«الصليب الأحمر»: ارتفاع إصابات «المساعدات» تجاوز قدرات النظام الصحي المنهار بغزة

فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)
فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: ارتفاع إصابات «المساعدات» تجاوز قدرات النظام الصحي المنهار بغزة

فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)
فلسطينيون يجمعون ما تبقى من إمدادات الإغاثة من مركز توزيع مؤسسة «غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة في رفح (رويترز)

​ أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم (الثلاثاء)، أن «الزيادة الحادة» في الحوادث المرتبطة بمواقع توزيع المساعدات في غزة، تتسبب في «إنهاك النظام الصحي المنهار» بالقطاع وتجاوز قدراته المحدودة أصلاً، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة في بيان، إن المستشفى الميداني التابع لها في جنوب غزة، سجل 200 وفاة منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وهو تاريخ بدء تشغيل مراكز المساعدات الجديدة التابعة لمؤسسة «غزة الإنسانية»، التي تتلقى الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، وترفض الوكالات الأممية التعامل معها.

وقالت اللجنة إن المستشفى عالج أكثر من 2200 جريح، إصابات «معظمهم ناجمة عن طلقات نارية في أكثر من 21 حادثة جماعية منفصلة».

فلسطيني يحمل إمدادات مساعدات تلقاها من مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة، في خان يونس (رويترز)

وبحسب المنظمة الدولية، فإن «حجم هذه الحوادث وتكرارها لم يسبق لهما مثيل»، وإن أعداد المصابين الذين عالجهم المستشفى الميداني منذ أواخر مايو، يفوق عدد المصابين الذين عالجهم في جميع حوادث الإصابات الجماعية على مدار العام السابق.

وقال البيان إن «المعالجين الفيزيائيين يسهمون في دعم الممرضات من خلال تنظيف الجروح وتضميدها وأخذ العلامات الحيوية، وأصبح عمال النظافة الآن يعملون موظفي إسعاف يحملون النقالات حيثما دعت الحاجة، كما تدخلت القابلات في مجال الرعاية التلطيفية».

وبهذا، فإن تدفق أعداد المصابين استدعى من جميع موظفي الصليب الأحمر المساهمة في جهود الاستجابة الطارئة.

وبدأت مؤسسة «غزة الإنسانية» توزيع مساعدات غذائية بغزة في 26 مايو، بعدما منعت الدولة العبرية لأكثر من شهرين دخول الإمدادات الغذائية إلى القطاع الفلسطيني الخاضع لحصار مطبق، وسط تحذيرات مزدادة من خطر المجاعة.

لكن عملياتها تشهد فوضى مع تقارير شبه يومية تفيد بوقوع قتلى بنيران إسرائيلية في صفوف منتظري تلقي المساعدات.

وقُتل منذ بدء عملياتها أكثر من 500 شخص، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في حين تشير أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة، إلى مقتل 758 شخصاً خلال تلك الفترة.

واعترف الجيش الإسرائيلي عدّة مرّات، بأنّ جنوده أطلقوا النار، لكنه قال إنهم استهدفوا «مشتبهاً بهم» يشكلون «تهديداً» بالقرب من مراكز المؤسسة، حيث تشكل حشود من الفلسطينيين طوابير ضخمة.

ويعاني النظام الصحي في قطاع غزة من شح الإمدادات، ويوشك منذ أشهر على الانهيار، كما أن معظم المستشفيات والمرافق الصحية خرجت عن الخدمة، أو تعمل بشكل جزئي.

وأعلنت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني الثلاثاء، «توقف العمل في عيادة الزيتون الطبية التابعة للجمعية بمدينة غزة بعد سقوط القذائف في المنطقة المحيطة بالعيادة».

وبحسب بيان الهلال الأحمر، فإن العيادة كانت «تخدم آلاف المرضى... وبإغلاق العيادة سيضطر آلاف المواطنين للسير مسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية، أو تلقي تطعيمات الأطفال».

وقال البيان: «أدت إجراءات الاحتلال وأوامر الإخلاء المتواصلة منذ بداية العدوان على غزة، إلى خروج 18 عيادة طبية تابعة للجمعية عن الخدمة».

والاثنين، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في تقرير، إن «غياب الوقود المتاح يعني عدم وجود مركبات إسعاف، ولا كهرباء للمستشفيات، ولا مياه نظيفة».

وأشار إلى منع إسرائيل دخول أي وقود إلى القطاع، منذ 4 أشهر.

وأضاف: «لقد كان مقدمو الخدمات مثل المستشفيات يقتصدون في الإمدادات، لكن هذا لا يمكن أن يستمر في دعم العمليات المنقذة للحياة لفترة أطول».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.