لبنان يتسلم دفعة ثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية

الجيش دخل «برج البراجنة» للمرة الثانية خلال أسبوع

عناصر من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة (إ.ب.أ)
TT

لبنان يتسلم دفعة ثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية

عناصر من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة (إ.ب.أ)

تسلم الجيش اللبناني، الجمعة، دفعة ثالثة من الأسلحة الثقيلة التابعة لحركة «فتح»، من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي عاد إليه للمرة الثانية خلال أسبوع، بعدما تسلم في الأسبوع الماضي الدفعة الأولى من هذا السلاح.

وتُعد هذه المهمة، الثانية للجيش في المخيم الواقع جنوبي بيروت، بعد أن دخل إليه في 21 من الشهر الحالي، ضمن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة.

شاحنة للجيش اللبناني تنقل بعض العتاد الذي سلمته حركة «فتح» في مخيم برج البراجنة (إ.ب.أ)

وكان الجيش نفذ، الخميس، عملية مشابهة في مخيمات الجنوب، ما جعل برج البراجنة مجدداً في صدارة المشهد، وسط التزام واضح من «منظمة التحرير الفلسطينية»، وبقاء معضلة حركة «حماس» والفصائل الإسلامية خارج المسار.

موقف فلسطيني رسمي

ونقلت وكالة «وفا» عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قوله إن «الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلّمت، الجمعة، الدفعة الثالثة من سلاح (منظمة التحرير الفلسطينية) الموجود في مخيمات العاصمة بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)».

وأوضح أبو ردينة أن هذه الخطوة جاءت «بناءً على البيان المشترك الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون في 21 مايو (أيار) الماضي، والذي نصّ على تشكيل لجنة لبنانية - فلسطينية مشتركة لمتابعة أوضاع المخيمات، والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين، مع احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين». وأكد أن الجانبين شددا «على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء أي مظاهر مخالفة لذلك، بالتوازي مع التزام توفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين بما يضمن لهم حياة كريمة من دون المساس بحق العودة أو الهوية الوطنية».

معضلة «حماس» والانقسام الفلسطيني

وعلى الرغم من تجاوب حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير» مع الخطة اللبنانية، فإنّ موقف «حماس» ما زال عالقاً عند حدود الرفض. فالحركة، التي عززت حضورها السياسي والتنظيمي في لبنان خلال السنوات الماضية، ترى أن سلاحها مرتبط مباشرة بالصراع مع إسرائيل وبالتوازنات الإقليمية، وترفض إدخاله في أي نقاش داخلي.

ويكرس هذا التباين مع «فتح»، الانقسام الفلسطيني داخل المخيمات اللبنانية، ويثير مخاوف لبنانية من أن يؤدي بقاء «حماس» خارج العملية إلى إبقاء ثغرات أمنية مفتوحة في بعض المخيمات، مثل عين الحلوة وغيرها، ما قد يهدد أي معالجة شاملة للسلاح.

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة جنوب بيروت (الشرق الأوسط)

حساسية برج البراجنة

ويُعدّ مخيم برج البراجنة من أكثر المخيمات حساسية في لبنان، ليس فقط لقربه من الضاحية الجنوبية، حيث النفوذ المباشر لـ«حزب الله»، بل أيضاً بسبب كثافته السكانية وتشابك علاقاته مع محيطه اللبناني.

وتبقى «فتح» القوة الأبرز داخله، غير أن التحدي المعقّد يتمثل في انتشار شبكات تهريب وتجارة المخدرات في أحياء مجاورة مثل حي الجورة وعين السكة، حيث تتداخل عناصر فلسطينية ولبنانية. هذه الشبكات تمتلك أسلحة وتفرض وقائعها على الأرض، ما يجعل معالجة الوضع رهناً بتفاهم ثلاثي بين الجيش و«فتح» والدولة اللبنانية.

وتعود جذور المعضلة إلى اتفاق القاهرة عام 1969 الذي منح الفصائل الفلسطينية شرعية العمل العسكري انطلاقاً من لبنان. ومنذ ذلك التاريخ، تحوّل السلاح الفلسطيني إلى ملف شائك في السياسة اللبنانية؛ إذ تسبّب في نزاعات متكررة أبرزها «حرب المخيمات» في الثمانينيات. ومع اشتباكات نهر البارد عام 2007 عاد الملف إلى الواجهة بوصفه تهديداً للأمن الوطني، لكن كل المحاولات بقيت جزئية من دون معالجة شاملة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

تحليل إخباري طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)

«حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

فعّل «حزب الله»، في الأيام الأخيرة، استهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما بدا أنه محاولة لرفع كلفة الخسائر المادية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

قال «حزب الله» اإن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدت أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

خاص لبنان يحاصر النفوذ الإيراني ويستوضح من واشنطن دوافع عقوباتها

يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو (أيار) الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف المفاوضات

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

تسبق اليد العين إلى الهاتف لدى كثير من اللبنانيين، لا بحثاً عن الرسائل أو تصفحاً لمواقع التواصل الاجتماعي، بل لمعرفة ما إذا كانت ساعات النوم حملت غارات جديدة.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

خاص أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)

مقتل زوجين وطفلهما بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في غزة

سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)
TT

مقتل زوجين وطفلهما بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في غزة

سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم (الأحد)، عن مصادر طبية أفادت بـ«استشهاد المواطن محمد إبراهيم أبو ملوح (38 عاماً)، وزوجته آلاء مجدي زقلان (36 عاماً)، وطفلهما أسامة (عام واحد) وإصابة آخرين، جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية شقة سكنية في مخيم النصيرات».

وأضافت «وفا» أن «زوارق الاحتلال الحربية تواصل إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة صوب شاطئ مدينة غزة».


إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد»


مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قُتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

وعدت إيران، أمس، «حزب الله» بأن يكون لبنان جزءاً من صفقة إسلام آباد، حيث تبحث مع الولايات المتحدة اتفاقاً ينهي الحرب في إيران.

وقال «حزب الله»، في بيان، إن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالةً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه وأن أحدث مقترح لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة شدد على «إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر» في لبنان.

ورغم المباحثات الجارية، كثف «حزب الله» من استهدافاته للدفاعات الجوية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، تحسباً لتجدد الحرب. وأعلن الحزب، السبت، عن استهداف أربع منظومات للدفاع الجوي (القبة الحديدية) في موقعين عسكريين رئيسيين، غداة إعلانه استهداف منظومة أخرى.

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي استهدافاته داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر إنذارات إخلاء لـ15 بلدة في الجنوب.


10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

10 آلاف كردي تقدّموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

في خطوة جديدة تُسهم في تسوية الخلافات بين دمشق والأكراد، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن ما لا يقل عن 10 آلاف كردي تقدموا بطلبات الحصول على الجنسية السورية. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم «13»، الذي نصّ على إلغاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962، والذي تسبب في حرمان شريحة واسعة من الأكراد من الجنسية السورية لعقود. وكشفت «الداخلية السورية»، السبت، أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم «13»، وصل إلى 2892 طلباً عائلياً، تشمل تفويضاً قانونياً لتجنيس 10516 فرداً. وأوضحت أن الغالبية العظمى من الطلبات كانت في الحسكة (أقصى شمال شرقي البلاد)، تليها حلب (شمال)، ثم دمشق.ومن المنتظر بعد انتهاء المرحلة الأولى المتضمنة استقبال الطلبات الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن التدقيق في صحة البيانات، ومن ثم المرحلة النهائية المتضمنة الحصول على الجنسية.