استمرار الاتصالات اللبنانية لتجنّب تداعيات أحداث السويداء

جنبلاط يتابع اتصالاته لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار

رحَّب البيان المشترك باتفاق إنهاء الأزمة بمحافظة السويداء السورية (رويترز)
رحَّب البيان المشترك باتفاق إنهاء الأزمة بمحافظة السويداء السورية (رويترز)
TT

استمرار الاتصالات اللبنانية لتجنّب تداعيات أحداث السويداء

رحَّب البيان المشترك باتفاق إنهاء الأزمة بمحافظة السويداء السورية (رويترز)
رحَّب البيان المشترك باتفاق إنهاء الأزمة بمحافظة السويداء السورية (رويترز)

وسّعت الفعاليات والقوى السياسية اللبنانية دائرة اتصالاتها في محاولة لتحييد لبنان عن تداعيات ما يجري في السويداء، إذ اتفق الحزب «التقدمي الاشتراكي» مع العشائر العربية في لبنان على «رفض الفتنة والعمل المشترك لمنع أي توترات»، فيما يتابع الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط اتصالاته «لكي ينجح وقف إطلاق النار للانتقال إلى البنود الأخرى التي تنص على الحوار السياسي بين الحكومة السورية وفعاليات السويداء».

شيخ العقل

واتصل شيخ العقل لطائفة «الموحدين الدروز» في لبنان، سامي أبي المنى، بكل من الرئيس السابق لـ«الاشتراكي» وليد جنبلاط، ورئيس الحزب «الديمقراطي» اللبناني طلال أرسلان، متبادلاً معهما التعازي في ضحايا السويداء.

كما تلقّى اتصالاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكداً تضامنه مع أبناء الطائفة حول ما جرى من أحداث في مدينة السويداء، وتنويهه بمواقف سماحته ومواقف جنبلاط لدرء الفتنة في لبنان، حسبما أفادت «مشيخة العقل» في لبنان.

كذلك تلقّى اتصالاً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع متضامناً، واتصالاً من رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور، الذي أعرب له عن «تضامنه الكامل مع أبناء الطائفة في لبنان وسوريا»، وأمله في «انتهاء المحنة العصيبة التي يمر بها أبناء الوطن السوري، وأن يسود الاستقرار والأمان في ربوعه».

وأفادت الدائرة الإعلامية في «القوات» بأن رئيس الحزب سمير جعجع أجرى اتصالاً مطولاً بالشيخ سامي أبي المنى، كما اتصل برئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط، وقد تركَّز الحديث على الأزمة في السويداء، وضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتأكيد أن الدولة اللبنانية تُشكل وحدها مصدر الحماية لجميع اللبنانيين.

وليد جنبلاط يتحدّث في مؤتمر صحافي الخميس (د.ب.أ)

في غضون ذلك، أشار عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور في حديث لموقع «الأنباء» الناطق باسم «التقدمي الاشتراكي»، إلى «أننا نعمل، والرئيس وليد جنبلاط يتابع اتصالاته لكي ينجح وقف إطلاق النار للانتقال إلى البنود الأخرى التي تنص على الحوار السياسي بين الحكومة السورية وفعاليات السويداء، والمباشرة في فتح خطوط الإمداد الصحي والإغاثي، وعودة الخدمات وفتح تحقيق بجميع الفظائع التي ارتكبت بحق الجميع لنفتح صفحة جديدة بين أبناء الشعب السوري».

«الاشتراكي» والعشائر العربية

وعلى مستوى الداخل اللبناني، اجتمع وفد من «الاشتراكي» ومشايخ راشيا في شرق لبنان مع وفد العشائر العربية في لبنان في دار إفتاء البقاع. وقال النائب وائل أبو فاعور خلال اللقاء: «لا يُمكن القبول بنشر الفتنة الداخلية بين العشائر العربية وبني معروف، وموقفنا يمكن أن يؤثر إيجاباً على الوضع في سوريا، وكمال جنبلاط كان أول من طالب بإنصاف العشائر العربية، وهذا عهدنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا».

بدوره، أشار مفتي حاصبيا، الشيخ علي الغزاوي، إلى أنّ «لبنان ينبغي ألا يكون ممراً لفتنة في سوريا، وجماعتنا ستُغلق أبواب الفتنة من أي كان».

أما رئيس اتحاد العشائر العربية في لبنان، فقال: «نثني على المواقف المشرفة للزعيم الوطني وليد جنبلاط». واتّفق المجتمعون على رفض الفتنة والعمل المشترك لمنع أي توترات.

ريفي

إلى ذلك، لفت النائب أشرف ريفي إلى أن «السنة يشعرون بانتصار الثورة السورية وليس الصراع مع الدروز»، مؤكداً أن «العلاقة معهم إيجابية، ولا خوف لأن تمتد النيران إلى لبنان، إذ إن هناك وعياً كبيراً عند القيادتين الدرزية والسنية».

ورأى في تصريح إذاعي، أن «ما حصل لا يستفيد منه إلا أعداء الطائفتين» آملاً «ألا يتكرر ما حصل»، مشيراً إلى أن «مَن يُمثل الدروز هي قيادة آل جنبلاط»، مثمناً موقف النائب السابق وليد جنبلاط، وواصفاً إياه بـ«الواعي والمتبصر وكذلك القيادة الدينية».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».