لبنان: استعداد شيعي لمناقشة حصرية السلاح دون ربطه بجدول زمني

لا نية لمقاطعة جلسة الحكومة... ولا تحريك للشارع أثناء انعقادها

مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)
مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)
TT

لبنان: استعداد شيعي لمناقشة حصرية السلاح دون ربطه بجدول زمني

مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)
مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)

استباقاً لجلسة مجلس الوزراء اللبناني، المقررة يوم الجمعة المقبل، لمناقشة الخطة التي أعدتها قيادة الجيش، بتكليف منه، لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة لبسط سلطتها على كافة أراضيها، فإن الاتصالات لتبريد الأجواء السياسية لا تزال ناشطة.

وهذا ما يدعو للتفاؤل بأن الطريق سالكة سياسياً لمناقشتها وإقرارها مع تراجع احتمال إقحامها، كما يقول أحد الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، في اشتباك سياسي يضع البلد على حافة الهاوية.

وأكد الوزير، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن الأبواب السياسية ليست مقفلة أمام إخراج حصرية السلاح من التأزم، آملاً بأن تكون الغلبة في الجلسة للحوار، وألا تتحول إلى منبر لتسجيل المواقف، لأن البلد لا يحتمل الدخول في موجة من التصعيد السياسي، مع تراجع الولايات المتحدة الأميركية عن تعهدها بإلزام إسرائيل بتوفير الضمانات للانسحاب من الجنوب، في مقابل التزام لبنان بتطبيق حصرية السلاح.

تبريد الأجواء

وكشف أن الاتصالات ناشطة لتبريد الأجواء، وأن محورها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بتواصله الدائم مع رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، وتبادله الرسائل مع قيادة «حزب الله» ممثلاً بمستشاره العميد المتقاعد أندريه رحال.

وقال إن نصاب الجلسة سيتأمن بالكامل، ولن يغيب عنها أحد، في إشارة إلى أن الوزراء الشيعة سيشاركون في الجلسة، بخلاف ما تردد أنهم يميلون لمقاطعتها، وأنه ليست للحزب نية بتحريك الشارع أثناء انعقادها.

قائد الجيش اللبناني يتفقد وحدات عسكرية في شرق لبنان يوم عيد الجيش مطلع شهر أغسطس (مديرية التوجيه)

ولفت الوزير إلى أن «لبنان يتمسك بحصرية السلاح، ولن يسحب تطبيقه من التداول في ضوء تعليق العمل بالورقة الأميركية - اللبنانية، بذريعة أن تل أبيب لم تستجب لطلب واشنطن بالتقيُّد بحرفيتها»، مؤكداً أن «حصريته تحظى بتأييد السواد الأعظم من اللبنانيين، وتلقى كل دعم عربي ودولي. وبالتالي فإن الحكومة لن تُستدرج للفخّ السياسي الذي ينصبه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للبنان، وهي باقية على موقفها، لأنها ليست في وارد الدخول في صدام مع المجتمع الدولي وتوفير الذرائع له للتخلي عن دعمه للبنان».

وزراء «الثنائي»

وفي هذا السياق، أكد مصدر وثيق الصلة بـ«الثنائي الشيعي» أن وزراءه حسموا أمرهم وسيشاركون في الجلسة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنهم على استعداد لمناقشة الخطة التي أعدتها قيادة الجيش، و«هم سيدخلون الجلسة بروح إيجابية وانفتاح في مناقشتهم للخطة، وليست لديهم مواقف مسبقة، وسيحددون موقفهم في ضوء إجابة قائد الجيش العماد رودولف هيكل على أسئلتهم واستيضاحاتهم ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه».

شأن داخلي

وقال المصدر إن «الوزراء الشيعة سيقولون كلمتهم في الخطة، ويفضلون عدم ربط حصرية السلاح بتحديد جدول زمني لتطبيقها، وأن يُترك الأمر لقيادة الجيش لأنها الأعلم بإمكاناته وقدراته التي لا نشكك فيها، وهي تعرف طبيعة الأرض جيداً وبحاجة إلى تدقيق ما هو فوق الأرض وتحتها من منشآت وبنية عسكرية لـ(حزب الله)، أسوة بما حصل في جنوب الليطاني، وبالتالي لا مصلحة لحشر قيادته منذ الآن بتوقيت معين لسحب السلاح، وإلا ماذا سيقول للبنانيين وللمجتمع الدولي في حال أن المهلة الزمنية التي حددها مجلس الوزراء انقضت من دون أن يستكمل انتشاره على نحو يدعو للاطمئنان؟».

وتوقّع أن «يصرّ الوزراء الشيعة على الفصل بين إقرار حصرية السلاح وبين الجدول الزمني». وفي حال تقرر اعتماد الجدول، رجّح خروجهم من الجلسة باعتبار أن «سلاح الحزب هو شأن داخلي يُبحث ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان، كما دعا إليها الرئيس عون في خطاب القسم، وهم يبدون كل مرونة وانفتاح للوصول إلى استراتيجية تؤمن الحماية للبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية».

مناصرون لـ«حزب الله» يعتصمون في مدينة الخيام بجنوب لبنان رفضاً لزيارة الموفد الأميركي توماس برّاك الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وعاد المصدر بالذاكرة إلى المداولات التي جرت بين الرؤساء الثلاثة والموفد الأميركي توماس براك، بحضور الوفد الأميركي الموسع، وقال إنه صارحهم باستحالة حصوله من إسرائيل على جواب حول ورقته، فيما ذهب عضو مجلس الشيوخ ليندسي غراهام بعيداً في تهديده للبنان بوضعه أمام خيارين؛ تطبيق حصرية السلاح بالحل السلمي أو بالقوة العسكرية. وسأل؛ ألا يحق للبنان مطالبة واشنطن بأن توفي بتعهدها بإلزام إسرائيل بالضمانات للانسحاب من جنوب لبنان؟

الطائف والدستور

وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية إن تصرف الولايات المتحدة بلسان براك بما يوحي بأنها في حلٍّ مما التزمت به في ورقته لا يعني أن لبنان سيصرف النظر عن تمسكه بحصرية السلاح، لأنه الهدف الأسمى بالنسبة للحكومة، تطبيقاً لما نص عليه اتفاق الطائف والدستور اللبناني والبيان الوزاري، بمشاركة وزراء الثنائي، والتزاماً منها بما تعهدت به أمام المجتمع الدولي، لأن تخليها عن حصريته سيعيد لبنان إلى المربع الأول، ويستدرجه للدخول في اشتباك سياسي يتجاوز الداخل إلى الخارج، وهو في غنى عنه، لأنه لا مصلحة له بأن يتصرف أصدقاؤه حياله وكأنه عاجز عن بسط سلطته على كافة أراضيه تطبيقاً للقرار 1701.

التدخل العربي

وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الجدول الزمني سيبقى مدرجاً على رأس أولوياته، وبذلك يضع الولايات المتحدة أمام مسؤولياتها دولياً ولبنانياً بتخليها عن تعهدها للبنان بمساعدته لسحب السلاح غير الشرعي، سواء أكان لبنانياً أم فلسطينياً.

ولفت إلى أن تمسك لبنان بحصرية السلاح والإبقاء على الجدول الزمني كورقة لاستقدام التدخل العربي والدولي للضغط على واشنطن، لأن ما يدعو إليه غراهام لا يلقى أي تجاوب لبناني رسمي، لأن المشكلة كانت وستبقى مع إسرائيل، ولن يسمح بأن تتحول إلى أزمة داخلية.

ويبقى السؤال؛ هل تؤدي الاتصالات التي يجريها رئيسا الجمهورية والحكومة مع واشنطن، استباقاً للجلسة، إلى إقناعها بضرورة ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لتنتزع موافقتها على الضمانات، بما يسمح بربط حصرية السلاح بجدول زمني، أم أن الجلسة ستؤدي حكماً إلى إقرار الخطة، مع الإبقاء على تحديد الجدول بعهدة الجيش، لعل مروحة الاتصالات العربية والدولية التي لم تنقطع تحمل مفاجآت من شأنها أن تعبد الطريق أمام تطبيق حصريته على مراحل تأخذ بعين الاعتبار تبديد ما لدى الحزب من هواجس ومخاوف، شرط أن تقرر قيادته النزول عن الشجرة وتبادر إلى «لبننة» مواقفها، بدلاً من اتباع سياسة شراء الوقت، كما يتهمها خصومها بأنها تضع سلاحها بخدمة إيران لتحسين شروطها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مع أن الربط بينهما من سابع المستحيلات، من وجهة نظر أميركية، لأنها ليست في الموقع الذي يتيح لها فرض شروطها بعد تراجُع نفوذها في الإقليم، ولم يعد لها من همّ سوى الانكفاء إلى الداخل للدفاع عن نظامها.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد أمن فلسطينيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت خلال تسليم السلاح للجيش اللبناني في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

استياء رسمي لبناني من «حماس» لرفضها تسليم سلاحها

في وقت يستكمل فيه الجيش اللبناني عملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، تُطرح الأسئلة حول مصير سلاح حركة «حماس» في لبنان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجمّع سكني لـ«حزب الله» في شرق لبنان يطرح تساؤلات أمنية وسياسية

تقدمت النائبة غادة أيوب بسؤال إلى الحكومة «حول قيام (حزب الله) بإنشاء هذا المجمع خارج أي إجراء رسمي واضح» في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأنه ساكنيه غير واضحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنَّها «ستنفِّذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوِّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم (الخميس)، ما لم تُقدِّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جديد في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المُدمَّر بفعل عامين من الحرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أن «المشكلة الرئيسية التي حُدِّدَت هي رفض (هذه المنظمات) تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقق في شأن موظفيها، وهو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية».

ونقل البيان عن الوزير عميحاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنسانية موضع ترحيب، لكن استغلال الأطر الإنسانية لأغراض الإرهاب ليس كذلك».

وتعرَّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي في الأيام الأخيرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، لانتهاء المهلة المعطاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي.

ومن بين المنظمات المشمولة بهذا الإجراء «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«كير»، و«وورلد فيجن»، و«أوكسفام».

وأكدت «أطباء بلا حدود»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أنها تطبق «سياسات داخلية صارمة لضمان احترام القوانين، ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلحة».

كذلك أوضحت أنها لم تقدّم قائمةً بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق».

«يقوّض العمل الإنساني»

وطالب الاتحاد الأوروبي برفع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فرأى أن «عمليات التعليق التعسفية مثل هذه تزيد الوضع المتردي أصلاً سوءاً بالنسبة لسكان غزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقفٌ لإطلاق النار يشهد خروقات.

وتُعد المساعدات واستخدامها مسألة حساسة جداً منذ بداية الحرب في قطاع غزة. ففي عام 2024، حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمةً بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

ووصف المدير العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، الإجراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعدّ أن «هذه القيود جزء من نمط مُقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني وازدياد العقبات أمام عمليات الإغاثة».

واستنكر تجمع يضم 17 منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه القيود في بيان مشترك، صباح الخميس.

وعدّ هذا التجمّع أن «شطب 37 منظمة دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات».

وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوةً مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية للمدنيين الفلسطينيين. لكنها لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضاً جهات أخرى من سدّ الثغر».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.