مروان البرغوثي و23 عاماً من الأسر... ما نعرفه عن «مانديلا فلسطين»

TT

مروان البرغوثي و23 عاماً من الأسر... ما نعرفه عن «مانديلا فلسطين»

في هذه الصورة الملتقطة في 25 يناير 2012 يظهر القيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي أمام محكمة القدس (أ.ب)
في هذه الصورة الملتقطة في 25 يناير 2012 يظهر القيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي أمام محكمة القدس (أ.ب)

ما زال اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي يثير تفاعلاً واسعاً؛ ليس -فقط- بسبب دلالاته السياسية، ولما أثاره من خوف على حياة البرغوثي؛ بل لما يحمله من رمزية تجاه أحد أبرز رموز «المقاومة الفلسطينية» في العقدين الأخيرين.

ففي فيديو انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل، اقتحم بن غفير زنزانة البرغوثي مهدداً ومتوعداً، وقال له: «لن تنتصر. من يعبث بدولة إسرائيل، ومن يقتل أطفالنا ونساءنا، سنقضي عليه. يجب أن تعلم أن هذا حدث عبر التاريخ».

وقالت زوجته المحامية الفلسطينية فدوى البرغوثي، إنها لم تتعرف على ملامحه.

وبدا البرغوثي (67 عاماً) المحكوم بالسجن 5 مؤبدات هزيلاً وهو في زنزانته بسجن «ريمون» بينما كان يتلقى تهديدات بن غفير.

فدوى البرغوثي تشاهد فيديو اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة زوجها مروان البرغوثي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

فما الذي نعرفه عن البرغوثي؟

ولد البرغوثي في قرية كوبر، شمال غربي مدينة رام الله، في 6 يونيو (حزيران) عام 1958، وانخرط في حركة «فتح» في سن الخامسة عشرة، وعند بلوغه الثامنة عشرة عام 1976، ألقت القوات الإسرائيلية القبض عليه، وسُجن فترة، تعلم خلالها اللغة العبرية في السجن.

ويلقب البرغوثي بـ«عميد الأسرى» و«مانديلا فلسطين»، فهو أحد أقدم وأشهر الأسرى الفلسطينيين، كما ينظر إليه على أنه رمز عالمي للنضال، على غرار نيلسون مانديلا.

وتعرض البرغوثي للاعتقال والمطاردة طوال سنواته الجامعية؛ حيث اعتقل عام 1984 عدة أسابيع في التحقيق، وأعيد اعتقاله في مايو (أيار) 1985 أكثر من 50 يوماً في التحقيق، ثم فُرضت عليه الإقامة الجبرية في العام نفسه.

رسم فني يصور مروان البرغوثي الناشط الفلسطيني البارز المسجون مدى الحياة في إسرائيل (رويترز)

ثم اعتقل البرغوثي إدارياً في أغسطس (آب) 1985، وعندها طبقت إسرائيل سياسة «القبضة الحديدية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأُقِرَّت من جديد سياسة الاعتقال الإداري والإبعاد.

الانتفاضة

كان البرغوثي من قيادات الانتفاضة الأولى عام 1987، وألقت السلطات الإسرائيلية القبض عليه، ورحَّلته إلى الأردن التي مكث فيها 7 سنوات.

وعاد مرة أخرى إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب اتفاق «أوسلو» الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وفي عام 1996 انتُخب نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني.

معتقل منذ 2002

في 15 أبريل (نيسان) 2002، اعتقلت إسرائيل البرغوثي من منزله في حي الطيرة برام الله وسط الضفة الغربية، وقدمته لمحكمة.

وسُجن البرغوثي إثر ​​عملية «الدرع الواقي» الإسرائيلية في ذلك العام، عندما اتهمته إسرائيل بتأسيس «كتائب شهداء الأقصى» العسكرية، وهو ما نفاه البرغوثي.

وشنَّت «كتائب الأقصى» التي ظهرت خلال الانتفاضة الثانية سلسلة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وكذلك نفَّذت عمليات استهدفت المدنيين داخل إسرائيل.

مروان البرغوثي زعيم حركة «فتح» يبدو مقيد اليدين ملوِّحاً بعلامة النصر ومحاطاً برجال الشرطة الإسرائيليين خلال اقتياده إلى سيارة شرطة في 29 سبتمبر 2003 (أ.ف.ب)

وبتاريخ 20 مايو 2004، عقدت المحكمة المركزية في تل أبيب جلستها لإدانته؛ حيث كان القرار بإدانته بخمس تهم بالمسؤولية العامة لكونه أمين سر حركة «فتح» في الضفة، وطالب الادعاء العام بإنزال أقصى العقوبة بحق البرغوثي، وحُكم عليه بخمسة مؤبدات وأربعين عاماً.

يُذكر أن «كتائب الأقصى» انشقت عن حركة «فتح» منذ عام 2007.

حياته السياسية والأكاديمية

مروان البرغوثي الذي بدأ نشاطه السياسي في سن الخامسة عشرة في حركة «فتح»، حشد الدعم للقضية الفلسطينية، وحل الدولتين، خلال نشاطه السياسي.

وفي المؤتمر العام الخامس لحركة «فتح» عام 1989، انتُخب البرغوثي عضواً في المجلس الثوري للحركة من بين 50 عضواً، وجرى انتخابه بشكل مباشر من مؤتمر الحركة الذي وصل عدد أعضائه إلى 1250 عضواً. وكان البرغوثي في ذلك الوقت العضو الأصغر سناً الذي يُنتخب في هذا الموقع القيادي في حركة «فتح».

في أبريل 1994 عاد البرغوثي على رأس أول مجموعة من المبعدين إلى الأراضي المحتلة، وبعد ذلك بأسبوعين وفي أول اجتماع لقيادة «فتح» في الضفة الغربية، وبرئاسة الراحل فيصل الحسيني، تم انتخابه بالإجماع نائباً للحسيني، وأمين سر للحركة في الضفة الغربية.

انتُخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد الانتخابات العامة الفلسطينية عام 1996؛ حيث حصل على 12716 صوتاً في دائرة محافظة رام الله والبيرة، ممثلاً عن حركة «فتح».

ويحمل البرغوثي درجة البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية، ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية، وعمل حتى اعتقاله محاضراً بجامعة القدس في أبو ديس، كما حصل على درجة الدكتوراه وهو داخل السجن. وله عدة مؤلفات، منها: كتاب «الوعد»، وكتاب «مقاومة الاعتقال»، وكتاب «ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي».

حرب غزة 2023... حبس انفرادي وتعذيب

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفي أعقاب بداية حرب غزة، وُضع البرغوثي في الحبس الانفرادي، ونُقل مراراً عبر 4 سجون إسرائيلية مختلفة على الأقل: عوفر، والرملة، وأوهلاي كيدار، وفي النهاية مجدو.

وقال نجل البرغوثي، عرب، إن مدير السجن أمر والده بالركوع. وعندما رفض أُجبر على النزول، مما أدى إلى خلع في كتفه؛ حسب بيان أصدرته الحملة الدولية لإطلاق مروان البرغوثي.

إيتمار بن غفير يهدد مروان البرغوثي في زنزانته بلقطة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وأفاد فريقه القانوني في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وفق البيان، بتعرض البرغوثي للضرب مرات عدة في أثناء احتجازه في سجن أيالون، بما في ذلك جرُّه عارياً على الأرض أمام سجناء آخرين.

كذلك، أشار البيان إلى أنه في فبراير (شباط) 2024، نُقل البرغوثي إلى الجناح الانفرادي في سجن الرملة، مع استمرار التنقلات المتكررة بين السجون. ووصفت جماعات حقوق الإنسان هذه الإجراءات بأنها عقابية مرتبطة بحرب غزة.

وفي 6 مارس (آذار) 2024، ورد أن البرغوثي سُحب مكبل اليدين إلى منطقة خالية من الكاميرات في مجدو، وتعرض للضرب المبرح، ما أدى إلى انهياره وفقده وعيه. وقد أصيب بكدمات في وجهه وظهره وساقيه وقدمه اليمنى، وفق البيان.

وفي مايو 2024، وصفه محاميه بأنه ضعيف جسدياً: «يعاني من فقدان واضح للوزن، وضعف في الرؤية في عينه اليمنى، وتدهور عام في صحته. تشمل الظروف زنازين ضيّقة ومظلمة، وعدم توافر الرعاية الطبية اللازمة للإصابات التي لحقت به سابقاً».

وفي 9 سبتمبر 2024، تعرض البرغوثي لاعتداء عنيف آخر في أثناء وجوده في الحبس الانفرادي في مجدو. وأفادت التقارير بأنه عانى من كسور في الضلوع، وإصابات في الأطراف، ونزيف في الأذن اليمنى، وآلام في الظهر، والتهابات ناجمة عن جروح لم تُعالَج.

صفقة تبادل الأسرى

وتردد اسم مروان البرغوثي ضمن صفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، والإفراج عن رهائن إسرائيليين وعدد من الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولكن لم يتم الإفراج عنه حتى الآن.

وأشارت بعض التقارير الصحافية الإسرائيلية إلى أن إسرائيل قد تفرج عن البرغوثي بشرط «إبعاده خارج الأراضي الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.