تصعيد عسكري إسرائيلي في غزة... ومقتل 18 شخصاً جراء القصف

TT

تصعيد عسكري إسرائيلي في غزة... ومقتل 18 شخصاً جراء القصف

مصاب في خان يونس (أ.ف.ب)
مصاب في خان يونس (أ.ف.ب)

قُتل 18 فلسطينياً على الأقل، بينهم أفراد من عائلة واحدة، وأُصيب آخرون جراء غارات جوية مكثفة شنها الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الاثنين)، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حسبما أعلنت مصادر طبية في غزة لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت المصادر إن «7 أشخاص قُتلوا في قصف منزل غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، في حين قُتل 3 آخرون جراء استهداف خيمة لنازحين في شارع (اللبابيدي) بمدينة غزة».

ووصف بعض سكان مدينة غزة الليلة الماضية بأنها كانت إحدى أسوأ الليالي منذ أسابيع، مما أثار مخاوف من استعدادات عسكرية لشن هجوم أعمق على مدينتهم التي تقول حركة «حماس» إنها تؤوي حالياً نحو مليون شخص بعد نزوح السكان من الأطراف الشمالية للقطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت نيران المدفعية على مسلحين من «حماس» في المنطقة. ولم تظهر على الأرض أي مؤشرات على توغل القوات في عمق مدينة غزة ضمن الهجوم الإسرائيلي الذي تمت الموافقة عليه في الآونة الأخيرة، والذي من غير المتوقع أن يبدأ خلال الأسابيع المقبلة. وقال عمرو صلاح (25 عاماً): «الوضع كان وكأنه الحرب بتبلش من جديد». وأضاف لـ«رويترز» عبر تطبيق دردشة: «قذايف من الدبابات على الدور، كذا دار انضربت، والطيارات كمان عملت أحزمة نارية، صواريخ كتيرة على أماكن وطرق شرق غزة».

فلسطينيون يحملون شخصاً أُصيب خلال تدافعٍ عندما هاجم نازحون شاحناتٍ تحمل مساعداتٍ إنسانيةً في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

في السياق، أدى قصف منزل إلى مقتل أم وأب و6 من أطفالهما من عائلة «ارحيم» في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، كما دمرت القوات الإسرائيلية مباني سكنية في شرق مدينة غزة.

تأتي الغارات في إطار تصعيد عسكري واسع بدأ منذ الساعات الأولى من الصباح، تخلله قصف جوي ومدفعي عنيف على أحياء سكنية ومخيمات للنازحين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ومن بين الهجمات قصف الجيش الإسرائيلي خيمة للصحافيين أمام «مجمع الشفاء الطبي» غرب مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل 6 من الصحافيين الفلسطينيين هم: أنس الشريف، ومحمد قريقع، وإبراهيم ظاهر، ومؤمن عليوة، ومحمد نوفل، ومحمد الخالدي.

فلسطينيون يتجمعون للحصول على المساعدات الإنسانية في خان يونس (أ.ف.ب)

وبذلك يرتفع عدد القتلى من الصحافيين إلى 238، حسب المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة «حماس» في غزة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام في القطاع.

ويُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال أمس (الأحد) إنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بتسريع خططه للهجوم الجديد. وأضاف: «أريد أن أنهي الحرب في أسرع وقت ممكن، ولهذا السبب أصدرت تعليماتي لقوات الدفاع الإسرائيلية باختصار الجدول الزمني للسيطرة على مدينة غزة». وذكر أمس (الأحد) أن الهجوم الجديد سيركز على مدينة غزة التي وصفها بأنها «عاصمة إرهاب (حماس)». وأشار إلى خريطة، ملوّحاً إلى أن المنطقة الساحلية في وسط غزة قد تكون الهدف التالي، قائلاً إن مسلحي «حماس» قد تم دفعهم إلى هناك أيضاً.

وأثارت الخطط الجديدة القلق في الخارج. وأعلنت ألمانيا يوم الجمعة أنها ستوقف صادرات العتاد العسكري لإسرائيل الذي يمكن استخدامه في قطاع غزة، رغم أنها حليف أوروبي أساسي لإسرائيل. وحثت بريطانيا ودول أوروبية حليفة أخرى إسرائيل على إعادة النظر في قرارها الخاص بتصعيد الحملة العسكرية على القطاع.

وحسب وزارة الصحة في غزة، فإن الحرب الإسرائيلية واسعة النطاق المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 61 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 153 ألفاً، في حين لا يزال عدد غير معروف من الضحايا تحت الأنقاض أو في مناطق يصعب على فرق الإسعاف الوصول إليها.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».