عراقجي يطرح في بيروت رفع الحظر عن الطيران ويتجنّب مفاوضاته مع واشنطن

طهران تولي أهمية لترميم علاقاتها بلبنان... ولا حديث عن «حصرية السلاح»

عراقجي يدلي بتصريحات لوسائل الإعلام في بيروت (أ.ب)
عراقجي يدلي بتصريحات لوسائل الإعلام في بيروت (أ.ب)
TT

عراقجي يطرح في بيروت رفع الحظر عن الطيران ويتجنّب مفاوضاته مع واشنطن

عراقجي يدلي بتصريحات لوسائل الإعلام في بيروت (أ.ب)
عراقجي يدلي بتصريحات لوسائل الإعلام في بيروت (أ.ب)

إعادة ترميم العلاقات الإيرانية - اللبنانية حضرت بامتياز في لقاءات وزير خارجية طهران عباس عراقجي مع رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، ونظيره الوزير يوسف رجي، وتجلّت في دعوته إلى فتح صفحة جديدة بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين، من دون أن يتطرق إلى حصرية السلاح بيد الدولة، واتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، الذي ما زالت الأخيرة تعطِّل تطبيقه، ولا إلى السلاح الخاص بـ«حزب الله»، والفلسطيني داخل المخيمات.

كما أن عراقجي، الذي زار بيروت يومي الثلاثاء والأربعاء والتقى خلالهما أيضاً أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، تجنّب الحديث بالتفصيل عن المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واكتفى بتأكيده لبري وعون أنها مستمرة، وردّ عليه بأنه يأمل، كما علمت «الشرق الأوسط»، أن تتوصل إلى خواتيمها المرجوّة منها لتحقيق الاستقرار في المنطقة وخفض منسوب التوتر المسيطر عليها، فيما أحجم عن تناولها لدى اجتماعه مع سلّام.

نافذة جديدة

وكشف الرئيس سلّام، في لقاء صحافي بحضور «الشرق الأوسط»، عن أن طهران عازمة على إعادة ترميم علاقاتها بالدول العربية، وأن الاجتماعات التي عقدها عراقجي تأتي في سياق السعي لفتح نافذة جديدة في العلاقات اللبنانية يُراد منها تنقيتها من الشوائب والندوب التي أصابتها وكانت وراء التوتر الذي حل بها منذ أن قرر «حزب الله» إسناد حركة «حماس» في غزة من دون عودته إلى الدولة، وترتّب على قراره إقحام لبنان في حرب ليست محسوبة.

ولفت إلى أن عراقجي تحدث في لقاءاته الرئاسية بارتياح عن علاقة إيران بالمملكة العربية السعودية، والأجواء الإيجابية التي سادت زيارة وزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان، لطهران. ونقل سلام عنه قوله إن علاقة بلاده بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى مزيد من التطور والتعاون الاقتصادي والتجاري، رغم أنها تقيم علاقات دبلوماسية بإسرائيل.

وتحدث عراقجي عن ارتياحه للأجواء الإيجابية القائمة بين إيران ودول «الخليج الفارسي»، مما اضطر سلام إلى مقاطعته مؤكداً «عروبة الخليج». وتوقف أمام زيارته الأخيرة لمصر، واصفاً المحادثات التي أجراها بالإيجابية وستعيد الحرارة إلى العلاقة بين البلدين في ضوء التباعد الذي سيطر عليها في الماضي.

وأكد سلام، نقلاً عن عراقجي، أن «إيران عازمة على فتح صفحة جديدة مع لبنان، على أن تكون من دولة إلى دولة»، مبدياً استعداده للمساهمة في إعادة إعمار البلدات التي دمّرتها إسرائيل وإنما من خلال الحكومة.

رحلات الطيران المدني

ومع أن عراقجي لم يتطرق إلى الأسباب التي كانت وراء ارتفاع منسوب التوتر بين إيران ولبنان، فإنه تمنى على الحكومة، كما يقول سلام، أن ترفع الحظر على الرحلات التجارية للطيران الإيراني إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وأن يعاد تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين بدعوتها للانعقاد.

خلال اللقاء بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق (أ.ف.ب)

وكان رد سلام بأن الحظر الذي فُرض على الرحلات الإيرانية إلى بيروت يعود لأسباب أمنية داخلية، وأن الجهات الحكومية اللبنانية تقوم من حين لآخر بعملية تقييم للقرار المتخذ في هذا الخصوص، مقترحاً عليه أن يكلّف السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني، بمراجعة وزير الأشغال العامة فايز رسامني للوقوف منه على أي جديد في هذا الخصوص.

كما رد سلام على مطالبة عراقجي بإحياء اللجنة المشتركة الإيرانية - اللبنانية بموقف مماثل ملخصه أن يتواصل السفير آماني مع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، لمتابعة أي جديد يمكن أن يطرأ بإعادة تفعيل اجتماعات اللجنة المشتركة.

ووجه عراقجي دعوة إلى سلام لزيارة طهران، فوعد بتلبيتها عندما تسمح الظروف وتكون مناسبة للقيام بها.

لقاء عراقجي و«حزب الله»

وبالنسبة إلى لقاء عراقجي مع أمين عام «حزب الله»، قال مصدر في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع طبيعي، رغم أن عراقجي ليس في حاجة إلى المجيء إلى بيروت للتواصل مع قيادة الحزب ما دامت الاتصالات قائمة بينهما يومياً، ويتابعان التطورات في لبنان والمنطقة».

ولفت المصدر إلى أن عراقجي وضع قاسم في «مجريات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ليكون بوسع حليفه أن يبني على الشيء مقتضاه».

وتطرق المصدر إلى لقاء بري مع عراقجي، موضحاً أن «بري خرج مرتاحاً من اجتماعه بعراقجي»، وهذا ما أفصح عنه أمام زواره من دون دخوله في التفاصيل، وتحديداً الشق المتعلق بالمفاوضات الجارية بينهما، وحسبما هو مرسوم لها حتى الساعة.

وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري واكب عن كثب لقاءات عراقجي مع الرؤساء الثلاثة، والتي تمايزت عن اجتماعه بنظيره اللبناني، إن الأخير شدد على «الخيار الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب»، في مقابل رد عراقجي بأنه «شأن داخلي لا يتدخّل فيه، وإن كانت الدبلوماسية قد لا تكون كافية لتحرير الجنوب» اللبناني.

وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أن الأولوية لإيران تكمن في إعادة ترميم علاقاتها بلبنان بغية تأكيد حضورها في المشهد السياسي الداخلي للتعويض عن تراجعها في الإقليم بعد أن أصبح تصديرها الثورة إلى المنطقة من الماضي، ولم تعد تستحضرها كما في السابق، وهذا ما قصده سلام في إشارته بهذا الخصوص، فيما أحجمت طهران عن التعليق على ما قاله في المنتدى العربي للإعلام الذي أُقيم في دبي، بينما أبدى «حزب الله» انزعاجه منه قبل أن يسترد وإيّاه الود باستقباله رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد، رعد بحضور عدد من نواب الحزب.

تطبيع علاقات إيران مع الدول العربية

وقال المصدر إن القيادة الإيرانية تُجري مروحة واسعة من الاتصالات لإعادة تطبيع علاقاتها بالدول العربية بعد أن تزعزعت من جراء تدخّل أذرعها في المنطقة في شؤونها الداخلية وتهديدها لاستقرارها. ولفت إلى أن طهران بدأت تتأقلم بخطوات ملموسة مع التحولات التي حصلت في المنطقة ومنها لبنان. وسأل عما إذا كانت مؤقتة لكسب الوقت بانتظار توصل مفاوضاتها مع الولايات المتحدة إلى بر الأمان، أو تعثرها، وتكون بذلك باشرت بالتحرر تدريجياً من الحصار العربي الذي كان مفروضاً عليها بسبب تدخلها في شؤونها الداخلية ورعايتها المباشرة لأذرعها في المنطقة التي أخذت تتراجع، وكان آخرها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)

وأكد أن قيادة «حزب الله» تولي اهتماماً بمواكبتها للمفاوضات الأميركية - الإيرانية ليكون في وسعها التكيُّف في حال توصلت إلى اتفاق يتعلق بالملف النووي، مع أن ظروفها لم تعد كما كانت قبل إسنادها لغزة، وتضطر إلى الوقوف خلف الخيار الدبلوماسي للدولة، للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، ولم يعد بمقدورها الدخول في مواجهة مع إسرائيل التي أطاحت بتوازن الردع، ولم يعد من مكان لقواعد الاشتباك، وباتت مضطرة إلى التعاطي بواقعية، وإن كانت ما زالت تتبع سياسة المكابرة مراعاةً لحاضنتها الشعبية.


مقالات ذات صلة

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون يحملون أعلام «حزب الله» اللبناني في بيروت (رويترز)

اعتقال مادورو يفتح ملفات «حزب الله» المالية في فنزويلا

يطرح ما شهدته فنزويلا أخيراً، من تطورات سياسية وأمنية، أسئلة مباشرة بشأن انعكاساته المحتملة على «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.