واشنطن تفتح «مساراً دبلوماسياً» لإعادة صياغة اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

برّاك تسلم رداً بمقترحات لبنانية لـ«حل شامل»... ويقول إن «حزب الله» يحتاج أن يرى أن هناك مستقبلاً له

توم برّاك بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
توم برّاك بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن تفتح «مساراً دبلوماسياً» لإعادة صياغة اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

توم برّاك بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
توم برّاك بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

فتحت زيارة الموفد الأميركي توم برّاك إلى لبنان «نافذة الدبلوماسية» بعد أجواء متوترة سادت قبيل وصوله إلى بيروت لتسلم الرد اللبناني الرسمي على ورقة أميركية من ثلاث نقاط، أبرزها سياق يؤدي إلى نزع سلاح «حزب الله»، سبقه تصعيد إسرائيلي ميداني أوحى بأن لبنان أمام فرصة الموافقة عليها أو مواجهة المزيد من التصعيد.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن برّاك الذي أشاد في تصريحاته بـ«الرد اللبناني المدروس» سيعمد إلى دراسة متأنية للرد اللبناني، ويرسل ملاحظاته بدوره عبر السفارة الأميركية في بيروت خلال أيام، على أن يعود إلى بيروت خلال أسبوعين إذا ما سارت الأمور كما هو مرسوم لها. وتبين أن الرد اللبناني أتى باسم رئيس الجمهورية ورئيسَي البرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام، خالياً من موقف «حزب الله» الذي لم يصل إلى لجنة الصياغة التي ألفها رئيس الجمهورية وتضم ممثلين عنه وعن بري وسلام. غير أن اللافت أن بري قدم لاحقاً ملاحظات منفصلة باسم «الثنائي الشيعي»؛ أي «أمل» التي يرأسها و«حزب الله». وقالت مصادر بري لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس البرلمان شدد على «تثبيت وقف إطلاق النار وضمان التزام إسرائيل به قبل أي شيء آخر».

كما كان لافتاً في تصريحات الموفد الأميركي قوله إن اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) الذي أوقف إطلاق النار لم يكن فيه «ضامن أميركي»، متحدثاً عن فشل في آلياته، وعمل على «سد الثغرات فيه»، وهو ما أكده لاحقاً رئيس الحكومة اللبنانية الذي قال إن الموفد الأميركي حمل معه «ترتيبات لوقف الأعمال العدائية».

جولة لبنانية

وكان برّاك الذي يشغل أيضاً موقع سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى تركيا والمبعوث الخاص في الملف السوري، زار أولاً الرئيس عون ترافقه سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان ليزا جونسون والوفد المرافق. وخلال الاجتماع، تسلّم السفير برّاك «أفكاراً لبنانية لحل شامل»، كما قال بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية.

وبعد اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة، تحدث السفير برّاك إلى الصحافيين فقال: «لقد عقدنا تواً اجتماعاً مثيراً جداً ومرضياً للغاية مع فخامة الرئيس وفريقه، ونحن والرئيس (دونالد) ترمب والوزير روبيو نشعر بامتنان كبير للسرعة والاهتمام واللهجة المتزنة والمدروسة في الرد على اقتراحاتنا. إنها فترة شديدة الأهمية بالنسبة للبنان والمنطقة، وأنتم الذين تتابعون كل جوانب ما يجري في المنطقة، تعلمون أكثر من غيركم أن هناك فرصة تلوح في الأفق، ولا أحد أكثر من اللبناني قادر على اغتنام الفرص المتاحة في مختلف أنحاء العالم. وأنا أقول ذلك دائماً وأنا ثمرة هذا النظام، وأقولها بكل وضوح: في أي مكان في العالم ولو كان صحراء قاحلة، تجدون اللبناني قادراً على النجاح، لكن لسبب ما لا نستطيع أن نفعل ذلك في وطننا. وهذا أمر لا يصدق. حان الوقت، فالمنطقة تتغير وكل شيء يتحرك بسرعة فائقة. فالدول من حولنا تمر بتحولات وتغييرات. إن رئيس الولايات المتحدة الأميركية أعرب عن التزامه واحترامه الكبير للبنان ودعمه ورغبته في مساعدته ودعمه لتحقيق السلام والازدهار. وأنا لا أظن أن هناك أي تصريح مشابه لذلك منذ عهد دوايت أيزنهاور. ونحن ممتنون ومتفائلون لذلك».

وأضاف: «أنا ممتن للرد اللبناني، لقد حصلت عليه منذ 45 دقيقة فقط، وكان مدروساً ومتزناً. نحن نعمل على إعداد خطة للمضي قدماً، ولتحقيق ذلك نحتاج إلى الحوار، وما قدمته لنا الحكومة كان أمراً استثنائياً في فترة قصيرة. وأنا أشعر برضا غير عادي عن الرد. ونحتاج الآن إلى التعمق وفترة للتفكير أكثر في التفاصيل، وهذا ما سنقوم به. نحن، مع الجانب اللبناني، ملتزمون بالوصول إلى القرار والحل، ولذلك فأنا متفائل ومتفائل جداً جداً. لقد أوكل الرئيس عون فريقاً رائعاً للعمل على هذا الملف، والحكومة بأكملها أيضاً تدعم هذا التوجه. وبالطبع، فإن التعقيدات وراء ذلك كله هائلة (...) علينا أن نغتنم الفرصة الآن، وسيكون على الجميع أن يتنازل عن شيء ما. فعندما يتخلى البعض عن بعض الأمل الزائف أو عن التوقعات غير الواقعية أو عن الأوهام، أو عن العداوات الداخلية التي عشناها، يمكنكم أن تحظوا بدعم من العالم أجمع لتحقيق ذلك. لكن لا بد من أن يبدأ ذلك من الداخل. وكل هذا يحدث في فترة قصيرة جداً». ورداً على سؤال عن كيفية التعامل مع موقف «حزب الله» الرافض لتسليم سلاحه إلى الدولة، قال: «نحن لا ننوي التعامل معهم، بل ننوي أن تتعاملوا أنتم معهم. فهذه ليست حالة تأتي فيها الولايات المتحدة لتقول: نريد تغيير النظام، أو نحن غير راضين عن أحد أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، أو نحن غير مرتاحين للطائفية الدينية في هذا البلد. فليس هذا هو موقفنا. ما نقوله ببساطة هو: إذا أردتم التغيير فأنتم من يجب أن يحدثه، ونحن سنكون إلى جانبكم وندعمكم. أما إذا لم ترغبوا في التغيير، فلا مشكلة، فالمنطقة بأسرها تسير بسرعة فائقة، وأنتم ستكونون متخلفين للأسف». ورفض برّاك القول إن بلاده فشلت في ضمان التزام إسرائيل بالهدنة التي أقرها اتفاق وقف إطلاق النار، وقال: «ما حدث لم يكن فشلاً أميركياً، لم يكن هناك في الأساس ضامن أمني من قبل الولايات المتحدة لإسرائيل. ما كان موجوداً هو آلية تم إنشاؤها (mechanism)، هناك قوات (اليونيفيل)، وهي الجهة التي تؤدي الدور التنفيذي التقني، ولكن ما حصل هو أن بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية لم تكن كافية. ولذلك لم يثق أي طرف بالآخر. لم يكن هناك ضامن أمني فعلي، بل كانت هناك آلية لا تملك القدرة على تصحيح الخلل عند حدوثه. ولذلك فإن انعدام الثقة بين إسرائيل و(حزب الله) والجيش اللبناني وكل الأطراف المعنية، لم يسمح بتشكيل أرضية مشتركة؛ لأن الجميع كانوا في عجلة من أمرهم لإنجاز اتفاق، لدرجة أن العناوين العريضة للاتفاق لم تكن كافية لتغطية تفاصيل ما حدث فعلياً. وما تقوم به حكومتكم الآن هو ملء تلك التفاصيل». وأضاف: «أنا أعتقد أن إسرائيل تريد السلام مع لبنان، ولكن التحدي يكمن في كيفية الوصول إلى تحقيق ذلك. (حزب الله) هو حزب سياسي، لكنه أيضاً يمتلك جانباً عسكرياً. وهو يحتاج إلى أن يرى أن هناك مستقبلاً له، وأن الطريق المطروح ليس مفروضاً ضده فقط، بل هناك نقطة تقاطع بين السلام والازدهار يمكن أن تشمله أيضاً. وأعتقد أن الرغبة التي تنبثق من عناوين الاتفاق المشتركة هي كل ذلك بالضبط. ولم يكن هناك أي ضامن أمني، ولا أعتقد أن انهيار ذلك الاتفاق يعني انهيار رغبة جميع الأطراف في التوصل إلى اتفاق. وعلى مستوى المنطقة، فهناك ما يحدث في إيران، وفي إسرائيل، وما يحدث في سوريا... فسوريا تتقدم بسرعة هائلة. من كان يتخيل ذلك؟َ أليس كذلك؟!».

ورأى أن «كل هذه الأسئلة والقطع التي يجب تركيبها (Puzzle) هي في يد الحكومة اللبنانية». وأوضح أن «هناك 15 نقطة في الرد اللبناني تشمل كل الأمور، والرد اللبناني كان على قدر كبير من المسؤولية. هناك بعض الأمور التي أغفلناها، وأخرى يرى الجانب اللبناني أنه يجب أن تكون مختلفة بعض الشيء عما طلبناه. لكن في المجمل، فإن ما يحصل هو جزء للوصول إلى قرار مبني على أساس دبلوماسي، وعلى أساس مطالب صندوق النقد الدولي، وعلى أساس مجلس الوزراء، وكيفية الجمع بين هذه الأمور، وإعادة الحياة إلى الجنوب، وطرح التعاطي مع إسرائيل حول هذه المواضيع، وكيفية جعل الجميع يخففون من حدتهم والقول إننا سنثق بالآلية التي ستراقب هذه المسائل، وكيفية المراقبة والقيام بها (...) إن إسرائيل هي في لحظة تستمع فيها إلى ما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به لإظهار أنها صبورة للعالم، ولديها مصلحة في أن يكون جوارها هادئاً. وأعتقد أنهم صادقون بذلك، وأن هذا ما يحصل. ولكن المشكلة مختلفة بعض الشيء، لماذا سوريا مذهلة؟ لأنها انتقلت من الفوضى الشاملة في لحظة ما إلى الأمل في وقوف العالم أجمع خلفها وبداية الإعمار، وبدأت من الصفر. وهذا الأمر الصعب في لبنان؛ لأنه لا ينطلق من الصفر. فكيف يمكن للبنان أن يتخلف؟! لا يمكن حصول ذلك، وسوريا ليست طفيلية كذلك، فهي تحاول إعادة إعمار نفسها، ولا تملك المسائل التي تملكونها هنا».

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع المبعوث الأميركي توم برّاك (أ.ف.ب)

وزار الموفد الأميركي رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر في بيان أن «الاجتماع (كان) جيداً وبنّاءً آخذاً بحرص كبير مصلحة لبنان وسيادته وهواجس اللبنانيين كافة، وكذلك مطالب (حزب الله)». بعدها توجه برّاك إلى السراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام. وقال بعد اللقاء: «نحن نأخذ في الاعتبار كل مخاوف اللبنانيين، ولهذا السبب نحن هنا، ولكننا هنا للإرشاد والمساعدة، الأمر متروك لكم».

سلام مستقبلاً الموفد الأميركي (رئاسة الحكومة اللبنانية)

من ناحيته، قال الرئيس سلام إن «الورقة التي تقدم بها السفير برّاك هي ورقة تتضمن مجموعة مقترحات لتنفيذ اتفاق ترتيبات وقف العمليات العدائية الذي توصلنا إليه في تشرين الثاني الماضي، هذا هو العنوان؛ هي أفكار لتنفيذ ترتيبات وقف العمليات العدائية، وهذه الترتيبات تقوم على مبدأ الخطوات المتلازمة». وأضاف: «منذ اتفاق الطائف نحن متأخرون جداً عن بسط سلطة الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو أمر ليس بجديد، وهو أتى ضمن البيان الوزاري الحالي، وهو من مضمون اتفاق الطائف. وهذا يعني أيضاً حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعليها وحدها استعادة قرار الحرب والسلم، ويجب أن يكون حصرياً بيد الدولة اللبنانية، دون أي شراكة مع أحد».


مقالات ذات صلة

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

المشرق العربي Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.