دمشق تسارع الخطى لإنجاز انتخابات مجلس الشعب

تزامناً مع مشاركة مرتقبة للشرع في اجتماعات الأمم المتحدة

أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق
أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق
TT

دمشق تسارع الخطى لإنجاز انتخابات مجلس الشعب

أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق
أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق

تسارع دمشق الخطى نحو إتمام عملية انتخابات مجلس الشعب، المرتقبة ما بين 15 و20 الشهر الجاري، وذلك قبل موعد مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد 22 سبتمبر (أيلول) الجاري، وبذلك تكون دمشق قد أتمت الإجراءات الأساسية لإدارة المرحلة الانتقالية، بعد الإعلان الدستوري وتشكيل الحكومة، على الرغم من تعقد المشهد الداخلي وما ينطوي عليه من توتر جنوب وشرق وشمال البلاد.

ومع اقتراب استحقاق انتخابات مجلس الشعب، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، السبت، توقيعها مذكرة تفاهم مع خمس منظمات من المجتمع المدني، بهدف التعاون في تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية مرتبطة بالانتخابات، وذلك في إطار الحرص على ضمان النزاهة والشفافية الكاملة للعملية الانتخابية.

اللجنة العليا للانتخابات مع منظمات المجتمع المدني (صفحة اللجنة)

وتضمنت المذكرة التزام المنظمات بإجراء تدريبات وورش عمل لأعضاء اللجان الفرعية والهيئات الناخبة، إضافة إلى حملات توعية لتعريف الناخبين بحقوقهم وآليات التصويت، وتقديم الخبرة الفنية في مجالات حل النزاعات البسيطة، وضمان سير العملية الانتخابية بشفافية. كما تم اعتماد برنامج تدريبي خاص باللجان الفرعية، يُنفذ أيام 6 و7 و8 من الشهر الجاري، بمعدل يوم تدريبي واحد لكل لجنة، بحسب ما أعلنته «اللجنة العليا» التي قالت إن المنظمات المشاركة هي: وحدة دعم الاستقرار (SSU) ومؤسسة اليوم التالي (TDA)، ووحدة المجتمعات والوعي المحلي (LACU)، ومنظمة النهوض بالمجتمع المدني (GLOCA)، ورابطة الشبكات السورية (SNL).

وباشرت اللجان الفرعية لانتخابات مجلس الشعب مهامها بعد اليمين الدستورية، في 11 محافظة سورية من أصل 14، حيث تم إرجاء الانتخابات في محافظات السويداء والرقة والحسكة لعدم توفر الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، في ظل التوترات الأمنية في السويداء ومطالب بالانفصال بعد أحداث دامية شهدتها في يوليو (تموز) الماضي، بالتوازي مع تعثر المفاوضات بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشأن تنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) القاضي بتسليم محافظتي دير الزور والرقة لدمشق، ودمج المؤسسات.

ورغم التحديات تابعت دمشق إجراءاتها لإتمام عملية الانتخابات غير المباشرة لمجلس الشعب وتضمن القرار رقم 28 لعام 2025، الصادر في الثالث من الشهر الجاري، التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم 143 الخاص بقانون الانتخابات المؤقت، وتم تحديد آليات توزيع الدوائر وتشكيل اللجان والهيئات الناخبة وإجراءات الترشح والاقتراع، وعقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب.

أعضاء اللجان الفرعية للدوائر الانتخابية في دمشق وريف دمشق يؤدون اليمين القانونية

واستند القرار إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسوم 143، كما بنى على اقتراح اللجنة القانونية المختصة، في وضع التعليمات التنفيذية لعملية الانتخابات وعمل اللجان التابعة لـ«اللجنة العليا»، حيث جرى اعتماد المناطق الإدارية كدوائر انتخابية، مع إمكانية جمع أكثر من منطقة بدائرة واحدة، فيما حدد عدد مقاعد كل دائرة وفق إحصاء وزارة الإدارة المحلية الصادر عام 2011، مع جواز زيادة الأرقام أو جبر الكسور عند الحاجة.

وكان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات التشريعية السورية، نوار النجمة، قال في تصريح إعلامي: «أمام اللجان مهمة صعبة لكنها تاريخية». وذلك فيما تواجه اللجنة جدلاً واسعاً حول حصص تمثيل المناطق في المجلس، وذلك رغم زيادة عدد مقاعد مجلس الشعب من 150 إلى 210.

وبحسب الناشط المدني، أحمد إدريس، في ريف حمص، فإن هناك مشكلة في توزيع المقاعد بسبب غياب إحصاءات حديثة للتجمعات السكنية التي طرأت عليها تغيرات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، كما أن الاعتماد على إحصائيات عام 2011 مع إسقاطات تقديرية، إضافة إلى إلحاق الكثير من القرى والبلدات بمراكز المحافظات «جعل المدن تستحوذ على العدد الأكبر من المقاعد على حساب مقاعد سكان الريف»، ورأى في ذلك «إجحافاً بحق الريف السوري الذي دفع الثمن الأكبر في الثورة السورية»، لافتاً إلى أن «الغلبة ستكون للمدن ورؤوس الأموال».

أداء أعضاء اللجان الفرعية في محافظة حلب لليمين القانونية

وحسب التعليمات التنفيذية التي نُشرت في الإعلام الرسمي، ستجرى عملية الاقتراع خلال يوم واحد ولمدة ثلاث ساعات قابلة للتمديد، كما سيسمح بدخول وسائل الإعلام إلى المراكز بموافقة رئيس اللجنة، أما عملية الفرز فسوف تتم علناً ومباشرة بعد إغلاق الصناديق، وفي حال تساوي الأصوات بين مرشحين على مقعد محدد، تُعاد الانتخابات بينهم في اليوم التالي. مع السماح بالطعون بالنتائج خلال ثلاثة أيام، على أن يبت فيها خلال خمسة أيام، ليُصار بعدها إلى إعلان النتائج النهائية. يلي ذلك إصدار مرسوم بتسمية أعضاء مجلس الشعب إلى جانب ثلث الأعضاء المعيّنين من قبل الرئيس. وخلال أسبوع من صدور المرسوم، يعقد المجلس أولى جلساته، برئاسة العضو الأكبر سناً وأمانة سرّ الأصغر سناً. كما ينتخب في الجلسة الأولى رئيس المجلس ونائباه وأمين السر، ويكون الانتخاب بالاقتراع السري وبالأغلبية، وفي الجلسة الثانية يؤدي الأعضاء القسم أمام الرئيس وفق المادة 27 من الإعلان الدستوري.

وبعيد توليه السلطة في دمشق عقب الإطاحة بالأسد أواخر العام الماضي، أعلن الشرع عن سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، من أبرزها عقد مؤتمر للحوار الوطني تلاه «إعلان دستوري» وحلّ مجلس الشعب وتشكيل حكومة انتقالية. وفي يونيو (حزيران) الماضي، صدر مرسوم بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، وتضم 11 عضواً. وفي 27 أغسطس (آب) الماضي، صدر مرسوم بالتصديق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب، والذي حدد الشروط المتعلقة بالعملية الانتخابية، واللازم توفرها بأعضاء مجلس الشعب، واللجان المرتبطة بها، وشروط العضوية في الهيئة الناخبة ولجان الانتخابات.

أداء أعضاء اللجان الفرعية في محافظة حلب لليمين القانونية

وستأتي الانتخابات التشريعية غير المباشرة متزامنة مع زيارة مرتقبة للرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون أول رئيس سوري يشارك في أسبوع الجمعية العامة الرفيع المستوى. بعد حصول الوفد السوري على إعفاء من قيود السفر المفروضة على سوريا منذ أكثر من عقد، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، وسط مساعي دبلوماسية أميركية في مجلس الأمن لرفع الحظر عن الرئيس أحمد الشرع.

وألغت الإدارة الأميركية تصنيف «هيئة تحرير الشام»، الفصيل الذي كان يقوده الشرع سابقاً، من قوائمها لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية» وفي يوليو (تموز) دعت الولايات المتحدة مجلسَ الأمن إلى تعديل العقوبات على سوريا، بما في ذلك النظر في رفع العقوبات عن الشرع و«هيئة تحرير الشام»، وذلك في إطار دعم الحكومة السورية المؤقتة في محاربة الجماعات المتشددة.

ويشار إلى أن وزير الخارجية أسعد الشيباني تحدّث لأول مرة أمام مجلس الأمن في 25 أبريل (نيسان)، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى جانب أعلام 192 دولة عضواً.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة (أرشيفية - سانا)

إسرائيل تقتل شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة في ريف درعا

دمشق تدين بشدة جريمة الاحتلال الإسرائيلي بقتله شاباً بريف درعا الغربي، وتقول إن هذه الاعتداءات لن تُغيّر من تمسك سوريا بسيادتها وحقوقها المشروعة.

موفق محمد (دمشق)

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

قالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء إن طائرة مُسيرة محمّلة بالمتفجرات شنت هجوماً، السبت، على معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل في العراق.

وكانت مصادر أمنية أفادت بإطلاق صاروخ على معسكر للمعارضة الإيرانية الكردية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية، يوم الأربعاء الماضي.

وخلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ.

وفي بداية الحرب، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.


الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيين

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
TT

الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيين

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

أكدت مصادر أردنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات لا تزال تستكمل جمع المعلومات عن امتدادات محتملة لمنفذي الهجوم الإرهابي، سواء داخلية أو خارجية، في وقت تتواصل فيه «عمليات البحث التي بدأت منذ وقوع الجريمة، ضمن مناطق محددة».

وتُعرف جغرافيا محافظة الكرك الجنوبية بمساحتها شاسعة بحدود إدارية تتجاوز الـ3200 كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من 300 ألف نسمة، وتتوزع المحافظة بين الجبال والمرتفعات في المنطقة الشرقية منها. ولعل ذلك، بحسب محللين؛ ما ساعد الفارين على الاختباء والتخفي.

آثار دماء في كنيسة قرية حمود بالكرك السبت (رويترز)

ونفذت مجموعة تكفيرية أمس هجوماً إرهابياً استهدف كنيسة في قرية حمود التابعة لمحافظة الكرك؛ ما تسبب في سقوط 9 شهداء، وعشرات الجرحى، الذين ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات المحافظة، وفي مدينة الحسين الطبية وهي مستشفى عسكري.

تظهر بقعة دم على الأرض عند مدخل كنيسة للروم الأرثوذكس في أعقاب هجوم مسلح وقع في قرية حمود بمحافظة الكرك (أ.ف.ب)

حضور ملكي يتوعد الإرهاب

وكان العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني قد ترأس، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.

وشدَّد العاهل الأردني، خلال الاجتماع، الذي حضره الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد، على أن لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيِّين، مجدداً إدانته لهذا العمل الإرهابي الشائن، كما شدَّد على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيِّين، ولن تزعزع وحدتهم الوطنية.

خارج الكنيسة التي هاجمها الإرهابيون في الكرك (رويترز)

وأكد الملك عبد الله الثاني على «ضرورة إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدِّي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل هذه الجريمة لإثارة الخوف والفتنة».

وشدد الملك عبد الله الثاني على أهمية «إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي، والخروج بإجراءات عملية تعزِّز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة»، لافتاً إلى ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.

الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية

تحظى المؤسسة العسكرية والأمنية بشعبية واسعة، ولم تنخفض نسب الثقة بالجهاز الأمني العسكري الأردني عن الـ90 في المائة في استطلاعات الرأي المحايدة.

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

ويطمئن الأردنيون لجهود قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية في سرعة العثور على الفارين من المجموعة الإرهابية، وسط توقعات بأن يتم الكشف عن مفاجآت تتعلق بالحادثة وخلفية المنفذين، ومدى ارتباطهم الخارجي أو الداخلي لتنفيذ مخططهم الإرهابي.

وتوعد العاهل الأردني بـ«الرد بحزم والضرب بيد من حديد الخوارج وكل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين»، مشدداً على أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي».

أسئلة تنتظر إجابات رسمية

وأكدت مصادر مطلعة تقدم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود، وأن نتائج التحقيقات سيتم الإعلان عنها عند اكتمالها، بعد تغطية جميع أركان وأطراف العملية الإرهابية التي تعد سابقة خطيرة في البلاد.

ولأن الأمن الأردني مستهدف من جهات عدة، فإن الخصومة مع الجماعات التكفيرية، تجعل منهم أدوات سهل توجيهها لضرب الأمن الأردني في صميم وحدته. وذلك عبر استهداف تجمع العزاء في موقع الكنيسة.

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

لذا، فإن المقصود بالعملية إيقاع الفتنة في البلاد، فتنة ضد «مكونين ملتحمين لا يمكن الفصل بينهما»، بحسب تصريحات صحافية للأب نبيل حداد، وهو واحد من أبرز رجالات الدين المسيحي في المملكة.

وما زال الأردنيون ينتظرون إجابات حول انتماءات المجموعة الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود، وهل لها اتصالات بجماعات خارجية، أم أن العملية مدفوعة بأفكار متطرفة ينتمي لها الإرهابيون الذين نفذوا العملية. ويثير التأخر في الإعلان عن انتماءات المجموعة، تساؤلات إن كان لتلك المجموعة اتصالات مع جماعات أخرى في مناطق مختلفة، وسط مخاوف مشروعة من التهديدات المتوقعة لتنفيذ عمليات مشابه، بطريقة الذئاب المنفردة.


«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
TT

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية في الخدمة عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات، ما يهدّد بانقطاع التيار الكهربائي عن الأقسام الطبية الحيوية.

وقالت الوزارة، في بيان حصلت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الفرق الهندسية والفنية تعمل في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة للحفاظ على تشغيل المولدات، في ظل تراجع الكميات المتاحة من الزيوت وتآكل قدرة المحركات على مواصلة العمل.

وأضافت الوزارة أن الطواقم الفنية تلجأ إلى إجراءات هندسية وحلول مؤقتة لإعادة استخدام الكميات المحدودة المتبقية من الزيوت، في محاولة لمنع توقف المولدات، مشيرة إلى أن هذه التدابير لم تعد كافية لضمان استمرار تشغيلها.

وحذّرت الوزارة من أن مواصلة تشغيل المولدات في ظل نقص الزيوت الضرورية قد تؤدي إلى أعطال ميكانيكية جسيمة يصعب إصلاحها أو تعويضها، في ظل النقص الذي تعاني منه المستشفيات أيضاً في قطع الغيار والمستلزمات الفنية.

وأكدت أن الأزمة تجاوزت مرحلة التحذير، وأن استمرارها يهدّد بتوقف المولدات وانقطاع الكهرباء عن الأقسام الطبية التي تقدم خدمات منقذة للحياة، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات على مواصلة عملها.

وجدّدت الوزارة مناشدتها المؤسسات الدولية والجهات المانحة التدخل العاجل لتوفير زيوت المحركات والمستلزمات الفنية اللازمة، محذرة من تداعيات استمرار النقص على عمل المنشآت الصحية في القطاع.

وتعتمد المستشفيات في قطاع غزة على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء خلال الحرب.

ويؤدي نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار إلى زيادة صعوبة الحفاظ على استمرارية تشغيل هذه المولدات التي تحتاج إلى صيانة وإمدادات منتظمة لتجنّب الأعطال.

وتواجه المنظومة الصحية في القطاع تحديات متراكمة جراء الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الضغط الناتج عن أعداد المصابين والاحتياجات الصحية للسكان.

ويثير تعطُّل مصادر الطاقة مخاوف بشأن استمرار تقديم الخدمات الطبية، خصوصاً في الأقسام التي تعتمد على الكهرباء بصورة مستمرة، مثل العناية المركزة، وغرف العمليات، وأقسام الطوارئ.