إعادة افتتاح وتأهيل واحدة من أقدم الكنائس السورية في إدلب

أرمن إدلب يحتفلون بعيد «القديسة آنا» بعد أربعة عشر عاماً من الانقطاع

إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا في إدلب (أبرشية الأرمني في حلب-فيسبوك)
إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا في إدلب (أبرشية الأرمني في حلب-فيسبوك)
TT

إعادة افتتاح وتأهيل واحدة من أقدم الكنائس السورية في إدلب

إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا في إدلب (أبرشية الأرمني في حلب-فيسبوك)
إعادة افتتاح كنيسة القديسة آنا في إدلب (أبرشية الأرمني في حلب-فيسبوك)

أُعيد افتتاح كنيسة «القديسة آنا» رسمياً في قرية اليعقوبية غرب إدلب، برئاسة مطران الأرمن الأرثوذكس لأبرشية حلب وتوابعها، ماكار أشكاريان، بالتزامن مع إحياء ذكرى «القديسة آنا»، أحد أبرز الأعياد الدينية لدى أبناء الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية في سوريا.

وقريتا «اليعقوبية» و«القنية» بريف جسر الشغور غرب إدلب، من البلدات ذات الغالبية المسيحية والأرمن السوريين وقد تعرضت، عام 2013، لتهجير قسري جراء أعمال العنف، وفرض إجراءات تمييزية، كفرض الحجاب وعدم إظهار الانتماء الديني وإزالة الصلبان ومنع قرع أجراس الكنائس وعدم إقامة احتفالات دينية في الحيز العام، وفق قناة «الإخبارية» السورية.

وغادرت 650 عائلة البلدتين آنذاك، ليتبقى فيهما نحو 240 شخصاً فقط. وبعد أعوام عادت ثلاثون عائلة كانت قد نزحت إلى داخل سوريا، عن طريق مديرية شؤون الطوائف في حكومة «هيئة تحرير الشام» في إدلب، التي اتجهت إلى تخفيف القيود التمييزية، وعادت الكنائس لتحتفل بطقوسها عام 2021 مع بدء المساعي لإعادة المسيحيين والمحافظة على التعدد الديني في إدلب. وقام أحمد الشرع «الجولاني»، قائد «هيئة تحرير الشام» في حينها، بزيارة القريتين «اليعقوبية» و«القنية»، عام 2022، والتقى الأهالي واستمع إلى مطالبهم.

الاحتفال بعيد القديسة آنا بإدلب 10 أغسطس (الإخبارية)

مصادر أرمنية قالت، من جهتها، لـ«الشرق الأوسط»، إن قرية اليعقوبية ذات الغالبية الأرمنية واللاتينية (الكاثوليكية)، لها رمزية خاصة لدى المسيحيين في سوريا، إذ كانت أديرة وكنائس بلدتَي القنية واليعقوبية مقصداً لنشاطات الشبيبة الصيفية من الكنائس في المحافظات السورية الأخرى الذين كانوا ينتظرون فصل الصيف لزيارة كنائس إدلب ولقاء إخوتهم، وسط طبيعة غنية روحياً وحضارياً واجتماعياً، إلا أنهم حُرموا منها لأربعة عشر عاماً.

وعَدّت المصادر إعادة تأهيل كنيسة «القديسة آنا» والاحتفال بالعيد السنوي الذي يستقطب الحجاج من كل المناطق، بما فيها من خارج سوريا، «دليلاً على بدء التعافي»، رغم أن طريق التعافي طويل وشاق.

توافد الحجاج الأرمن إلى كنيسة القديسة آنا في العاشر من أغسطس (متداولة مواقع أرمنية)

واحتفلت قرية اليعقوبية بعيد القديسة آنا، شفيعة الكنيسة التي تحمل اسمها، في 10 أغسطس (آب) الحالي، بمشاركة حجاج أرمن سوريين من حلب واللاذقية، ووفود من لجان أخوية من المحافظات شاركوا في الترتيبات الخاصة بتكريس الكنيسة، بالتزامن مع العيد السنوي.

تُعد كنيسة «القديسة آنا» من أقدم المعالم التاريخية في سوريا، ويعود تشييدها إلى أوائل القرن الخامس الميلادي، في عهد الملكة هيلانة، وفق الرواية الكنسية، وتعرضت إلى أضرار كبيرة جراء زلزال ضرب المنطقة عام 1722، ليعاد ترميمها في عام 1814. كما جرى ترميمها مرة أخرى في عام 1914. وفي عام 1995 جرى تجديد كامل للهيكل والمذبح.


مقالات ذات صلة

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

المشرق العربي لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل.

المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».