المتحدث باسم «الداخلية» السورية لـ«الشرق الأوسط»: «الطرف الآخر» يعمل لإفشال وقف إطلاق النار في السويداء

الشيخ جربوع انتقد رفض الهجري دخول الوفد الحكومي وأكد أن المحافظة بحاجة لمؤسسات الدولة

قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا لتأمينها وضمان عودتها الآمنة إلى ديارها (سانا)
قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا لتأمينها وضمان عودتها الآمنة إلى ديارها (سانا)
TT

المتحدث باسم «الداخلية» السورية لـ«الشرق الأوسط»: «الطرف الآخر» يعمل لإفشال وقف إطلاق النار في السويداء

قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا لتأمينها وضمان عودتها الآمنة إلى ديارها (سانا)
قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا لتأمينها وضمان عودتها الآمنة إلى ديارها (سانا)

أكّد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن الحكومة السورية ملتزمة بوقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب البلاد، وتحرص على إنجاحه، لكن «الطرف الثاني يعمل على إفشاله»، لافتاً إلى أن هناك «تواصلاً مع جميع الأطراف عبر وسطاء ورعاية دولية»، من أجل تنفيذ الاتفاق.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال البابا: «الحكومة السورية ملتزمة بوقف إطلاق النار في السويداء، برعاية الأطراف الدولية، وتحرص على إنجاحه، لكن الطرف الثاني طوال فترة 7 أشهر يستمر في المماطلة والنكث بالعهود والغدر، وقد رأينا بالصور عمليات الغدر بعناصر الأمن والجيش، ومن ثم التعدي على المدنيين من عشائر البدو وغيرهم بممارسات وانتهاكات غير إنسانية، والاندفاع دائماً لتأجيج الموقف، فللأسف الطرف الثاني يعمل على إفشال وقف إطلاق النار وأي حوار أو مسار للسلام».

المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا

وأوضح البابا أن عدد العوائل التي تم إخراجها، أمس (الاثنين)، من مدينة السويداء وبعض الأرياف بلغ نحو 3 آلاف عائلة، واليوم يجري الترتيب لإخراج عدد آخر. مضيفاً: «الأعداد تزداد والحكومة السورية تعمل على تأمين ممرات آمنة، لأن كثيراً من المدنيين يريدون الخلاص من سيطرة وبطش العصابات المنفلتة الخارجية عن القانون».

وأكّد البابا أنه بمجرد أن يتم تأمين المنطقة ستعود العائلات التي خرجت إلى أحيائها ومنازلها.

والخطوة التالية من تنفيذ الاتفاق، بحسب البابا، هي تبادل المخطوفين والموقوفين، وأيضاً فتح الطريق أمام الدفاع المدني ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري لدفن الجثث وإدخال المساعدات الإنسانية للأهالي المدنيين داخل مدينة السويداء.

وسألت «الشرق الأوسط» البابا؛ هل هناك حالياً تواصل مع رئيس الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، الذي كان هو الطرف الآخر في الاتفاق الذي تم الإعلان عنه السبت الماضي؟ فأجاب: «طبعاً، هناك تواصل مع جميع الأطراف عبر وسطاء ورعاية دولية».

قوافل تُقلّ عائلات البدو المحتجزة في مدينة السويداء إلى محافظة درعا لتأمينها وضمان عودتها الآمنة إلى ديارها (سانا)

في الأثناء، أشار شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، يوسف جربوع، من جهته، إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال صامداً في مدينة السويداء، ووصفه بأنه «مقبول».

لكن جربوع، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ذكر أن الوضع في منطقة شهبا وبلدتي أم الزيتون وعريقة في ريف السويداء الشمالي لا يزال متوتراً، لأن الاشتباكات ما زالت قائمة، في حين أن وقف إطلاق النار في باقي محاور المحافظة «ما زال صامداً».

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الصحة ومحافظ السويداء مصطفى البكور (غير ظاهر في الصورة) ينتظرون على أطراف السويداء بعد رفض حكمت الهجري دخول مسؤولين حكوميين صباح اليوم (متداولة)

وشدّد جربوع على أن الاحتياجات في مدينة السويداء وعموم المحافظة «كثيرة، وأهمها الكهرباء والماء والخبز وحليب الأطفال والأدوية والمحروقات». منتقداً رفض الهجري دخول الوفد الحكومي مع قافلة المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى السويداء قبل يومين، وقال: «كان الاعتراض من قبل الشيخ حكمت، ونحن نرى أن هذا لا يخدمنا، نحن أيضاً بحاجة إلى مؤسسات الدولة».

وكان الشيخ جربوع قد كشف لـ«الشرق الأوسط»، السبت الماضي، أن الاتفاق الجديد لوقف إطلاق النار في السويداء تم الإعلان عنه بعد تواصل أطراف دولية مع الهجري وموافقته عليه، لافتاً إلى أنه لم يتم التواصل معه بشأنه، ولا يعرف شيئاً عن بنوده. وأضاف: «حصل التفاهم مع الشيخ حكمت، لأنه كان الرافض لكل الاتفاقات (السابقة) التي جرت».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».