القبض على عناصر مرتبطة بالفلول في الساحل

القبض على رمزي حمود المتورط في محاولة تنفيذ عمل إجرامي يستهدف كنيسة مار إلياس المارونية (حساب وزارة الداخلية)
القبض على رمزي حمود المتورط في محاولة تنفيذ عمل إجرامي يستهدف كنيسة مار إلياس المارونية (حساب وزارة الداخلية)
TT

القبض على عناصر مرتبطة بالفلول في الساحل

القبض على رمزي حمود المتورط في محاولة تنفيذ عمل إجرامي يستهدف كنيسة مار إلياس المارونية (حساب وزارة الداخلية)
القبض على رمزي حمود المتورط في محاولة تنفيذ عمل إجرامي يستهدف كنيسة مار إلياس المارونية (حساب وزارة الداخلية)

لا تزال هشاشة الأوضاع الأمنية في مناطق متفرقة تمثل الهاجس الأبرز للسوريين، وقالت مصادر أهلية في القرداحة لـ«الشرق الأوسط»، إن الخوف ما زال يسيطر على أهالي القرى هناك، مع تواصل وقوع الحوادث الأمنية، تحديداً الخطف.

وحول حادثة الشاب الذي فجّر قنبلتين عند حاجز للأمن العام وسط مدينة القرداحة، الثلاثاء، أشارت إلى «انتشار روايات عديدة حول حقيقة الحادثة، ورأت أن تعدد الروايات يكشف حالة الخوف وغياب الثقة التي لا تزال تسيطر على المنطقة هناك».

منذر علي عنصر الخلية المتورط في محاولة استهداف كنيسة مار إلياس وتم القبض عليه (حساب وزارة الداخلية)

كان قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز هلال الأحمد، صرح الأربعاء بأن شخصاً يُعتقد أنه كان في حالة سُكر اقترب من أحد الحواجز الأمنية في منطقة القرداحة أثناء قيام العناصر الأمنية بمهامهم. وقد تعامل عناصر الحاجز مع الموقف بهدوء، وتم تسوية الأمر دون أي إشكال. لكن بعد نحو نصف ساعة، عاد الشاب حاملاً قنبلتين يدويتين وقام بفتحهما بين العناصر الأمنية الموجودة في المكان. وأسفر الانفجار عن مقتل المنفذ على الفور، ومقتل أحد عناصر الحاجز، فيما أصيب عنصر آخر إصابةً بليغةً أدت إلى بتر أحد أطرافه.

في سياق آخر كشفت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على عنصرين من «خلية إرهابية» كانت تحضر لاستهداف كنيسة في ريف طرطوس، وقالت الداخلية في بيانها إن وحدة المهام الخاصة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة طرطوس قبضت على رمزي حمود ومنذر علي، «المتورطين في محاولة تنفيذ عملٍ إجرامي يستهدف كنيسة مار إلياس المارونية».

مواد معدة للتفجير ضبطت في حوزة خلية بغرض تفجير كنيسة في كحافظة طرطوس السورية (سانا)

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، إن «معلومات استخباراتية دقيقة وردت إلى قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس تُفيد بقيام إحدى المجموعات الخارجة عن القانون، والمرتبطة بفلول النظام البائد، برصد كنيسة مار إلياس المارونية في قرية الخريبات التابعة لمنطقة صافيتا بريف طرطوس، تمهيداً لتنفيذ عملٍ إرهابي يتمثل في تفجير عبوات ناسفة داخل الكنيسة».

وبعد ورود المعلومات نفذت وحدة المهام الخاصة «عمليةً أمنيةً نوعية» أفضت إلى إلقاء القبض على عنصرين من أفراد الخلية، و«ضُبطت عبوة ناسفة كانت مُعدّة للتفجير، وأوراق كُتبت عليها عبارات تهديد ووعيد لأهالي المنطقة، بالإضافة إلى راية سوداء».

ونشرت وزارة الداخلية السورية صوراً تُظهر عبوة ناسفة وأوراقاً تحمل عبارات تهديد ووعيد، قالت إن وحدة المهام الخاصة عثرت عليها خلال «الكمين المُحكم الذي أوقعت فيه خلية إرهابية مرتبطة بفلول النظام البائد». كما تم نشر صور للعنصرين اللذين تم إلقاء القبض عليهما.

جانب من الدمار الذي أحدثه التفجير الانتحاري في كنيسة مار إلياس بحي الدويلعة في دمشق (أ.ف.ب)

تأتي هذه العملية بعد أسابيع من الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، وقال موقع «شبكة شام» إن تلك الحادثة دفعت وزارة الداخلية إلى تكثيف عملياتها الأمنية والاستخباراتية في مختلف المناطق، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة. وأسفرت العمليات الأمنية في حرستا وكفربطنا عن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش».

وقد أُلقي القبض على متزعمها وخمسة عناصر آخرين، قُتل اثنان منهم آنذاك، أحدهما كان المتورط الرئيسي في إدخال الانتحاري إلى الكنيسة بدمشق، والآخر كان يخطط لهجوم جديد في العاصمة، وضبطت كميات من الأسلحة والذخائر وستر ناسفة وألغام، إضافة إلى دراجة نارية مفخخة.

في دمشق، سمع دوي انفجار بين منطقتي جديدة الفضل وقطنا، الأربعاء، وقالت صحيفة «الثورة» الرسمية إن دراجة نارية كان يستقلها عنصران من تنظيم «داعـش» انفجرت وأدى ذلك إلى مقتل أحدهما على الفور، فيما أُصيب الآخر بجروح نُقل على أثرها إلى المستشفى، ولا تزال تحقيقات وزارة الداخلية جارية للكشف عن ملابسات الحادث.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أنه بعد سقوط نظام الأسد استغل تنظيم «داعش» هشاشة الأوضاع الأمنية، وعاد ليتسلل إلى محيط العاصمة دمشق.

توقيف عناصر دورية

على مستوى المحافظات، أعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الأربعاء، توقيف عناصر دورية من صفوفها وإحالتهم إلى التحقيق بعد تجاوزات فردية تم تسجيلها خلال فضّ اشتباك عائلتين في حي الضاهرية في المدينة، تطوّر إلى استخدام السلاح وأدى إلى وقوع عدد من الإصابات من الجانبين في حي الضاهرية بمدينة حماة.

وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة العميد ملهم محمود الشنتوت، أنه تم إرسال دورية بموجب البلاغ إلى المنطقة المذكورة، بهدف فضّ الاشتباك والسيطرة على الموقف، حيث سجّلت بعض التجاوزات الفردية من قبل عناصر الشرطة أثناء تأدية المهمة، وتابع: «تم على الفور توقيف الدورية المعنية وفتح تحقيق مسلكي بحقهم لمحاسبة المسيئين وفق الأصول»، مشيراً أيضاً إلى أنه جرى التحفظ على المتورطين من طرفَي الاشتباك، وتحويلهم إلى الجهات المختصة لمتابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي متظاهرون وأقارب ضحايا مجزرة التضامن يتجمّعون في دمشق للمطالبة بإعدام أمجد يوسف الضابط المرتبط بالمجزرة (أ.ب) p-circle

سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

تستهلّ السلطات السورية، الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءاً بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.