضي تقوية الدولة ومؤسساتها لضمان حقوق المواطنين وتطبيق القانون بلا تحيُّز أو محاباة»، مشيراً إلى أن «الحكومة ملتزمة بالسعي وفق المصالح العليا للشعب في مواجهة الأزمات والتحديات».

ودعا رئيس الحكومة إلى «الابتعاد عن صناع الفتن وتجارها الذين يستفيدون من آلام المواطنين، ويحاولون إثارة الفوضى وتقويض السلم الاجتماعي».

وحذّر السوداني مما سمّاه «زرع الحقد والتضليل»، مؤكداً أن «قرار الشعب وحقائق التنمية والإعمار تكشف عن إفلاس الذين يسعون إلى الإساءة للمجتمع».

ولم يتطرّق السوداني إلى الانتخابات البرلمانية التي لم يتبقَّ على موعدها سوى شهرين، خلافاً لرئيس البرلمان محمود المشهداني، الذي وصف الاستحقاق المقبل بـ«المصيري»، مؤكداً أن المشاركة فيه «واجب شرعي ووطني لتحقيق التغيير المنشود في البلاد»، على حد تعبيره.

من جهته، قال عمار الحكيم، رئيس «تيار الحكمة»، أحد أقطاب تحالف «الإطار التنسيقي»، إن «العراق اليوم في قلب الأحداث التي تشهدها المنطقة والعالم، ما يتطلب من جميع القوى السياسية العمل على توحيد الجهود الداخلية للنأي بالبلاد عن أي مخاطر قد تحدق به».

ودعا الحكيم العراقيين إلى «المشاركة الواسعة والفاعلة والواعية في الانتخابات، فالفراغ لا يترك غير الفوضى والانقسام»، مشدداً على «ترسيخ الثقة بين المواطن والدولة، وذلك يتحقق عبر محاربة الفساد والإصلاح الحقيقي، وإثبات قدرة العراقيين على التنافس الشريف، وتقديم صورة إيجابية لوطنهم».

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني حذّر من إثارة الفوضى في البلاد (إعلام حكومي)

التعاون مع الإدارة الأميركية

وكان قادة «الإطار التنسيقي»، الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة، قد عقدوا اجتماعاً مساء الأربعاء، لمناقشة ملفات داخلية وخارجية، من بينها «تعزيز التعاون مع الإدارة الأميركية».

وطبقاً لمصدر من داخل الاجتماع، فإن «المجتمعين بحثوا القصف الإسرائيلي على دولة قطر، إضافة إلى ملف استبعاد المرشحين، مع تأكيد ضرورة الالتزام بالقانون لضمان العدالة والشفافية في الانتخابات المقبلة».

وتناول الاجتماع، وفق المصدر، مستقبل التعاون والشراكة مع الإدارة الأميركية، بما يُحقق التوازن في العلاقات مع دول الجوار والإقليم، إلى جانب مناقشة نتائج زيارة رئيس الوزراء إلى سلطنة عمان، والمهام المقبلة للعراق في هذا السياق.

وجاء اجتماع «التنسيقي» بالتزامن مع قرار اتخذه الكونغرس الأميركي بإلغاء تفويضات حرب العراق لعامي 1991 و2002، التي كان بمثابة قيد ثقيل على العراق وقياداته.

جانب من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)

تفويض الحرب

وقالت السفارة العراقية في واشنطن في بيان صحافي: «نرحّب بتصويت مجلس النواب الأميركي على إلغاء تفويضات الحرب لعامي 1991 و2002»، مشيرة إلى أن «هذه الخطوة تُمثل تعزيزاً لمبدأ السيادة، وتفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات العراقية - الأميركية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ونتطلّع إلى إقرارها قريباً من قبل مجلس الشيوخ».

وأشارت السفارة إلى أن «العراق ينظر بتقدير إلى هذه الخطوة التاريخية التي تُسهم في تعزيز صورة بلدنا بصفتها دولة شريكة مسؤولة»، مؤكدة «الالتزام بمواصلة العمل مع الولايات المتحدة لدعم الاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي، ويتطلع العراق إلى المصادقة النهائية في مجلس الشيوخ».

وتابعت: إن «هذا القرار يُعدّ محطة مهمة في تطور علاقاتنا مع أصدقائنا في الولايات المتحدة الأميركية، ورسالة واضحة إلى الرأي العام الدولي بأن العراق اليوم شريك في السلام، وصوت فاعل في قضايا التنمية والازدهار المشترك»، معربةً عن «تطلعها لأن يترجم مجلس الشيوخ هذه الرسالة إلى واقع ملموس عبر المصادقة عليه».

وصوّت مجلس النواب الأميركي على إلغاء تفويضات استخدام القوة العسكرية المرتبطة بالعراق لعامي 1991 - 2002 معاً، ضمن مشروع قانون «تفويض الدفاع الوطني» الذي يُحدد السياسات العسكرية لواشنطن.

وإلغاء تفويضات الحرب يمثّل تصويتاً على إلغاء القوانين القديمة التي منحت الرئيس جورج بوش الأب عام 1991، ثم جورج بوش الابن عام 2002، صلاحيات شنّ الحرب على العراق.


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.