جعجع: خطاب قاسم مرفوض... ولن نألو جهداً في دعم مؤسساتنا الدستورية

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في احتفال «ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية» (القوات اللبنانية)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في احتفال «ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية» (القوات اللبنانية)
TT

جعجع: خطاب قاسم مرفوض... ولن نألو جهداً في دعم مؤسساتنا الدستورية

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في احتفال «ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية» (القوات اللبنانية)
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في احتفال «ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية» (القوات اللبنانية)

رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، اليوم السبت، خطاب الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، «بالمقاييس كلها»، محذراً من أنه «يشكّل تهديداً مباشراً للحكومة اللبنانية بالدرجة الأولى، وللأكثرية النيابية التي منحت هذه الحكومة الثقة بالدرجة الثانية، وللمؤسسات الدستورية كافة في لبنان، وفي طليعتها رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. وهو تهديد مباشر أيضاً لكل لبناني حر».

وقال جعجع، في بيان: «إذا كان الشيخ نعيم يَفترض أنّه لم يَعُد في لبنان لبنانيون أحرار، فهو مخطئ، بل مخطئ جداً. وإذا كان يَفترض أنّه بهذه الطريقة يفرض هيبته غير الموجودة أصلاً على هؤلاء اللبنانيين الأحرار، فهو مخطئ أيضاً وأيضاً وأيضاً».

وأضاف: «في هذه اللحظات الحساسة من تاريخ لبنان، نقف جميعاً كلبنانيين أحرار، ونحن نشكّل الأكثرية الكبرى في لبنان، خلف مؤسساتنا الدستورية، ممثلة خصوصاً برئيس الجمهورية وبرئيس الحكومة اللذين يسعيان بكل ما أوتيا من وطنية واندفاع وقوة إلى إعادة لبنان إلى نفسه، وإلى إعادة الدولة الفعلية إلى انتظامها، وإلى إعادة أصدقاء لبنان إليه، وإلى إعادة المجتمع الدولي أيضاً إلى جانبه».

وإذ أكد أن المرحلة التي نعيش هي مرحلة تأسيسية بامتياز، شدد على أننا «لن نألو جهداً في دعم مؤسساتنا الدستورية، والوقوف جميعاً خلفها وإلى جانبها، ولن نألو جهداً في بذل كل ما يمكن في سبيل عدم السماح لأيّ كان بإفشال هذه المحاولة من جديد».

وكان قاسم قد قال، أمس: «المقاومة لن تسلم سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم»، وانتقد الحكومة اللبنانية، متهماً إياها بأنها «تخدم المشروع الإسرائيلي» بقرارها نزع سلاح «حزب الله». وعدّ قاسم أن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً «خطيراً جداً» ينتهك الميثاق الوطني ويدمر الأمن الوطني. كما رأى أن قرار الحكومة يجرّد لبنان من السلاح الدفاعي في أثناء العدوان ويسهّل قتل المقاومة.

وأضاف: «القرار الخطيئة هو قبول الحكومة بتسهيل قتل شركائهم في الوطن لينعموا بحياة وُعدوا بها». وحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن أي «فتنة» قد تحدث وأي انفجار داخلي. وقال في سياق حديثه: «إما أن يبقى لبنان ونبقى معاً وإما على الدنيا السلام».

وحذّر قاسم الحكومة اللبنانية من مواجهة «حزب الله»، قائلاً إنه «لا حياة للبنان إذا كنتم ستقفون في الجانب الآخر، وتحاولون مواجهتنا والقضاء علينا، لا يمكن أن يُبنى لبنان إلا بكل مقوماته».

وجاء موقف قاسم بعد يومين على زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة اللبنانية، وقبل يومين على زيارة الموفد الأميركي توماس براك المزمع وصوله إلى بيروت، الاثنين المقبل، حيث يلتقي المسؤولين اللبنانيين بعد إقرار الحكومة «حصرية السلاح»، وإيكال الجيش بوضع خطة تطبيقية لسحبه في نهاية الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

أكثر من مليون شخص في لبنان قد يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي

نازحون من جنوب لبنان في مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

أكثر من مليون شخص في لبنان قد يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي

بعد تجدد الصراع والنزوح الجماعي، حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أن أكثر من مليون شخص في لبنان قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».