الجيش السوري يبدأ بالانسحاب من السويداء

التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد غارات إسرائيلية استهدفت قصر الرئاسة

TT

الجيش السوري يبدأ بالانسحاب من السويداء

عناصر من الأمن العام السوري في السويداء اليوم (رويترز)
عناصر من الأمن العام السوري في السويداء اليوم (رويترز)

بدأ الجيش السوري، مساء اليوم الأربعاء، الانسحاب من مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع، بعد ساعات على إعلان اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في المدينة التي تشهد أعمال عنف.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع السورية: «بدء انسحاب قوات الجيش العربي السوري من مدينة السويداء تطبيقاً لبنود الاتفاق المبرم، وبعد الانتهاء من تمشيط المدينة من المجموعات الخارجة عن القانون»، من دون أي ذكر لانسحاب قوات حكومية أخرى منتشرة في المدينة.

وتم التوصل إلى الاتفاق على وقع ضربات إسرائيلية متتالية ضد محيط قصر الرئاسة ومقر قيادة الأركان للجيش السوري في دمشق، بالإضافة إلى شن غارات على القوات الحكومية في محافظتي السويداء ودرعا بالجنوب السوري.

بنود اتفاق وقف إطلاق النار

ووقع من الطرف الدرزي شيخ عقل الطائفة، يوسف جربوع، الذي أعلن التوصل لاتفاق بين الحكومة ووجهاء السويداء، بينما رفض الشيخ الدرزي حكمت الهجري الاتفاق، مؤكداً أن القتال سيتواصل لحين «تحرير كامل السويداء».

ورفض الهجري في بيان له «أي اتفاق أو تفاوض أو تفويض»، محذراً «أي شخص أو جهة تخرج عن هذا الموقف الموحّد، وتقوم بالتواصل أو الاتفاق من طرف واحد».

وقال جربوع إن الاتفاق يتضمن الإيقاف الكامل والفوري للعمليات العسكرية في السويداء وعودة قوات الجيش إلى ثكناتها، وتشكيل لجنة مراقبة من الدولة ووجهاء السويداء للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار.

وينص الاتفاق أيضا على «الاندماج الكامل للسويداء ضمن الدولة السورية والتأكيد على سيادتها الكاملة على جميع أراضي المحافظة»، بحسب الزعيم الدرزي.

وتضمن الاتفاق أيضا نشر حواجز الأمن الداخلي والشرطة من الدولة ومنتسبي الشرطة من السويداء والمناطق المجاورة، مع الاستعانة بعناصر شرطة من السويداء لتولي مهام قيادية وتنفيذية لإدارة الملف الأمني بالمحافظة.

كما توافق الطرفان بحسب الاتفاق على آلية لتنظيم السلاح الثقيل في السويداء بما يضمن إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة، وإعادة تفعيل جميع مؤسسات الدولة في جميع مناطق السويداء وفقا للأنظمة والقوانين السورية، بحسب جربوع.

قصف إسرائيلي على مقر قيادة الأركان في دمشق اليوم (رويترز)

عشرات الجثث

وأفادت وزارة الصحة السورية، اليوم، بمقتل 3 وإصابة 34 في الغارات الإسرائيلية على دمشق. وأشارت إلى أنه جرى العثور على عشرات الجثث في المستشفى الوطني في السويداء بينها جثث أفراد من قوات الأمن وجثث مدنيين.

وعدت الخارجية السورية، اليوم، أن الغارات الاسرائيلية الأخيرة التي استهدفت محيط مقر الأركان العامة ومحيط القصر الرئاسي وجنوب البلاد، تشكّل «تصعيدا خطيرا».

وقالت في بيان: «تحمل سوريا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته»، مضيفة أنها «ستحتفظ بكامل حقوقها المشروعة في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي».

وتابعت: «هذا الاعتداء السافر الذي يأتي في سياق سياسة ممنهجة ينتهجها الكيان الإسرائيلي لإشعال التوتر وخلق الفوضى، وتقويض الأمن والأمان في سوريا يمثل خرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني».

ودعت وزارة الخارجية «المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته واتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد للعدوان الإسرائيلي المتكرر على أراضي دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلا عن مسؤول أمني إسرائيلي اليوم، أن «إسرائيل قريبة من التوصل إلى حل بشأن التصعيد في سوريا».وأضاف المسؤول: «تقديرنا حالياً هو أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيعلن وقف إطلاق النار ويسحب قواته من محافظة السويداء بجنوب البلاد».

غارات إسرائيلية

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، ضرب «هدف عسكري» في محيط قصر الرئاسة السوري في العاصمة دمشق، وذلك بعيد تأكيده استهداف مدخل مجمع رئاسة الأركان العامة.وقال الجيش في بيان إنه استهدف «مقر القيادة العسكرية التابع للنظام السوري ... بالإضافة إلى ذلك تم استهداف هدف عسكري في محيط القصر الرئاسي التابع للنظام السوري في دمشق».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، إن الجيش الإسرائيلي هاجم مقر الأركان العامة التابع للنظام السوري في منطقة دمشق. وأضاف في منشور عبر تطبيق «إكس»: «يدير قادة النظام السوري من مقر الأركان العامة في دمشق القتال ويقومون بإرسال قوات النظام إلى منطقة السويداء».

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «هاجم هدفا جويا في منطقة القصر الرئاسي للنظام السوري في دمشق».

وأفاد ثلاثة شهود عيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن سماعهم دوي انفجار في محيط القصر الرئاسي في دمشق، تبعه تصاعد سحب دخان.

وقالت امرأة (51 عاما) من سكان حي المهاجرين المجاور، من دون الكشف عن اسمها: «كنت على شرفة منزلي أحاول مشاهدة ما يجري في ساحة الأمويين بعد قصف الأركان وسمعت دوي انفجار، رأيت بعده سحابة دخان تتصاعد قرب القصر الرئاسي» الذي يستقبل فيه الرئيس السوري أحمد الشرع عادة كبار ضيوفه.

وأكد شخصان آخران يقطنان في منطقتين مجاورتين للتلة التي يقع عليها القصر رؤيتهما سحب دخان كثيف إثر دوي انفجار.

وجاءت الغارات في وقت أشارت الحكومة السورية إلى عودة المواجهات إلى السويداء بعد يوم من سيطرة القوات النظامية عليها. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها اليوم إن هناك مجموعات «خارجة عن القانون» تتخذ من المستشفى الوطني في السويداء منطلقاً لعملياتها ضد الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن عدداً كبيراً من القناصة التابعين لتلك المجموعات المسلحة يتمركزون على أسطح المستشفى ويستهدفون القوات الحكومية بشكل كثيف. وتابعت: «وجهنا نداءات متكررة لتحييد المشفى ومحيطه، والسماح لكوادر وزارتي الصحة والطوارئ بالدخول إليه، ولكن لم نتلق أي استجابة حتى الآن».

قوات الجيش والأمن تنتشر بالسويداء في أعقاب اشتباكات بالمدينة (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، وسّعت إسرائيل ضرباتها المستمرة منذ أمس لتشمل مجمع الأركان العامة ومحيط قصر الرئاسة في دمشق، اليوم، بعدما اقتصرت الغارات في اليوم السابق على السويداء ودرعا في جنوب سوريا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم استهداف مدخل مجمع الأركان العامة في دمشق، مشيراً إلى أنه سيعزز قواته في قطاع الحدود مع سوريا. وقال أدرعي إن الجيش أغار على بوابة الدخول إلى مجمع هيئة الأركان العامة للجيش السوري في العاصمة دمشق. وتابع أدرعي، في بيان، أن الجيش يواصل «مراقبة التطورات والأعمال ضد المواطنين الدروز في سوريا»، مضيفاً أنه يشن هجمات في المنطقة بناء على توجيهات سياسية ويبقى في حالة تأهب للسيناريوهات المختلفة. وبعد ساعات من الإغارة على مدخل مجمع هيئة الأركان، عاد الطيران الإسرائيلي ليشن غارات جديدة على هذا الموقع العسكري في قلب دمشق. وبدا أن الغارات الجديدة مقدمة لتصعيد أكبر، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الضربات المؤلمة على سوريا قد بدأت. وأضاف: «الإشارات إلى دمشق انتهت، والآن ستأتي الضربات الموجعة».

وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء أفادت في وقت سابق اليوم بسماع دوي انفجار في دمشق، فيما أشار «تلفزيون سوريا» إلى تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية في سماء العاصمة السورية ووقوع انفجارات. أما الإخبارية السورية فأشارت إلى إصابة مدنيين اثنين جراء الهجوم الإسرائيلي وسط دمشق، فيما نقلت «رويترز» عن مصدرين أمنيين سوريين أن غارة إسرائيلية استهدفت وزارة الدفاع في العاصمة. وأشارت وسائل إعلام سورية لاحقاً إلى دمار كبير في مبنى رئاسة الأركان بدمشق.

اشتباكات دموية

وجاءت هذه التطورات بعد انهيار وقف لإطلاق النار في السويداء بعد ساعات فقط من إعلانه. وكان وقف إطلاق النار يهدف إلى وضع نهاية لاشتباكات دموية طائفية أدَّت إلى سقوط قتلى، واستمرت أياماً.

وسلط اندلاع العنف في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية الواقعة جنوب سوريا الضوء على الخلافات بين مختلف الطوائف السورية.

عناصر أمن سورية تقف معاً بعد دخول شرطة عسكرية سورية إلى السويداء ذات الغالبية الدرزية أمس (رويترز)

وجرى نشر قوات سورية بالمحافظة يوم الاثنين للسيطرة على مواجهات بين مقاتلين دروز ومسلحين بدو، لكن الأمر انتهى بها للاشتباك مع المسلحين الدروز. وتدّخلت إسرائيل بشن غارات جوية على القوات الحكومية الاثنين والثلاثاء، وقالت إن الهدف حماية الدروز.

ولم يدم وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع السورية مساء أمس طويلاً. وقال موقع «السويداء 24» المحلي للأنباء إن مدينة السويداء والقرى المجاورة تعرضت لقصف كثيف بالمدفعية وقذائف المورتر في وقت مبكر من اليوم. وحملت وزارة الدفاع السورية، في بيان نقلته «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)»، جماعات خارجة عن القانون في السويداء مسؤولية انتهاك الهدنة. ودعت وزارة الدفاع سكان المدينة إلى البقاء في منازلهم.

وقُتل العشرات من المدنيين والقوات الحكومية والمقاتلين الدروز منذ اندلاع الاشتباكات يوم الأحد. وقال مدنيون ومراسلون لـ«رويترز» في المدينة إن القوات الحكومية نهبت وأحرقت منازل وسرقت سيارات وأثاثاً من منازل أمس. وسمح شخص لمراسل من «رويترز» برؤية جثة شقيقه الذي أصيب برصاصة في الرأس داخل منزله.

أفراد من قوات الأمن السورية وأطفال يحملون بنادق في أحد أحياء السويداء 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وحذّر يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، الحكومة السورية اليوم من أنه يتعين عليها «ترك الدروز وشأنهم»، مؤكداً أن الجيش سيواصل قصف قوات الحكومة السورية حتى تنسحب. وقال توماس برّاك، المبعوث الأميركي إلى سوريا، أمس، إن الولايات المتحدة على اتصال بجميع الأطراف «من أجل التحرك نحو الهدوء والتكامل».


مقالات ذات صلة

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

قالت وسائل إعلام محلية في السويداء إن مجموعة درزية مسلحة أطلقت أعيرة نارية في مديرية التربية بالمحافظة، وأجبرت الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» الحدودي مع سوريا في سهل البقاع شرق لبنان يوم الأحد 5 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

واشنطن تلجم خطة إسرائيل جرّ سوريا إلى لبنان

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً يهدف إلى جرّ سوريا للحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي انطلاق عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية لـ«مكتومي القيد» من الأكراد

أعلنت مديرية إعلام الحسكة، الاثنين، افتتاح عدد من مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم «13».

موفق محمد (دمشق)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».