محكمة الاستئناف الفرنسية تتيح إطلاق جورج إبراهيم عبد الله وترحيله إلى لبنان

الضغوط الأميركية والإسرائيلية حالت منذ 26 عاماً دون خروجه من السجن

اللبناني جورج إبراهيم عبدالله المفرج عنه بعد أربعين سنة في السجن في إحدى جولات المحاكمة أمام محكمة الجنايات الخاصة في 13 يوليو 1986 (أ.ف.ب)
اللبناني جورج إبراهيم عبدالله المفرج عنه بعد أربعين سنة في السجن في إحدى جولات المحاكمة أمام محكمة الجنايات الخاصة في 13 يوليو 1986 (أ.ف.ب)
TT

محكمة الاستئناف الفرنسية تتيح إطلاق جورج إبراهيم عبد الله وترحيله إلى لبنان

اللبناني جورج إبراهيم عبدالله المفرج عنه بعد أربعين سنة في السجن في إحدى جولات المحاكمة أمام محكمة الجنايات الخاصة في 13 يوليو 1986 (أ.ف.ب)
اللبناني جورج إبراهيم عبدالله المفرج عنه بعد أربعين سنة في السجن في إحدى جولات المحاكمة أمام محكمة الجنايات الخاصة في 13 يوليو 1986 (أ.ف.ب)

إذا لم يحصل أمر طارئ، فإن اللبناني جورج إبراهيم عبد الله، المسجون في فرنسا منذ العام 1984، سيكون طليقاً يوم الجمعة 25 يوليو (تموز) بأمر من محكمة الاستئناف في باريس التي استجابت لطلب إطلاقه المقدم منه عبر محاميه جان لويس شالانسيه.

وبذلك يكون القضاء قد صحح، أخيراً، خطأ بحق عبد الله الذي كان يحق له الخروج المشروط من السجن منذ العام 1999، إلا أن الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ومجموعات الضغط الموالية لهما حالت دون ذلك رغم الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية على أعلى المستويات والمساندة التي لقيها من لجنة الدعم، ومن العديد من السياسيين اليساريين، لا بل أيضاً من رجال قضاء وقانون سابقين.

وكان موقع «ويكيليكس» نشر وثائق أظهرت أن هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك، نشطت في العام 2013 لمنع إطلاق سراح عبد الله بعد موافقة محكمة الاستئناف على إطلاق سراحه شرط أن يصدر أمر عن وزير الداخلية الفرنسي لترحيله. لذا، اتصلت كلينتون بنظيرها الفرنسي، لوران فابيوس، في محاولة لإيجاد مسوغ قانوني يستجيب لمطلبها. وكانت النتيجة أن مانويل فالس، وزير الداخلية الاشتراكي وقتها الذي أصبح لاحقاً رئيساً للحكومة، لم يوقع قرار الترحيل، وبالتالي ظل عبد الله في السجن.

12 محاولة إفراج فاشلة

اثنتا عشرة محاولة فاشلة قام بها عبد الله البالغ من العمر اليوم 74 عاماً خلال السنوات الماضية. وبحسب أوساط قضائية فرنسية، فإن الحجج الحكومية تفاوتت بين خطورة الإفراج عنه، أو فرض شروط تعرقله، أو يصعب على السجين الاستجابة لها.

جانب من سجن لانزمان في جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

وعلى سبيل المثال، فقد ربطت محكمة الاستئناف في شهر فبراير (شباط) الماضي قرار إطلاق سراحه بأن يعمد إلى دفع تعويضات للضحايا الذين سقطوا أو أصيبوا بسببه. وكان ذلك يعني، عملياً، أن يقدم تعويضات مالية للحكومة الأميركية ولإسرائيل، الأمر الذي رفضه بشكل مطلق باعتبار أن عمله الثوري كان موجهاً، منذ البداية، ضد هاتين الدولتين، وأن حكم السجن المؤبد الذي صدر بحقه في العام 1987 كان بسبب إدانته في قتل الملحق العسكري الأميركي تشارلز راي والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمتنتوف عام 1982، ومحاولة اغتيال القنصل الإسرائيلي في مدينة ستراسبورغ في العام 1984.

وفي أي حال، نفى جورج إبراهيم عبد الله دوماً الاعتراف بهاتين الجريمتين، ورفض توصيف ما حصل بأنه عمل إرهابي، إذ وضعه في خانة أعمال «المقاومة» ضد «القمع الإسرائيلي والأميركي» في سياق الحرب الأهلية اللبنانية (1975 - 1990)، والغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978.

محامي جورج إبراهيم عبد الله خارجاً من قاعة محكمة الاستئناف الخميس بعد قرار المحكمة الموافقة على خروجه من السجن شرط أن يُرحّل إلى لبنان (إ.ب.أ)

وتميز حكم إطلاق سراحه الجديد عن الحكمين السابقين بأن الشرط الوحيد المفروض عليه تلبيته هو مغادرة الأراضي الفرنسية إلى غير رجعة. والملاحظة الثانية أن بوسع النيابة العامة الطعن بقرار محكمة الاستئناف ونقل الملف إلى محكمة التمييز. غير أن هذه الإمكانية لا تعني وقف تنفيذ قرار محكمة الاستئناف. مما يعني أنه لا شيء، عقلانياً وعملياً، يمكن أيضاً أن يحول دون إطلاق سراحه هذه المرة.

إذا سارت الأمور على هذا النحو، فمن المقرر أن يغادر سجنه القائم في بلدة لانزمان في مقاطعة هوت-بيرينه بجنوب غربي فرنسا، وقريباً من الحدود الإسبانية. ولإقناع فرنسا، تكفل لبنان، خطياً ومنذ فترة طويلة، لدى محكمة الاستئناف بتحمل أعباء نقل السجين المحرر إلى لبنان. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصادر لم تسمها أن عبد الله سوف ينقل من سجنه إلى مطار مدينة تارب الواقعة جنوب البلاد إلى مطار رواسي-شارل ديغول «شمال باريس» حيث سيستقل رحلة متجهة إلى بيروت.

فرنسا «تخسر» أحد أقدم سجنائها

ومع رحيله، تكون فرنسا قد «خسرت» أحد أقدم سجنائها. وما يبرر إطلاق سراحه اليوم، إضافة إلى الجوانب القانونية، كون إبقائه في السجن يخالف هذه القوانين، أن عبد الله، مع مرور أربعين عاماً من وجوده وراء القضبان، قد تحول إلى «عبء» على السلطات الفرنسية، فهو بات يحظى بدعم متزايد من نواب يساريين، ومنهم من لا يتردد في زيارته في سجنه مثل النائب عن كتلة «فرنسا الأبية» أريك كوكريل.

سجن لانزمان الواقع جنوب غربي فرنسا قريباً من الحدود الفرنسية-الإسبانية حيث أمضى جورج إبراهيم عبد الله سنوات طويلة في إحدى زنزاناته (أ.ف.ب)

واللافت أكثر أنه أخذ يحظى بدعم من شخصيات بعيدة كل البعد عن اليسار، ومنها إيف بونيه، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الفرنسية، أو ألان مارسو، القاضي المعروف المتخصص في قضايا الإرهاب الذي أبدى أيضاً تأييده للإفراج عن عبد الله. وعد محامي عبد الله، جان لوي شالانسيه، مباشرة بعد خروجه من الجلسة المغلقة لمحكمة الاستئناف أن القرار «انتصار قضائي (من جهة) وفضيحة سياسية (من جهة ثانية) في أنه لم يخرج (من السجن) في وقت سابق، بسبب سلوك الولايات المتحدة وجميع الرؤساء الفرنسيين». أما «مجموعة الدعم» فقد رأت في القرار «انتصاراً» لـعبد الله، وهو ما اعتبره أيضاً توم مارتن، العضو في مجموعة «فلسطين ستنتصر». ففي نظره أن عبد الله «بقي على الدوام، رغم اعتقاله أربعين عاماً، وفياً لمبادئه السياسية، ولهويته...».

عبد الله: عدو الشعب الفرنسي رقم واحد

حقيقة الأمر أن عبد الله لم يدفع «ثمن ما قام به، بل أيضاً ثمن ما نسب إليه، ولم يكن مسؤولاً عنه. ففي العام 1985 وما بعده، حصلت عدة أعمال إرهابية في فرنسا، وأشهرها عملية في عام 1986، في باريس، في شارع رين الواقع في قلب العاصمة والتي أوقعت 13 قتيلاً والعديد من الجرحى. ودارت حملة إعلامية حملت عبد الله الموقوف في السجن منذ العام 1984 مسؤولية ما حصل بحيث تحول إلى «العدو رقم واحد» للشعب الفرنسي.

مظاهرة في باريس الأربعاء للمطالبة بالإفراج الفوري عن جورج إبراهيم عبد الله (رويترز)

وفي هذا السياق، حوكم أمام محكمة الجنايات الخاصة التي قضت بسجنه مدى الحياة. ولكن بعد شهرين من الحكم الثقيل الصادر بحقه تبين أن مسؤولية الأعمال الإرهابية تعود لإيران، ولا علاقة لعبد الله بها. كذلك تتعين الإشارة إلى أن المخابرات الفرنسية كانت تريد أساساً استخدامه ورقة للمقايضة من أجل إطلاق سراح رهائن فرنسيين محتجزين في لبنان، وتحديداً جيل بيرو، مدير المركز الثقافي في طرابلس، إذ لم يكن بحوزة القضاء الكثير ضده، بل فقط حيازته جوازي سفر مزورين. لكن الأمور تبدلت بعد اكتشاف أسلحة في شقة كان يشغلها في مدينة ليون، وتبين أنها استخدمت في اغتيال الأميركي والإسرائيلي. وقبل توقيفه، كان عبد الله يظن أن المخابرات الإسرائيلية (الموساد) كانت تلاحقه، بينما الحقيقة أن المخابرات الفرنسية هي التي كانت تتابعه.

وعبد الله المولود في قرية في منطقة عمار «شمال لبنان» انخرط في العمل السياسي باكراً، وتنقل في العديد من الأحزاب والمنظمات الفلسطينية قبل أن يؤسس مع مجموعة من معارفه وأقربائه «الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية»، ويختار العمل العسكري. وجاء قرار محكمة الاستئناف أن عبد الله بات «رمزاً من الماضي للنضال الفلسطيني، وأن مجموعته باتت منحلة، ولم ترتكب أي أعمال عنف منذ 1984».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.