دمشق تحت ضغوط الانقسام ودعوات الثأر وضبط «المسلحين المجهولين»

شهدت تلكلخ اشتباكاً بين مسلحين «مجهولين» وقوى الأمن العام فجر الأربعاء

ضبط صواريخ في قرية أم الدوالي بريف حمص (محافظة حمص)
ضبط صواريخ في قرية أم الدوالي بريف حمص (محافظة حمص)
TT

دمشق تحت ضغوط الانقسام ودعوات الثأر وضبط «المسلحين المجهولين»

ضبط صواريخ في قرية أم الدوالي بريف حمص (محافظة حمص)
ضبط صواريخ في قرية أم الدوالي بريف حمص (محافظة حمص)

تواجه دمشق تحديات حساسة في إدارة الانقسامات والتناقضات في الواقع السوري الهش، والخلافات الناجمة على هامش مساري السلم الأهلي والعدالة الانتقالية، مع تزايد نشاط ما يسمى بـ«المسلحين المجهولين».

من ذلك، ما تشهده منطقة تلكلخ (45 كم) غرب مدينة حمص من توترات بعد اشتباكات جرت بين قوات الأمن العام ومسلحين «مجهولين»، فجر الأربعاء، أسفرت عن سقوط ضحايا من قوات الأمن والمدنيين وإحراق عدد من المنازل. فيما يتفاعل الاحتقان في أوساط السوريين بعد إعلان السلطات السورية منح الأمان للمتهم بارتكاب جرائم حرب، فادي صقر، لتقديمه خدمات للسلطات الجديدة. ودعت منظمات أهلية للاحتجاج في ساحة الأمويين، مساء الخميس، ورفض «تسويق المجرمين بوصفهم شركاء سلام»، فيما تصاعدت الدعوات التي تحض على الانتقام والثأر في وسائل التواصل الاجتماعي وتأييد التصفيات التي تنسب لـ«مسلحين مجهولين».

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من السلطة في دمشق، أن ثمة طلبات كثيرة لترخيص احتجاجات ومظاهرات تتعلق بتسريع إجراءات العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين. وتقابلها طلبات لتنظيم احتجاجات للإفراج عن الموقوفين من ضباط وعناصر النظام السابق، كذلك، هناك ضغوط على السلطة من تيارات متشددة لتطبيق الشريعة واعتماد نظام الخلافة، تقابلها ضغوط التيارات العلمانية والمدنية لضمان الحريات وحماية المعتقدات والأقليات.

حسن صوفان عضو اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي

وبحسب المصادر «هناك جهات خارجية تسعى لاستغلال حدة التناقضات على الساحة السورية الداخلية، وتدفع باتجاه التأجيج والتحريض على السلطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إضعافها وزعزعة الاستقرار». وتسعى السلطة لنزع فتيل التوترات عبر الحوار وردع التجاوزات والأعمال الاستفزازية بالقانون، وتصويب تركيز الرأي العام باتجاه ترتيب أولويات إعادة البناء وتحقيق العدالة للخروج من «مستنقع البطالة والركود الاقتصادي والفقر».

وفي سياق التحديات التي تواجه السلطة في دمشق، كان لافتاً إعادة الصحف المحلية الرسمية، نشر تصريحات مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، لموقع «المونيتور» المتعلقة بتحذير الإدارة الأميركية من احتمال استهداف الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«الاغتيال»، بسبب جهوده الرامية إلى «بناء نظام حكم شامل وتواصله مع الدول الغربية»، وقوله: «نحن بحاجة إلى تنسيق نظام حماية حول الشرع»، مشيراً إلى «تصاعد التهديدات التي يواجهها من فصائل متطرفة، لا سيما المجموعات المنشقة من المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى فصيله خلال الحملة السريعة التي أطاحت ببشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)».

وكان إعلان عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي في سوريا، حسن صوفان، إطلاق سراح ضباط من النظام السابق بوساطة فادي صقر (القيادي في «ميليشيا الدفاع الوطني» فترة نظام الأسد)، الذي منحته السلطات الجديدة «الأمان»، قد أجج موجة انتقادات عنيفة ضد الحكومة وسلطة الشرع. ودعت رابطة «عائلات من أجل الحرية» ورابطة «عائلات قيصر» بمشاركة عائلات الضحايا والمعتقلين والمختفين قسراً، إلى وقفة يوم الخميس؛ للاحتجاج على ما وصفوه «تسويق المجرمين بوصفهم شركاء في السلام»، مع التأكيد أن «لا سلم أهلي حقيقي دون عدالة»، بحسب نص الدعوة.

بالتزامن، دعا بعض نشطاء إلى قتل «الشبيحة» في النظام المخلوع، وسجلت عدة حالات قتل خلال الأيام الأخيرة على أيدي مجهولين في ريف حلب الجنوبي طالت شخصاً يدعى خالد الكحيل، وفي ريف حمص الغربي قتل حيدر حسن، وفي ريف درعا قتل عز الدين الأحمد العيدو الفليفل.

انتشار قوى الأمن الداخلي في منطقة تلكلخ وعدد من القرى المحيطة ومداخلها الرئيسية الخميس (الداخلية السورية)

وفي تلكلخ نشب اشتباك مسلح بين مسلحين «مجهولين» وقوى الأمن العام، فجر الأربعاء، أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة اثنين آخرين. ووفق مصادر محلية، وقع هجوم مسلح في حي عين الخضرا، وجرى إحراق عدد من المنازل، فيما دارت اشتباكات في حي الأكراد والحي الغربي، بعد هجوم نفذه مسلحون على حاجز للأمن العام على أطراف الحي.

من جانبه، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، مرهف النعسان، إن مديرية الأمن الداخلي في حمص تلقت بلاغاً يفيد بمقتل اثنين وإصابة مدنيين بجروح خطيرة في مدنية تلكلخ، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت التحقيق في الحادثة.

إحباط عملية تهريب أسلحة إلى الأراضي اللبنانية (وزارة الداخلية)

وأشار النعسان، في بيان نشرته محافظة حمص، إلى أن مديرية الأمن الداخلي رصدت محاولات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتأجيج الشارع، وتحريض الرأي العام بدوافع الثأر والانتقام، مؤكداً التواصل مع الوجهاء في منطقة تلكلخ لضبط الوضع واحتواء التوتر. وشدد النعسان على عدم الانجرار خلف الشائعات التي تهدف إلى «ضرب وحدة المجتمع السوري، وجر سوريا نحو الفوضى»، متوعداً بملاحقة الذين «يحاولون العبث بأمن المجتمع» وتقديمهم للقضاء.

وكانت مديرية الأمن الداخلي في تلكلخ، قد ألقت القبض على أفراد مجموعة خارجة عن القانون خلال عملية أمنية نوعية نفذتها بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وفق بيانها يوم الثلاثاء، وتم ضبط مستودع أسلحة وذخائر في قرية أم الدوالي بريف حمص، يحتوي على صواريخ من طراز «كاتيوشا» وأسلحة فردية وذخائر متنوعة.

وكانت مديرية الأمن الداخلي في القصير بريف حمص الغربي قد أعلنت عن إحباط عملية تهريب أسلحة (صواريخ موجهة وذخائر) كانت متجهة إلى لبنان قبل أسبوع.


مقالات ذات صلة

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون ​المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حملة أمنية من أرشيف وزارة الداخلية

السلطات السورية تلقي القبض على 3 ضباط بارزين في نظام الأسد

ألقت السلطات السورية القبض على 3 ضباط أمنيين في نظام الأسد، خلال عملية أمنية نفذتها بمحافظة اللاذقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص سيدة سورية تشارك في تظاهرة "الحقوق والكرامة" المطالبة بتحسين الاوضاع المعيشية، في ساحة يوسف العظمة وسط دمشق في 17 أبريل (رويترز) p-circle

خاص إعادة هيكلة القطاع الوظيفي في سوريا تدفع عائلات تحت خط الفقر

تعمل السلطات السورية على إعادة هيكلة تركة «القطاع الوظيفي» الثقيلة وضمان استمرارية الإدارة، لكن يبدو أنها لا تمتلك خطة واضحة فخسرت قطاعات كاملة مصدر دخلها.

موفق محمد (دمشق)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.