«قسد» لـ«الشرق الأوسط»: نرفض تسليم أسلحتنا مع تصاعد العنف في سوريا

نفى صحة الأنباء الواردة حول تحديد سقف زمني أميركي للاندماج في الجيش السوري

عرض عسكري لقوات «قسد» في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا الاثنين (الشرق الأوسط)
عرض عسكري لقوات «قسد» في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

«قسد» لـ«الشرق الأوسط»: نرفض تسليم أسلحتنا مع تصاعد العنف في سوريا

عرض عسكري لقوات «قسد» في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا الاثنين (الشرق الأوسط)
عرض عسكري لقوات «قسد» في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا الاثنين (الشرق الأوسط)

نفى متحدث رسمي عسكري في «قوات سوريا الديمقراطية»، صحة الأنباء الواردة حول تحديد سقف زمني لـ«قسد» للاندماج في الجيش السوري، وقال أبجر داود، المتحدث الرسمي للقوات: في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يرفضون: «تسليم أسلحتهم في ظل ارتفاع وتيرة أعمال العنف» في جنوب سوريا وتصاعد تهديدات تنظيم «داعش» ضدهم مؤخراً.

أبجر داود المتحدث الرسمي للقوات باسم «قسد» (الشرق الأوسط)

وتعليقاً على الأنباء الواردة حول تحديد فترة زمنية بـ30 يوماً لدمج قوات «قسد» في هياكل وزارة الدفاع السورية، أوضح أبجر داود أنه «في ظل التوترات المستمرة في سوريا وارتفاع وتيرة العنف وتهديدات تنظيم (داعش)، من المستحيل أن تسلم قوات (قسد) أسلحتها».

وأكد المتحدث الرسمي لـ«قسد» أن القيادة العامة لهذه القوات المدعومة من الولايات المتحدة والتحالف الدولي في حربها ضد تنظيم «داعش»، أعلنت منذ اليوم الأول استعدادها للاندماج في مؤسسات الدولة الجديدة، مضيفاً: «يمكننا الانضمام إلى الجيش السوري عبر اتفاق دستوري قانوني يعترف بخصوصية قواتنا»، على أن تدمج كتلة عسكرية موحدة في مناطق سيطرتها ضمن الجيش السوري.

الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برَّاك في القصر الرئاسي بدمشق (أ.ف.ب)

وأشار داود إلى أن اللقاء الأخير الذي عقده مظلوم عبدي مع السفير الأميركي توماس براك «كان إيجابياً»، على أن تعقد لقاءات مستقبلية في الفترة المقبلة مع الحكومة السورية لمتابعة المحادثات ومناقشة القضايا الخلافية والنقاط العالقة.

ويعدّ هذا اللقاء ثاني اجتماع رفيع المستوى يعقده المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي خلال شهر، حيث عُقد الاجتماع الأول في قصر تشرين بالعاصمة السورية دمشق في 9 من الشهر الحالي، بحضور وزراء الحكومة، كان بينهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية ورئيس المخابرات العامة، إلى جانب المبعوث الفرنسي لسوريا جان فرنسوا جيوم وقياديات عسكرية من التحالف الدولي.

وأوضح أبجر داود، أن قوات «قسد» ومنذ سقوط النظام السابق، لديها تنسيق عملياتي على الأرض مع الحكومة السورية على أعلى المستويات، وخلال الأشهر الماضية لم تدخل في صدام عسكري مع أي جهة عسكرية، وتابع: «لسنا مع الحرب مع أي جهة أو ضد أي طرف عسكري، لكن سندافع عن شعبنا في كل مكان نتواجد فيه».

عرض عسكري لقوات «قسد» في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا الاثنين (الشرق الأوسط)

ونقلت مصادر محلية من محافظتي الرقة والحسكة بأن قوات «قسد» استعرضت حشوداً عسكرية بعتاد وأسلحة ثقيلة هذا الأسبوع، في مدن الرقة والحسكة والقامشلي الخاضعة لنفوذها وسيَّرت دوريات مكثفة ونشرت آليات ثقيلة ونقاط تفتيش جديدة، كما عززت تواجدها في الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية عند مداخل هذه المدن وريفها، وسط حالة ترقب وقلق من احتمال توسع المواجهات العسكرية في المنطقة، بعد مشاركة لافتة من قوات العشائر العربية لصالح بدو السويداء.

وتسيطر قوات «قسد» على كامل محافظة الحسكة (شمال شرق) ومركز مدينة الرقة ومدينة الطبقة (شمالاً)، وريف دير الزور الشمالي والشرقي، إضافة إلى مدينة عين العرب أو (كوباني) بحسب تسميتها الكردية الواقعة بريف حلب الشرقي، كما وسَّعت نطاق سيطرتها بعد سقوط النظام السابق نهاية العام الفائت، لتبسط السيطرة على بلدتي دير حافر ومسكنة الواقعتين بريف حلب الشرقي، وبلدة المنصورة بريف الرقة ومزارع وقرى تقع في الضفة الجنوبية لنهر الفرات، وتقدر إجمالي هذه المساحة بنحو ثلث الأراضي السورية.

مقاتلات في عرض عسكري لقوات «قسد» في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا الاثنين (الشرق الأوسط)

يذكر بأن مظلوم عبدي القائد العام لـ«قسد» قال في تصريحات إعلامية لصحيفة ألمانية منتصف الشهر الحالي، إن قواته لا تحتاج إلى إلقاء السلاح في حال تطبيق الاتفاق المبرم مع الرئيس الشرع، الذي وقَّعه الجانبان في 10 من مارس (آذار) الماضي، وأكد التزامهم ببنود الاتفاق كاملاً، وقال: «نرى أن تنفيذ بنود الاتفاق سيجعل من (قسد) جزءاً من الجيش السوري؛ ولذا فلا حاجة إلى نزع سلاحها الآن أو مستقبلاً؛ لأن مسؤولية حماية شمال شرقي سوريا ستكون حينئذ منوطة بالجيش السوري».


مقالات ذات صلة

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي قوات الشرطة العسكرية السورية تنتشر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب (د.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يستنفر بعد رصد حشود عسكرية لـ«قسد» شرق حلب

أعلن الجيش السوري، اليوم (الأحد)، حالة الاستنفار بين قواته بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

خاص ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

تتجه الأنظار الآن إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس») play-circle

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

قال توماس برّاك، المبعوث الأميركي لسوريا، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب) play-circle

«الخارجية السورية»: العملية في حلب لا تستهدف الأكراد بل استعادة النظام وحماية المدنيين

أكدت «الخارجية السورية» أن الحكومة نفذت «عملية محددة» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لاستعادة النظام وحماية المدنيين ولم يكن الهدف استهداف الأكراد كعرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.


تنازل مشروط من السوداني للمالكي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
TT

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون» رئيسِ الوزراء الأسبق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر مطلعة إن السوداني «فاجأ قادة (الإطار التنسيقي الشيعي)، في اجتماع غير رسمي، بإعلانه هذا».

وطبقاً لمصدر رفيع مقرب منه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن السوداني «اشترط على قادة (الإطار) أن يكلَّف المالكي شخصياً، وليس مرشح تسوية يقترحه المالكي، وأن يحظى ترشيحه بموافقة قادة (الإطار) بالإضافة إلى المرجعيةِ الدينية وزعيمِ (التيار الصدري)، مقتدى الصدر، والفضاءِ الوطني».

وأوضح المصدر نفسه أن «السوداني أبلغ الجميع أنه في حال لم يتمكن المالكي من تشكيل الحكومة، فإن الأمور تعود إليه بصفته الفائز الأول، وهو الذي تنازل منعاً للانسداد السياسي داخل (الإطار)، والخشية من استنفاد المدد الدستورية».