الجيش اللبناني... بين الحياد والمواجهة في منعطفات كبرى

80 عاماً في ضمانة الاستقرار

آليات للجيش خلال انتشارها في الجنوب بعد اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي (قيادة الجيش)
آليات للجيش خلال انتشارها في الجنوب بعد اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي (قيادة الجيش)
TT

الجيش اللبناني... بين الحياد والمواجهة في منعطفات كبرى

آليات للجيش خلال انتشارها في الجنوب بعد اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي (قيادة الجيش)
آليات للجيش خلال انتشارها في الجنوب بعد اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي (قيادة الجيش)

طوال 80 عاماً من عمره (تأسس في 1 أغسطس/آب 1945) لم يكن الجيش اللبناني يوماً على هامش المعادلات الكبرى في البلاد. ومنذ انتهاء الحرب الأهلية، ظلّ في قلب الصراعات، ضامناً للاستقرار وسط الصراعات السياسية والتوازنات الداخلية والإقليمية.

ووسط شدّ الحبال السياسية بين القوى المحلية المتصارعة، وضغط السلاح الخارج عن الدولة، تحوّل الجيش، الذي احتفل الجمعة بالذكرى الـ80 لتأسيسه، إلى ما يشبه «خط التماس» بين الدولة والميليشيات، والقانون والواقع المفروض بقوة الأمر الواقع.

من الانقسام إلى إعادة التوحيد

تشكّلت هوية الجيش اللبناني الحديثة بعد عام 1990 على أنقاض جيش منقسم طائفياً في الحرب الأهلية، وتحت إشراف الوصاية السورية التي أعادت هيكلة المؤسسة وربطتها بقرار سياسي إقليمي. لكن، بحسب النائب السابق فارس سعيد، لم يكن الجيش شريكاً فعلياً في القرار السيادي، بل «ضحية مقايضات بين السيادة والاستقرار»، عادَّاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «المؤسسة العسكرية بقيت أداة أمنية وليست سلطة سياسية، رغم توحيدها».

الاحتكاك في الضاحية

أولى المواجهات بعد «اتفاق الطائف» وقعت عام 1993، عندما أطلق الجيش النار على مظاهرة لـ«حزب الله» نظمها احتجاجاً على «اتفاق أوسلو»، وأسفرت عن سقوط قتلى. ثم توالت الاحتكاكات، أبرزها عام 2004 في الضاحية الجنوبية لبيروت، حين وقعت اشتباكات محدودة في مرحلة كانت فيها المؤسسة العسكرية تحاول إثبات حضورها ضمن خطوط حمراء رسمتها السطوة السياسية للحزب.

2005: حياد الجيش في لحظة مفصلية

مع اغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري في فبراير (شباط) عام 2005، دخل لبنان مرحلة مفصلية. يقول سعيد إن الجيش «تعامل بانضباط واحترافية مع مظاهرات 14 مارس (آذار)، ولم يضع حواجز أو يعطّل التجمّعات»، رغم وجود قرار رسمي بإزالة خيام المعتصمين، وقد تم تعطيله عبر طعن قضائي.

أما العميد المتقاعد سعيد قزح، فأشار إلى أن اللواء الراحل فرنسوا الحاج، مدير العمليات آنذاك، وجّه الألوية لتسهيل مرور المتظاهرين قائلاً: «نحن جيش وطن، لا نظام». ويضيف قزح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الموقف المشرّف قد يكون أحد أسباب اغتياله لاحقاً».

آليات تابعة للجيش اللبناني وأخرى لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (قيادة الجيش)

نهر البارد 2007: لحظة الالتفاف الوطني

خاض الجيش واحدة من أصعب معاركه في نهر البارد ضد تنظيم «فتح الإسلام» عام 2007، حيث خسر أكثر من 170 شهيداً. يصف سعيد ما حدث بأنه «لحظة نادرة في وحدة اللبنانيين خلف الجيش»، ويضيف: «طرابلس رفضت دفن الإرهابيين، واستقبلت الجنود بالورود».

أما قزح، فيوضح أن التنظيم «أُرسل من النظام السوري بعد انسحابه بهدف إشعال فتنة داخلية»، لكن الجيش «أفشل المشروع ودمّر إمارة شاكر العبسي (زعيم مجموعة فتح الإسلام) قبل أن تولد».

7 مايو 2008: الحياد موضع اتهام

شكّل اجتياح «حزب الله» لبيروت في 7 مايو (أيار) 2008 نقطة تحول في العلاقة بين المواطنين والجيش. يقول سعيد: «وقف الجيش متفرجاً ولم يتدخّل لمنع الاجتياح»، مضيفاً أن ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية بعد ذلك بدا «مكافأة على الحياد، لا على المبادرة».

معركة الجرود 2017: نصر بلا تتويج

عام 2017، نفّذ الجيش عملية ناجحة ضد تنظيم «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك في البقاع الشمالي شرق لبنان. لكن، بحسب سعيد، عقد «حزب الله» صفقة لنقل عناصر التنظيم بالباصات إلى الحدود العراقية، بينما مُنع قائد الجيش آنذاك جوزيف عون من إقامة احتفال بالنصر. ويكشف قزح عن أن «الجيش كان على وشك تنفيذ المرحلة الأخيرة من الهجوم، لكن صدر قرار بوقف العملية بحجة صفقة تبادل أسرى»؛ ما أثار أسئلة حول دور (الحزب) والنظام السوري آنذاك في ذلك.

عناصر في الجيش اللبناني خلال معركة الجرود عام 2017 (قيادة الجيش)

17 أكتوبر والطيونة: حارس السلم الأهلي

لعب الجيش دوراً حاسماً خلال حراك أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019؛ إذ، حسب قزح، «رفض قائد الجيش آنذاك جوزيف عون استخدام الذخيرة الحية لفتح الطرقات رغم أوامر رئاسة الجمهورية (الرئيس ميشال عون)»، واستخدم الحد الأدنى من القوة بعد أسبوعين من المظاهرات؛ ما حافظ على السلم الأهلي.

وفي أحداث الطيونة 2021، منع الجيش تفجّر حرب أهلية جديدة، بعدما حاول مسلّحون اقتحام عين الرمانة لفرض مشهد شبيه بـ7 مايو، وفق رواية قزح.

«حزب الله»... المعضلة

اليوم، في خضم «المعارك السياسية» الدائرة لسحب سلاح «حزب الله» بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة وما نتج منها من اتفاق وقف إطلاق النار، يؤكد سعيد أن «الجيش ليس أداة لحل أزمة السلاح، بل يجب أن يبقى قوة وطنية حيادية»، مشدّداً على أن «المعالجة تقع على عاتق الشرعية بكل مستوياتها، لا الجيش».

من جهته، يصف قزح «حزب الله» بأنه «تنظيم عسكري له جناح سياسي، وليس العكس»، قائلاً إن الحزب «يخدم مشروعاً إيرانياً لا علاقة له بالدولة اللبنانية، وسلاحه لا يحمي لبنان، بل يستدرج الضربات».

تدريبات لعناصر في الجيش اللبناني (قيادة الجيش)

تفكيك السلاح: من التصعيد إلى المبادرة

من هنا يدعو قزح إلى مقاربة عقلانية لسلاح (الحزب)، تبدأ بتصنيف وظيفي للأسلحة: «الصواريخ غير الدقيقة يجب إتلافها، والأسلحة المضادة للدروع تُقدَّم للجيش هبةً»، كما يقترح «سحب السلاح الخفيف المنتشر؛ لأن الخطر ليس في السلاح بحد ذاته، بل في التنظيم الذي يملكه».

الجيش خط الدفاع الأخير

يرى سعيد أن المؤسسة العسكرية «تجسّد العيش المشترك وتحظى بثقة كل اللبنانيين»، وهي بذلك «خط الدفاع الأخير عن الوطن». ويضيف: «لا تضعوا الجيش في مواجهة (حزب الله)، لا قرار ولا غطاء، والمواجهة هنا خاسرة سلفاً». ويؤكد أن «الجيش لا يزال الضمانة الوحيدة، شرط ألا يُستنزف في حسابات الطوائف والتوازنات، بل يُحمى ليبقى مؤسسة الدولة، لا ضحيتها».


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

المشرق العربي مشهد عام لبيروت (رويترز)

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في جنوب لبنان، على وقع تصعيد إسرائيلي متدرّج يجمع بين الضغط العسكري المباشر وتوسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي: نزع سلاح «حزب الله» تماماً يحتاج إلى احتلال لبنان بالكامل

أعلن الجيش الإسرائيلي أن نزع سلاح «حزب الله» ليس جزءاً من أهداف الحرب الحالية وخطته تتركز في هدم قرى لبنانية كاملة لإقامة شريط أمني؟

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

القرى المسيحية في الجنوب: ثباتٌ حذِر على وقع المخاوف الأمنية ودعوات الإخلاء

أحدثت الأنباء، التي تم تداولها الجمعة، عن إنذارات بإخلاء بلدة إبل، في جنوب لبنان، صدمة واسعة وحالة من الهلع بين سكانها، وفي صفوف أهالي البلدات المجاورة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تستهدف بلدتين ومنطقة في جنوب لبنان

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة على المنطقة بين بلدتي كفرا وصربين وبلدتي برعشيت وصريفا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
TT

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)

قالت مصادر أمنية اليوم (السبت)، إن العراق أغلق معبر الشلامجة الحدودي الجنوبي مع إيران، بعد غارات جوية على الجانب الإيراني أسفرت عن مقتل وإصابة 6 مواطنين عراقيين، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.


غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

شهد لبنان، اليوم (السبت)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

غارات على الجنوب

جنوباً، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا لسكان أحياء في مدينة صور في جنوب لبنان بالإخلاء.

وأغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات.

كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب، والمراكب.

كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي، مما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ تدابير احترازية.

أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت إلى قطع الطريق العام.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن فجراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور، وعنصرين آخرين بجروح طفيفة، وحالات اختناق خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى، وحالتهم مستقرة.

بالتوازي، تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف لقصف مدفعي.

وزارة الصحة

ولاحقاً صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارتي الجيش الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

ونتجت عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمراً في عمله.

كما تسببت الغارة على بلدة معركة، قضاء صور، في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

سلسلة غارات على البقاع الغربي

بقاعاً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس، وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر، كما أغار فجراً على بلدة مشغرة، ما تسبب بسقوط جريحين.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر–مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.


إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.