إدانات عربية متواصلة لتفجير كنيسة «مار إلياس» بدمشق

«الأزهر» يطالب بـ«التصدي لهذا الإرهاب الأسود بكل أشكاله»

دماء ودمار داخل كنيسة «مار إلياس» بدمشق (أ.ب)
دماء ودمار داخل كنيسة «مار إلياس» بدمشق (أ.ب)
TT

إدانات عربية متواصلة لتفجير كنيسة «مار إلياس» بدمشق

دماء ودمار داخل كنيسة «مار إلياس» بدمشق (أ.ب)
دماء ودمار داخل كنيسة «مار إلياس» بدمشق (أ.ب)

تواصلت الإدانات العربية لتفجير كنيسة «مار إلياس» بدمشق، ودعت جامعة الدول العربية، في إفادة رسمية الاثنين، الحكومة السورية للتصدي للتنظيمات «الإرهابية».

وقتل نحو 25 شخصاً، وأصيب 63 آخرون في «هجوم انتحاري» بكنيسة في العاصمة السورية دمشق الأحد. وأكدت وزارة الداخلية السورية أن المنفذ ينتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني الاثنين، تفجير الكنيسة. وأكد الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي «وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب سوريا قيادةً وشعباً، وتضامنها الكامل معها في مكافحة الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار»، مطالباً بـ«تكاتف جميع القوى الإقليمية والدولية لدعم الجهود السورية في هذا المجال».

مشهد دموي خلفه الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

وكانت السعودية أدانت في بيان الأحد «الهجوم الإرهابي». وجددت وزارة الخارجية، في إفادة رسمية، «موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين، وسفك دماء الأبرياء»، مؤكدة «وقوف المملكة إلى جانب سوريا ضد كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب».

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في إفادة رسمية، «موقفها الرافض لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب». وأدانت «تفجير الكنيسة»، مجددة التأكيد على «أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية للقضاء على الإرهاب، وتجفيف منابعه، والتصدي للأعمال الإجرامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار».

وأدان «الأزهر الشريف» بـ«أشد العبارات تفجير الكنيسة على يد إرهابي غاشم تجرَّد من كل مشاعر الإنسانية والرحمة». وقال في إفادة رسمية نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن «مثل هذه الجرائم الوحشية تناقض كل التناقض مقاصد الأديان السماوية وتعاليم الأخلاق الإنسانية، وهي اعتداء صارخ على حق الإنسان في الحياة والأمن والعبادة، كما تؤجِّج نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد».

وطالب بـ«التصدي لهذا الإرهاب الأسود بكل أشكاله، وبذل كافة الجهود من أجل استقرار المنطقة وحماية المدنيين وإنقاذهم من براثن العنف والطائفية المقيتة».

وعد وزير الأوقاف المصري أسامة الأزهري تفجير الكنيسة «جريمة نكراء تتنافى مع تعاليم الأديان السماوية كافة، وتمثل اعتداءً صارخاً على حرمة أماكن العبادة، وعلى أمن المجتمعات واستقرارها، وعلى القيم الدينية والإنسانية المشتركة». ودعا في إفادة رسمية إلى «تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وملاحقة عناصره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والعمل على نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر واحترام حرية العقيدة».

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط «بشدة التفجير الإرهابي غير المسبوق» الذي استهدف كنيسة «مار إلياس»، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا والمصابين، ومواساته للحكومة والشعب السوريين.

جانب من الدمار الذي خلفه التفجير داخل الكنيسة (أ.ب)

وأعرب المتحدث باسم الأمين العام، جمال رشدي، في إفادة رسمية، عن «قلق الجامعة العربية البالغ من هذا التطور الجديد، الذي يمثل استهدافاً للمدنيين في إحدى دور العبادة وما قد يترتب عليه من تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار في سوريا».

وأشار إلى «الخطورة التي لا تزال تمثلها التنظيمات الإرهابية، ولا سيما تنظيم (داعش) من حيث تزايد مخاطرها بفعل حالات الفوضى والانعدام الأمني»، معرباً عن أمله في أن «تتمكن الحكومة السورية من التصدي لهذه التنظيمات الإرهابية وغيرها ممن يستهدفون السلم الأهلي في سوريا والإقليم».

وأكد رشدي «تضامن الجامعة العربية مع سوريا حكومة وشعباً، ودعمها لجهود تحقيق المسار الانتقالي السلمي الذي يحفظ حقوق جميع أبناء الشعب السوري ويحقق طموحاته في الاستقرار والتنمية».

بدوره، أكد البرلمان العربي، الاثنين، أن «التفجير الإرهابي يعد اعتداءً سافراً على حرمة دور العبادة، واستهدافاً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين»، معرباً عن «تضامنه مع الشعب السوري، ودعمه لجميع الجهود التي تبذلها السلطات السورية لضمان أمن جميع الموطنين دون تمييز». وأكد «موقفه الثابت والرافض لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرّف».


مقالات ذات صلة

فرضيات حول تكرار انفجار مستودعات الأسلحة في سوريا

المشرق العربي ضابط شرطة عسكرية يقف على طريق عقب انفجار في مستودع أسلحة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي (رويترز)

فرضيات حول تكرار انفجار مستودعات الأسلحة في سوريا

عززت الانفجارات التي شهدها موقع العيس العسكري جنوب حلب، فجر الاثنين، احتمال وجود عمل تخريبي يستهدف مستودعات الأسلحة في سوريا

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الانفجار بمستودع للذخيرة وقع فجر الاثنين في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

4 إصابات بانفجارات ذخيرة جنوب حلب... و«الدفاع» تتعهد كشف نتائج التحقيقات

أصيب أربعة أشخاص، على الأقل، بجروح، على أثر سلسلة انفجارات وقعت فجر اليوم الاثنين، في موقع عسكري قرب مدينة حلب بشمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
تحليل إخباري إقبال منصور رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري (الذاكرة السورية)

تحليل إخباري أدوات الرقابة البرلمانية تحت المجهر في جلسة الاستماع لوزير الطاقة السوري

واجه مجلس الشعب السوري اختباراً سياسياً ودستورياً حاسماً، بعد إعلان تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير، من يوم الخميس إلى الأحد، التي جاءت…

منصور حسين (دمشق)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الطاقة السوري محمد البشير يقدّم إحاطة في مجلس الشعب حول واقع قطاع الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات (حساب الوزارة)

وزير الطاقة السوري: عودة مناطق شرق وشمال سوريا ونمو المدن الصناعية ضاعفا الطلب على المحروقات

قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إن الطلب على المحروقات ارتفع في سوريا من 150 ألف برميل يومياً عام 2025 إلى 300 ألف العام الحالي.

سعاد جرَوس (دمشق)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».