22 قتيلاً بتفجير انتحاري في كنيسة وسط دمشق

مواطنون سوريون وقوات الأمن يتفقدون الأضرار داخل كنيسة مار إلياس حيث فجّر انتحاري نفسه في دويلعة على مشارف دمشق اليوم (أ.ب)
مواطنون سوريون وقوات الأمن يتفقدون الأضرار داخل كنيسة مار إلياس حيث فجّر انتحاري نفسه في دويلعة على مشارف دمشق اليوم (أ.ب)
TT

22 قتيلاً بتفجير انتحاري في كنيسة وسط دمشق

مواطنون سوريون وقوات الأمن يتفقدون الأضرار داخل كنيسة مار إلياس حيث فجّر انتحاري نفسه في دويلعة على مشارف دمشق اليوم (أ.ب)
مواطنون سوريون وقوات الأمن يتفقدون الأضرار داخل كنيسة مار إلياس حيث فجّر انتحاري نفسه في دويلعة على مشارف دمشق اليوم (أ.ب)

قُتل 22 شخصاً على الأقل، اليوم (الأحد)، جراء إقدام انتحاري على تفجير نفسه داخل كنيسة في دمشق، في هجوم نسبته السلطة الانتقالية إلى تنظيم «داعش»، في وقت يشكل بسط الأمن أحد أبرز تحدياتها.

ويعد الاعتداء الأول من نوعه في العاصمة السورية منذ إطاحة الحكم السابق في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الفائت، ووصول السلطة الجديدة التي حضها المجتمع الدولي مراراً على حماية الأقليات وإشراكها في إدارة المرحلة الانتقالية.

وأوردت وزارة الداخلية السورية في بيان: «أقدم انتحاري يتبع لتنظيم (داعش) الإرهابي على الدخول إلى كنيسة القديس مار إلياس في حي الدويلعة في العاصمة دمشق، حيث أطلق النار، ثم فجّر نفسه بواسطة سترة ناسفة».

وأسفر الهجوم، وفق ما نقلت وكالة سانا عن وزارة الصحة، عن مقتل 22 شخصا وإصابة 63 آخرين.

وكانت حصيلة أولية للدفاع المدني أفادت بمقتل أكثر من 15 شخصاً.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» أمام الكنيسة سيارات إسعاف تعمل على نقل الضحايا، في حين فرضت القوى الأمنية طوقاً في المكان.

وداخل الكنيسة، بدت المقاعد مبعثرة مع بقع دماء في المكان، في حين دمّر التفجير الهيكل الخشبي بالكامل.

وقال لورانس معماري في حين بدت معالم الغضب على وجهه للوكالة أمام الكنيسة: «دخل شخص من الخارج ومعه سلاح» قبل أن «يبدأ بإطلاق النار»، مضيفاً: «حاول شباب توقيفه قبل أن يفجّر نفسه».

وفي متجر لحوم قبالة الكنيسة، أوضح زياد (40 عاماً) للوكالة من دون ذكر شهرته: «سمعت صوت إطلاق نار في البداية، ثم صوت انفجار، وتطاير بعدها الزجاج على وجوهنا». وأضاف: «خرجنا وشاهدنا نيراناً تشتعل داخل الكنيسة، وبقايا مقاعد خشبية تطايرت حتى المدخل».

وأثار التفجير الانتحاري حالة من الهلع والذعر داخل الكنيسة التي كانت تضم حشداً من المصلين بينهم أطفال وكبار في السن، وفق شهود عيان. ولا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين وتبحث عائلاتهم عنهم.

وتوجّه وزير الداخلية السوري أنس خطاب بـ«العزاء لذوي الضحايا الأبرياء في التفجير الإرهابي»، موضحاً أن «الفرق المختصة في الوزارة باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الجريمة النكراء».

وشدد على أن «هذه الأعمال الإرهابية لن توقف جهود الدولة السورية في تحقيق السلم الأهلي، ولن تثني السوريين عن خيار وحدة الصف في مواجهة كل من يسعى للعبث باستقرارهم وأمنهم».

وأدانت فرنسا «بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي المشين» الذي استهدف كنيسة في العاصمة السورية، بحسب بيان للمتحدث باسم الخارجية الفرنسية. وذكّرت باريس بـ«التزامها من أجل عملية انتقالية في سوريا تتيح للسوريين والسوريات، مهما كانت ديانتهم، العيش بسلام وأمن في سوريا حرة وتعددية ومزدهرة ومستقرة وسيدة».

وفي جنيف، ندد موفد الأمم المتحدة إلى سوريا بـ«الجريمة البشعة» في دمشق، داعياً السلطات إلى إجراء تحقيق شامل.



10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.