دمشق تسارع الخطى لإنجاز انتخابات مجلس الشعب

تزامناً مع مشاركة مرتقبة للشرع في اجتماعات الأمم المتحدة

أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق
أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق
TT

دمشق تسارع الخطى لإنجاز انتخابات مجلس الشعب

أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق
أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق

تسارع دمشق الخطى نحو إتمام عملية انتخابات مجلس الشعب، المرتقبة ما بين 15 و20 الشهر الجاري، وذلك قبل موعد مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد 22 سبتمبر (أيلول) الجاري، وبذلك تكون دمشق قد أتمت الإجراءات الأساسية لإدارة المرحلة الانتقالية، بعد الإعلان الدستوري وتشكيل الحكومة، على الرغم من تعقد المشهد الداخلي وما ينطوي عليه من توتر جنوب وشرق وشمال البلاد.

ومع اقتراب استحقاق انتخابات مجلس الشعب، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، السبت، توقيعها مذكرة تفاهم مع خمس منظمات من المجتمع المدني، بهدف التعاون في تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية مرتبطة بالانتخابات، وذلك في إطار الحرص على ضمان النزاهة والشفافية الكاملة للعملية الانتخابية.

اللجنة العليا للانتخابات مع منظمات المجتمع المدني (صفحة اللجنة)

وتضمنت المذكرة التزام المنظمات بإجراء تدريبات وورش عمل لأعضاء اللجان الفرعية والهيئات الناخبة، إضافة إلى حملات توعية لتعريف الناخبين بحقوقهم وآليات التصويت، وتقديم الخبرة الفنية في مجالات حل النزاعات البسيطة، وضمان سير العملية الانتخابية بشفافية. كما تم اعتماد برنامج تدريبي خاص باللجان الفرعية، يُنفذ أيام 6 و7 و8 من الشهر الجاري، بمعدل يوم تدريبي واحد لكل لجنة، بحسب ما أعلنته «اللجنة العليا» التي قالت إن المنظمات المشاركة هي: وحدة دعم الاستقرار (SSU) ومؤسسة اليوم التالي (TDA)، ووحدة المجتمعات والوعي المحلي (LACU)، ومنظمة النهوض بالمجتمع المدني (GLOCA)، ورابطة الشبكات السورية (SNL).

وباشرت اللجان الفرعية لانتخابات مجلس الشعب مهامها بعد اليمين الدستورية، في 11 محافظة سورية من أصل 14، حيث تم إرجاء الانتخابات في محافظات السويداء والرقة والحسكة لعدم توفر الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، في ظل التوترات الأمنية في السويداء ومطالب بالانفصال بعد أحداث دامية شهدتها في يوليو (تموز) الماضي، بالتوازي مع تعثر المفاوضات بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشأن تنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) القاضي بتسليم محافظتي دير الزور والرقة لدمشق، ودمج المؤسسات.

ورغم التحديات تابعت دمشق إجراءاتها لإتمام عملية الانتخابات غير المباشرة لمجلس الشعب وتضمن القرار رقم 28 لعام 2025، الصادر في الثالث من الشهر الجاري، التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم 143 الخاص بقانون الانتخابات المؤقت، وتم تحديد آليات توزيع الدوائر وتشكيل اللجان والهيئات الناخبة وإجراءات الترشح والاقتراع، وعقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب.

أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق يؤدون اليمين القانونية

واستند القرار إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسوم 143، كما بنى على اقتراح اللجنة القانونية المختصة، في وضع التعليمات التنفيذية لعملية الانتخابات وعمل اللجان التابعة لـ«اللجنة العليا»، حيث جرى اعتماد المناطق الإدارية كدوائر انتخابية، مع إمكانية جمع أكثر من منطقة بدائرة واحدة، فيما حدد عدد مقاعد كل دائرة وفق إحصاء وزارة الإدارة المحلية الصادر عام 2011، مع جواز زيادة الأرقام أو جبر الكسور عند الحاجة.

وكان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات التشريعية السورية، نوار النجمة، قال في تصريح إعلامي: «أمام اللجان مهمة صعبة لكنها تاريخية». وذلك فيما تواجه اللجنة جدلاً واسعاً حول حصص تمثيل المناطق في المجلس، وذلك رغم زيادة عدد مقاعد مجلس الشعب من 150 إلى 210.

وبحسب الناشط المدني، أحمد إدريس، في ريف حمص، فإن هناك مشكلة في توزيع المقاعد بسبب غياب إحصاءات حديثة للتجمعات السكنية التي طرأت عليها تغيرات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، كما أن الاعتماد على إحصائيات عام 2011 مع إسقاطات تقديرية، إضافة إلى إلحاق الكثير من القرى والبلدات بمراكز المحافظات «جعل المدن تستحوذ على العدد الأكبر من المقاعد على حساب مقاعد سكان الريف»، ورأى في ذلك «إجحافاً بحق الريف السوري الذي دفع الثمن الأكبر في الثورة السورية»، لافتاً إلى أن «الغلبة ستكون للمدن ورؤوس الأموال».

أداء أعضاء اللجان الفرعية في محافظة حلب لليمين القانونية

وحسب التعليمات التنفيذية التي نُشرت في الإعلام الرسمي، ستجرى عملية الاقتراع خلال يوم واحد ولمدة ثلاث ساعات قابلة للتمديد، كما سيسمح بدخول وسائل الإعلام إلى المراكز بموافقة رئيس اللجنة، أما عملية الفرز فسوف تتم علناً ومباشرة بعد إغلاق الصناديق، وفي حال تساوي الأصوات بين مرشحين على مقعد محدد، تُعاد الانتخابات بينهم في اليوم التالي. مع السماح بالطعون بالنتائج خلال ثلاثة أيام، على أن يبت فيها خلال خمسة أيام، ليُصار بعدها إلى إعلان النتائج النهائية. يلي ذلك إصدار مرسوم بتسمية أعضاء مجلس الشعب إلى جانب ثلث الأعضاء المعيّنين من قبل الرئيس. وخلال أسبوع من صدور المرسوم، يعقد المجلس أولى جلساته، برئاسة العضو الأكبر سناً وأمانة سرّ الأصغر سناً. كما ينتخب في الجلسة الأولى رئيس المجلس ونائباه وأمين السر، ويكون الانتخاب بالاقتراع السري وبالأغلبية، وفي الجلسة الثانية يؤدي الأعضاء القسم أمام الرئيس وفق المادة 27 من الإعلان الدستوري.

وبعيد توليه السلطة في دمشق عقب الإطاحة بالأسد أواخر العام الماضي، أعلن الشرع عن سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، من أبرزها عقد مؤتمر للحوار الوطني تلاه «إعلان دستوري» وحلّ مجلس الشعب وتشكيل حكومة انتقالية. وفي يونيو (حزيران) الماضي، صدر مرسوم بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، وتضم 11 عضواً. وفي 27 أغسطس (آب) الماضي، صدر مرسوم بالتصديق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب، والذي حدد الشروط المتعلقة بالعملية الانتخابية، واللازم توفرها بأعضاء مجلس الشعب، واللجان المرتبطة بها، وشروط العضوية في الهيئة الناخبة ولجان الانتخابات.

أداء أعضاء اللجان الفرعية في محافظة حلب لليمين القانونية

وستأتي الانتخابات التشريعية غير المباشرة متزامنة مع زيارة مرتقبة للرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون أول رئيس سوري يشارك في أسبوع الجمعية العامة الرفيع المستوى. بعد حصول الوفد السوري على إعفاء من قيود السفر المفروضة على سوريا منذ أكثر من عقد، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، وسط مساعي دبلوماسية أميركية في مجلس الأمن لرفع الحظر عن الرئيس أحمد الشرع.

وألغت الإدارة الأميركية تصنيف «هيئة تحرير الشام»، الفصيل الذي كان يقوده الشرع سابقاً، من قوائمها لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية» وفي يوليو (تموز) دعت الولايات المتحدة مجلسَ الأمن إلى تعديل العقوبات على سوريا، بما في ذلك النظر في رفع العقوبات عن الشرع و«هيئة تحرير الشام»، وذلك في إطار دعم الحكومة السورية المؤقتة في محاربة الجماعات المتشددة.

ويشار إلى أن وزير الخارجية أسعد الشيباني تحدّث لأول مرة أمام مجلس الأمن في 25 أبريل (نيسان)، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى جانب أعلام 192 دولة عضواً.


مقالات ذات صلة

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

المشرق العربي إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد…

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.