داريا مدينة مُدمَّرة قرب دمشق تطلب ردَّ تضحياتها في إسقاط نظام الأسد

نموذج يفسر عدم عودة النازحين إلى مناطقهم حيث لا إعادة إعمار ولا تصليح للبنية التحتية

صبي يركب دراجة هوائية متضررة في حيٍّ تضرر جراء الحرب في داريا، إحدى ضواحي دمشق (نيويورك تايمز)
صبي يركب دراجة هوائية متضررة في حيٍّ تضرر جراء الحرب في داريا، إحدى ضواحي دمشق (نيويورك تايمز)
TT

داريا مدينة مُدمَّرة قرب دمشق تطلب ردَّ تضحياتها في إسقاط نظام الأسد

صبي يركب دراجة هوائية متضررة في حيٍّ تضرر جراء الحرب في داريا، إحدى ضواحي دمشق (نيويورك تايمز)
صبي يركب دراجة هوائية متضررة في حيٍّ تضرر جراء الحرب في داريا، إحدى ضواحي دمشق (نيويورك تايمز)

يقود محمد العباد، شاب نحيل يرتدي بنطال جينز أسود ونظارة شمسية، دراجته النارية عدة مرات أسبوعياً على تلة حصوية تراكمت من بقايا حيّه القديم المهشم في مدينة تقع على أطراف دمشق، العاصمة السورية.

في الأعلى، يتأمل مشهداً رملياً قاتماً شبيهاً بمشهد المريخ. لا يوجد ما يشير إلى أن هذا الحي كان يوماً ما مجتمعاً مزدهراً من منازل تقليدية من طابق واحد مبنية حول ساحات وحدائق صغيرة.

في الأفق، يرى عباد، البالغ من العمر 29 عاماً، أبراج الشقق في المزة، وهي منطقة سكنية راقية نسبياً في دمشق، نجت من الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً سالمة إلى حد كبير.

قال عباد في ظهيرة أحد أيام الصيف الأخيرة، وقد تصلب صوته: «لم يحدث شيء هناك». هناك، كما ترى، لم يكن هناك قصف، ولا إطلاق نار، لا شيء. جميعهم ممثلون، فنانون، أناسٌ أثرياء، مؤيدون للنظام. لم يلحق بهم مكروه، لم يمسوهم، لكنهم دمروا حياتنا. هذا يُغضبني بشدة.

كان حيّ «الخليج» القديم الذي سكنه عباد، في داريا، المدينة المُدمّرة كغيرها من مدن في أنحاء سوريا. إنعاش هذه المدينة هو أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها الحكومة الجديدة التي لا تزال هشة. يجب عليها، بطريقة ما، حشد موارد هائلة للمساعدة في توفير المأوى وفرص العمل لملايين الأشخاص الذين يشعرون أنهم ضحّوا بكل شيء للإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد، ولم تُستعد منازلهم أو حياتهم بعد.

طوابير للحصول على الأرز واللحم بداريا بعد أن أصبحت المبادرات المحلية والمطابخ الخيرية ضرورية لدعم الأسر في سوريا (نيويورك تايمز)

تقع داريا على بُعد نحو 30 دقيقة بالسيارة من وسط دمشق، لكنها عالمٌ مختلف، فهي واحدة من سلسلة مجتمعاتٍ ذات أغلبية سنية من الطبقة العاملة تُحيط بالعاصمة، التي شكّلت العمود الفقري للمعارضة في المنطقة ضد الأسد.

النظام، المُصمّم على جعل أماكن مثل داريا غير صالحة للعيش، أخضعها لغضبه الوحشي. قُصفت بالبراميل المتفجرة، وقُصفت بالغاز أحياناً، وحوصرت، وجُوّعت، وأُخليت من سكانها، ثم جُردت من كل ما يُحمل تقريباً. «تعفيش»، تُسمع مراراً وتكراراً بالعربية، أي «نهب».

قال محمد جناينة، رئيس بلدية داريا والمهندس المدني: «في البداية، كنا سعداء لأن دمشق لم تُدمر؛ إنها مدينة جميلة جداً. لكن عندما نعود إلى داريا، نشعر بالدمار. لا نتوقف عن سؤال أنفسنا: لماذا حدث هذا لداريا؟ لماذا كل هذا الدمار؟».

بعد الدوار الرئيسي عند مدخل داريا، تُعلّق لافتة على الشارع العريض تُنبه الزوار إلى احترام ذكرى الموتى. كُتب عليها: «الرجاء الدخول بهدوء، ففي كل خطوة كان هناك شهيد».

مسعفة تفحص طفلة داخل عيادة متنقلة أمام مبنى مدمر في داريا (نيويورك تايمز)

في عام 2011، قبل الحرب، صرّح رئيس البلدية في مقابلة بأن عدد سكان داريا بلغ 350 ألف نسمة، وكان العديد منهم من النجارين والكهربائيين وغيرهم من الحرفيين المهرة الذين يكسبون عيشاً كريماً في المصانع. استقطبت المنطقة المستشفى الوطني، الذي يضم 160 سريراً، أطباء وممرضين وعاملين في المجال الطبي، وكان يضم مجتمعاً زراعياً كبيراً.

تتاخم داريا قاعدة المزة الجوية، وهي منشأة عسكرية رئيسية تضم مركز احتجاز معروفاً بقسوته للسجناء السياسيين. خشيت القوات الحكومية من تسلل مقاتلي المعارضة إلى القاعدة من شوارع الخليج المتعرجة، التي يقطنها 40 ألف شخص، فقامت بهدم جميع المنازل لإنشاء منطقة عازلة.

كان وضع بقية داريا أفضل قليلاً. وقال السكان إن أسوأ حدث شهده يوم واحد كان مذبحة في أغسطس (آب) 2012، عندما اقتحم الجنود المدينة وقتلوا سكانها. قُتل ما لا يقل عن 700 شخص، وفقاً لياسر جمال الدين، المتحدث باسم قوات الدفاع المحلية.

درج مبنى مدمر في داريا الضاحية التي حوصرت لفترة طويلة وتضررت بشدة خلال الحرب الأهلية في سوريا (نيويورك تايمز)

بعد ذلك، فرّ نحو ثلاثة أرباع السكان. منع جنود النظام السكان من العودة، وطلبوا رشاوى ضخمة للسماح بمرور أي شيء عبر نقاط التفتيش، فارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية كالقهوة والسكر والدقيق والزيت ارتفاعاً جنونياً.

كانت داريا شبه خالية من السكان بين عامي 2016 و2019، عندما بدأ الجنود بالسماح للسكان بالعودة تدريجياً.

وصرح رئيس البلدية بأن عدد سكانها، الذي بلغ 25 ألف نسمة في ديسمبر (كانون الأول) عند سقوط النظام، يتجاوز الآن 150 ألف نسمة. ولا يزال نحو نصف المعتقلين، وعددهم 5400 شخص، في عداد المفقودين، بينما توفي 450 شخصاً في الحجز، وفقاً لنشطاء.

الدمار مُذهل. تصطف المباني السكنية المنهارة جزئياً في شارع تلو الآخر. وتتدلى كتل من الخرسانة، لا تزال مُثبتة على قضبان البناء، على الشوارع الفارغة كتمثال شيطاني متحرك. وقدّر تقرير للبنك الدولي صدر عام 2022 أن 43 في المائة من مساكن داريا قد دُمرت.

من حيث البنية التحتية والخدمات المتضررة، صنّف التقرير داريا أسوأ مدينة من بين المدن الأربع عشرة التي شملها المسح. يحتاج نحو ثلث شبكة طرقها إلى إصلاحات كبيرة. أدى القصف المتواصل إلى تدمير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. تسد الأنقاض أنابيب الصرف الصحي، فتتسرب النفايات إلى الأرض. سبعة من أصل ثمانية مرافق صحية معطلة تقريباً. والمستشفى الوطني أصبح هيكلاً فارغاً.

عائلة تتجمع في ما تبقى من شقتها المدمرة بداريا إحدى ضواحي دمشق (نيويورك تايمز)

بعد فراره إلى الخارج عام 2013، عاد رئيس البلدية عام 2020؛ قال: «عندما عدت أول مرة، كنت أتجنب داريا. لم أكن أرغب في رؤية الدمار؛ كان الأمر صادماً. عندما ترى منزلك، وكل ما عملت من أجله، مدمراً بالكامل، تشعر باكتئاب شديد».

داريا مثالٌ نموذجيٌّ على سبب قلة عدد العائدين من بين ملايين اللاجئين. فهم لا يملكون منازل ولا وظائفَ يعودون إليها، وعادةً ما يفتقرون إلى الموارد اللازمة لإعادة الإعمار. في جوبر، حيٌّ من أحياء دمشق المُدمَّرة مثل داريا، لم يُسمح للسكان بالعودة إلا مؤخراً.

بعد خطبة صلاة الجمعة الأخيرة، احتشد المصلون للمطالبة بإعادة الإعمار. وثار جدلٌ حول ما إذا كان ينبغي الضغط على الحكومة أم منحها المزيد من الوقت.

كان المسجد أشبه بلوحةٍ بريديةٍ من الدمار. حثّ إمامه عمر ربيعة، الواقف أمام جدارٍ خرسانيٍّ عارٍ، الحكومة على حماية العائدين وبناء منازلهم. وقال: «منذ التحرير، ننتظر حلولاً عمليةً تُبيّن لأبنائنا أن شيئاً ما يتغير». وحذّر المصلين من الاستياء من أولئك الذين يملكون المال لإعادة الإعمار. وقال: «لن يُبنى هذا البلد على كل هذه الضغائن».

صرح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، مؤخراً، وهو اقتصادي بارز، بأنه لن تكون هناك أموال عامة لإعادة الإعمار في أي وقت قريب، وأن الحكومة تتطلع إلى القطاع الخاص. وقال في مقابلة قصيرة: «نحن بحاجة إلى الابتكار».

لكن السكان قلقون من أنه ما لم تُصلح الحكومة البنية التحتية الأساسية، سيتردد المستثمرون من القطاع الخاص في البناء.

العائدون الفقراء إلى مساكن متهالكة

قالت هند صادق، البالغة من العمر 55 عاماً، وهي أم لعائلة مكونة من سبعة أفراد تعيش على أرضية إسمنتية في إحدى الغرف التي تم ترميمها: «ليس لدينا مكان نذهب إليه، هذا منزلنا». تنتشر ثقوب الرصاص على جدران المبنى، ومعظم الغرف عبارة عن مسار عوائق من الأنقاض المحطمة والنوافذ المكسورة، تبرز الأنابيب المتشققة والقضبان بزوايا غريبة.

عادت ست عائلات إلى ما كان في السابق 24 شقة في مبنى عائلي من ستة طوابق. لا أحد يخرج ليلاً، حين لا يوجد أناس ولا سيارات ولا إنارة في الشوارع المظلمة، فقط قطعان الكلاب الضالة تجوب الشوارع. قالت صادق: «لا يزال الوضع أفضل من العيش في ظل النظام السابق».

خديجة القرة بين أنقاض منزلها السابق في داريا (نيويورك تايمز)

وافقتها الرأي خديجة القرة، شقيقة زوجها. قالت إنها تبلغ من العمر 51 عاماً، ثم أضافت: «بالنظر إلى ما رأيته (في سنوات الحرب)، يجب أن يكون عمري 500». وعندما سُئلت عن تأثير العيش وسط الدمار الشامل على مزاجها، قالت: «لقد اعتدنا على ذلك. الدمار يعكس حياتنا».

يستأجر عباد الآن منزلاً في داريا، ولكن عندما يشتد غضبه حيال منزله المدمر، يقفز على دراجته النارية ليشعر، ولو جسدياً، بقربه من حياته السابقة، قال: «نأتي إلى هنا لتخفيف الضغط عن قلوبنا».

وقال إنه بدون مساعدة، لا يمكن للحي أن ينتعش. «قد يستغرق الأمر 20 عاماً. الأمر لا يقتصر على داريا فقط، بالطبع - إنه كذلك في كل أنحاء سوريا».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

المشرق العربي 
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)

محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»

كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.