إسرائيل ستوقف المساعدات لإجبار سكان مدينة غزة على الرحيل

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية خلال عملية عسكرية شرق حي الشيخ رضوان في مدينة غزة السبت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية خلال عملية عسكرية شرق حي الشيخ رضوان في مدينة غزة السبت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ستوقف المساعدات لإجبار سكان مدينة غزة على الرحيل

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية خلال عملية عسكرية شرق حي الشيخ رضوان في مدينة غزة السبت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية خلال عملية عسكرية شرق حي الشيخ رضوان في مدينة غزة السبت (إ.ب.أ)

تنوي إسرائيل وقف عمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية فوق مدينة غزة في الأيام المقبلة، بالإضافة إلى تقليص وصول شاحنات المساعدات إلى شمال القطاع، استعداداً لبدء معركة احتلال المدينة.

وقالت هيئة البثّ الإسرائيلية (كان) إن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعدادات لإجلاء سكان غزة نحو الجنوب، قبل إطلاق عملية «عربات جدعون 2».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أعلن في وقت سابق أن مدينة غزة أخرجت من نطاق الهدنة التكتيكية المؤقتة، وأصبحت «منطقة قتال خطيرة»، مشيراً إلى بدء الجيش «العمليات التمهيدية للهجوم البري على المدينة».

فلسطينيون يفرون من الغارات الإسرائيلية شرق حي الشيخ رضوان بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)

وأكّدت «كان» أن الخطوة تهدف لتوضيح أن أكثر من 800 ألف من سكان مدينة غزة عليهم البدء بالإخلاء نحو الجنوب كجزء من الخطوات الاستباقية لإخلاء المدينة استعداداً لاحتلالها.

ويستعجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، احتلال مدينة غزة، متجاهلاً الوساطات من أجل هدنة مؤقتة تستمر 60 يوماً، وافقت عليها حركة «حماس» في وقت سابق.

وقالت «كان» إن المستوى السياسي نقل رسالة إلى المستوى العسكري، مفادها أن العملية العسكرية ستنطلق في مدينة غزة قريباً، وإنه سيتم تجنيد عدد كبير من الجنود للعملية العسكرية، وإنه يجب على الجيش الإسرائيلي تعجيل عملية إخلاء السكان.

ورجّحت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تستمر عملية احتلال مدينة غزة مدة شهرين، مع إمكانية انطلاقها قبيل عيد رأس السنة العبرية هذا الشهر.

ويأتي موقف المستوى السياسي في إسرائيل، متجاهلاً أيضاً توجه قائد الجيش، إيال زمير، الذي لا يؤيد صفقة مع «حماس» على احتلال مدينة غزة.

مروحية إسرائيلية طراز «أباتشي» ومسيرة طراز «هيرميس 450» فوق غزة (أرشيفية - رويترز)

وقالت «القناة 1» الإسرائيلية إن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يؤيدون زمير، ويعتقدون أن على إسرائيل قبول هذه الصفقة، وألا تغامر بالدخول إلى مدينة غزة. على حد تعبيرهم.

وقال مسؤول أمني: «هناك صفقة على الطاولة قاتلت إسرائيل من أجلها. يجب قبولها واستعادة المختطفين واستغلال وقف إطلاق النار من أجل التوصل إلى إنهاء القتال». وأضاف: «كل قرار آخر، وخصوصاً الافتراض أن (حماس) ستستسلم إذا دخلنا إلى (مدينة) غزة هو مقامرة خطيرة على حساب حياة المختطفين والجنود».

وأفادت «القناة 12» بأن جميع قادة الأجهزة الأمنية، بمن فيهم مستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، يعتزمون الوقوف بشكل موحد خلف موقف زمير، بالتوجه إلى صفقة، ويفترض أن يطرحوا موقفهم هذا في اجتماع الكابينت، الأحد.

لكن من المستبعد أن يؤثر موقف قادة الأمن على نتنياهو.

فلسطينيات وأطفال ينتظرون الحصول على وجبة غذائية من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال يوسي كوبرفاسر، رئيس شعبة الأبحاث سابقاً في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: «إسرائيل ستحتل غزة حتى لو كلف ذلك حياة بعض المختطفين». وأضاف لتلفزيون «آي 24»: «إسرائيل تريد أن تصل إلى صفقة شاملة، لأن استمرار حيازة المختطفين بيد (حماس) لمدة 60 يوماً إذا ما توصلنا إلى اتفاق جزئي يشكل خطراً على حياة المختطفين، لذلك من المفضل أن نصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن، والتوصل لاتفاق شامل هو الأمر الأفضل لجميع الأطراف، لذلك حظوظ قبول إسرائيل اتفاقاً جزئياً ضعيفة، لكن من خلال الصفقة الشاملة يمكن الوصول إلى اليوم التالي ونزع سلاح (حماس) وخلق آلية حكم غزة مستقبلاً».

وحين سئل عن أنه في حال أدّت العملية لقتل مختطفين في غزة؛ هل ستعيد إسرائيل التفكير بمبدأ المفاوضات تحت النار؟ قال إنه «لا يعتقد أن إسرائيل ستعيد تفكيرها، نحن نرى أن المفاوضات تحت النار هي التي ستؤدي إلى تليين موقف (حماس). اعتقدت (حماس) أنه من خلال موافقتها على الصفقة الجزئية ستلين موقف إسرائيل، لكنها فوجئت بموقف إسرائيلي صارم، إسرائيل لن تتنازل عن استمرار الحرب خلال المفاوضات حتى نصل إلى اتفاق يشمل جميع المختطفين ونزع سلاح (حماس)».


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».