نتنياهو: إسرائيل يجب أن تكمل هزيمة «حماس» لتحرير الرهائن

سيدة فلسطينية تبحث عن البقوليات في وسط الرمل في موقع شهد إنزالاً جوياً في مخيم النصيرات في غزة (أ.ف.ب)
سيدة فلسطينية تبحث عن البقوليات في وسط الرمل في موقع شهد إنزالاً جوياً في مخيم النصيرات في غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إسرائيل يجب أن تكمل هزيمة «حماس» لتحرير الرهائن

سيدة فلسطينية تبحث عن البقوليات في وسط الرمل في موقع شهد إنزالاً جوياً في مخيم النصيرات في غزة (أ.ف.ب)
سيدة فلسطينية تبحث عن البقوليات في وسط الرمل في موقع شهد إنزالاً جوياً في مخيم النصيرات في غزة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل يجب أن تُكمل هزيمة حركة «حماس» لتحرير الرهائن المحتجزين في غزة، وذلك غداة تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الجيش قد يحتل كامل القطاع. وقال نتنياهو خلال زيارة منشأة تدريب عسكرية: «من الضروري إتمام هزيمة العدو في غزة، لتحرير جميع رهائننا، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل بعد الآن»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً لعرض خطة جديدة للحرب المتواصلة في غزة قد تتضمّن إعادة احتلال القطاع الفلسطيني بشكل كامل، فيما سمحت إسرائيل بعودة دخول السلع التجارية بشكل جزئي إلى القطاع المحاصر والمدمّر.

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في موقع على طول الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن يجتمع نتنياهو مع قادة الأمن في القدس لإصدار أوامر جديدة، بالتزامن مع اجتماع لمجلس الأمن الدولي يعقد في نيويورك لتسليط الضوء على معاناة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وأفادت «القناة الـ12» الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء سيجتمع مع رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع. كما نقلت عن مسؤولين كبار في مكتب نتنياهو قولهم إن من بين القرارات التي ستعلن إعادة احتلال كامل لقطاع غزة.

وبحسب تقرير بثته إذاعة «كان» العامة، «يريد نتنياهو من الجيش الإسرائيلي أن يسيطر على كامل غزة».

وأضاف التقرير: «أكد عدد من أعضاء الحكومة الذين تحدثوا مع رئيس الوزراء أنه قرر توسيع المعركة لتشمل المناطق التي قد يكون الرهائن محتجزين فيها».

وأعلنت صحيفة «معاريف» اليومية الخاصة أن «القرار قد اتُخذ. نحن في طريقنا لغزو كامل لغزة».

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن «هزيمة (حماس) في غزة مع خلق الظروف لعودة الرهائن، هما الهدفان الرئيسيان للحرب، وعلينا القيام بكل ما يلزم لتحقيقهما».

ولاقت الخطة التي يتم التداول بها في الإعلام، ردّ فعل غاضباً من حكومة «حماس» في غزة التي أكدت أنها لن تغيّر موقفها بشأن محادثات وقف إطلاق النار.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» حسام بدران، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الكرة في ملعب الاحتلال والجانب الأميركي. للأسف الجانب الأميركي يواصل دعم الاحتلال، وهذا فعلياً يؤخر إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى».

فلسطينيون يصعدون على الشاحنات بحثاً عن إمدادات غذائية في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

ضغوط

بعد 22 شهراً من القتال الذي بدأ بعد هجوم شنته حركة «حماس» على الحدود الجنوبية لإسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يواجه نتنياهو ضغوطاً على جبهات عدّة.

في إسرائيل، تطالب عائلات الرهائن الـ49 المتبقين في قطاع غزة، بوقف لإطلاق النار لإعادتهم.

عالمياً، تدفع المنظمات الإنسانية للسماح بإدخال الغذاء إلى الفلسطينيين المهدّدين بـ«مجاعة جماعية»، فيما أعلنت عواصم غربية عن خطط للاعتراف بدولة فلسطين، رغم معارضة شديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويحاول حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم، استغلال الحرب لإعادة احتلال غزة وتشديد السيطرة على الضفة الغربية.

في نيويورك، يجري العمل على تنظيم اجتماع لمجلس الأمن الدولي للتركيز على مصير الرهائن بدلاً من المجاعة التي تلوح في الأفق، والتي يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي فيها ادعاء مبالغاً فيه.

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1219 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحملة عسكرية أسفرت عن مقتل 61 ألفاً و20 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، وهي أرقام تعدّها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

أهداف الحرب

وأصر نتنياهو، الاثنين، على أن أهداف حرب إسرائيل لا تزال تتمثل بـ«هزيمة العدو، وإطلاق سراح رهائننا، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل بعد الآن».

وجاءت تصريحاته بعد دعوة 550 من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين، وبينهم رؤساء سابقون لأجهزة الاستخبارات، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الضغط على نتنياهو لوضع حدّ للحرب في قطاع غزة.

وكتب هؤلاء في رسالة مفتوحة: «رأيُنا المهني أنّ (حماس) لم تعد تطرح تهديداً استراتيجياً لإسرائيل... لقد حقّقنا جميع الأهداف العسكرية، وهذه الحرب لم تعد عادلة... إنها تؤدي بإسرائيل إلى فقدان أمنها وهويتها».

وبدت عائلات الرهائن مصدومة من الحديث عن التصعيد. وقالت في بيان: «منذ 22 شهراً، تم إيهام الرأي العام بأن الضغط العسكري والقتال المكثف سيعيدان الرهائن... يجب قول الحقيقة: توسيع الحرب يُعرّض حياة الرهائن للخطر، وهم بالفعل في خطر الموت المباشر».

وأضاف: «نتنياهو يقود إسرائيل والرهائن إلى الخراب».

المواد الغذائية الأساسية

وأعلن مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، اليوم، أن إسرائيل ستسمح جزئياً بدخول السلع التجارية مجدداً إلى غزة لتخفيف اعتماد القطاع على المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية.

وقال المكتب، في بيان: «في إطار صياغة الآلية، وافقت المؤسسة الدفاعية على عدد محدود من التجار المحليين، شرط الخضوع إلى معايير عدّة ومراقبة أمنية صارمة».

وأطبقت إسرائيل حصارها على قطاع غزة بدءاً من مطلع مارس (آذار)، قبل أن تعلن في مايو (أيار) تخفيفه جزئياً، وأقامت بالتنسيق مع واشنطن نظام توزيع مساعدات عبر «مؤسسة غزة الإنسانية» المثيرة للجدل لاقى انتقاداً من المنظمات الدولية. وتفاقمت الأزمة الإنسانية والنقص في المواد الغذائية والأساسية في قطاع غزة.

واستؤنفت، الشهر الماضي، قوافل المساعدات وعمليات إلقاء المساعدات من الجو، إلا أن الأمم المتحدة تعدّ أن كميات الغذاء التي تدخل القطاع غير كافية لتجنّب المجاعة.

وذكر بيان «كوغات» أن الدفع للبضائع التي ستُسلم سيتم بواسطة تحويلات مصرفية مراقبة، فيما ستخضع الشحنات لعمليات تفتيش من الجيش الإسرائيلي قبل دخولها غزة «منعاً لتدخل منظمة (حماس)».

وأوضح أن السلع المسموح بها بموجب الآلية الجديدة ستشمل المواد الغذائية الأساسية والفاكهة والخضار وحليب الأطفال والمنتجات الصحية.

وفي وقت لاحق، أعلن المكتب دخول أكثر من 300 شاحنة مساعدات إلى غزة، الاثنين، «وهي الآن في انتظار جمعها وتوزيعها»، فيما تم إسقاط «120 حزمة من المساعدات بالتعاون مع الإمارات ومصر والأردن وألمانيا وكندا وبلجيكا».


مقالات ذات صلة

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.