المعابر الشرعية بين لبنان وسوريا تعود تدريجياً إلى العمل

بعد تعرضها لقصف إسرائيلي دمرها في الأشهر الماضية

معبر «العريضة» الحدودي بعد إعادة افتتاحه (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي بعد إعادة افتتاحه (المركزية)
TT

المعابر الشرعية بين لبنان وسوريا تعود تدريجياً إلى العمل

معبر «العريضة» الحدودي بعد إعادة افتتاحه (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي بعد إعادة افتتاحه (المركزية)

عادت الحركة إلى معبر «العريضة» الحدودي، الذي يربط قرية العريضة في محافظة عكار شمال لبنان بمحافظة طرطوس السورية، بعد أشهر من إغلاقه؛ نتيجة تعرضه لقصف إسرائيلي خلال الحرب التي شُنّت على لبنان، وأدت إلى خروج كل المعابر الحدودية مع سوريا عن الخدمة.

وكانت «الهيئة العامة للمنافذ البرّية والبحرية السورية» أعلنت عن إعادة فتح المعبر ابتداءً من صباح الثلاثاء، لتسهيل تنقل الأهالي خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، رغم استمرار أعمال الترميم والصيانة فيه.

ولا يزال هذا المعبر يحتاج إلى أعمال كثيرة، خصوصاً أن الجسر القائم فوق مجرى النهر الكبير يحتاج إلى إعادة إنشاء. وتشير مصادر في وزارة الأشغال اللبنانية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجانب اللبناني كان جاهزاً لإعادة فتح المعبر منذ شهرين، لكن الجانب السوري كان بحاجة إلى مزيد من الوقت لإنهاء أعمال التجهيز.

«أمانة الجمارك السورية» على معبر «العريضة» بعد إعادة تأهيلها (سانا)

وشجّع افتتاح المعبر من جديد عشرات السوريين الذين يعيشون في مناطق شمال لبنان على الانتقال إلى قراهم وبلداتهم لتمضية العيد هناك، لا سيما أن المعبر الشرعي الوحيد الذي كانوا يستطيعون سلوكه هو معبر «المصنع» الذي يقع في شرق لبنان، ويبعد مسافة تتفاوت بين 160 كيلومتراً و200 كيلومتر؛ مما كان يكبدهم تكاليف كبيرة، عدا المشقة التي كانوا يتكبدونها في قطع مسافة الطريق التي تستغرق ما بين 3 و4 ساعات.

وتحدثت مصادر إعلامية لبنانية عن حركة مغادرة كثيفة شهدتها مدينة طرابلس في شمال لبنان لعائلات سورية استقلت حافلات متوجهة إلى الأراضي السورية عبر معبر «العريضة».

معابر البلدين

وتربط لبنان وسوريا 6 معابر شرعية؛ 3 منها تقع شمال لبنان، و3 في شرقه. والمعابر الشمالية هي: «العريضة»، و«العبودية» و«البقيعة - تلكلخ». أما المعابر الواقعة شرقاً فهي «المصنع»، و«القاع - جوسيه»، و«مطربا».

ووفق مصدر في الأمن العام اللبناني، فإن 3 معابر فقط تعمل راهناً هي: «العريضة» و«القاع» و«المصنع»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن معبر «العبودية» من الجهة اللبنانية سليم، ولكن الجسر الذي يصله بالجهة السورية لا يزال مدمّراً وينتظر انتهاء الإجراءات من قبل وزارة الأشغال لتلزيم إعادة إعماره.

ويشير المصدر إلى أن معبر «مطربا» الواقع بمنطقة القصر في الهرمل شرقاً، أُقفل كلياً، وأنه أصلاً كان مفتوحاً لمدة مؤقتة.

معبر «العريضة» الحدودي مع لبنان (سانا)

والى جانب المعابر الشرعية، يربط لبنان وسوريا أكثر من 17 معبراً غير شرعي، خصوصاً أن الحدود بين البلدين تمتد على نحو 375 كيلومتراً، بعضها في أراض وعرة ومتداخلة وفيها كثير من الوديان والجبال.

وتؤكد مصادر الأمن العام اللبناني أن «التنسيق متواصل مع الجانب السوري لإقفال هذه المعابر، وهناك لجان أمنية مشكّلة تعمل على هذا الملف».

واستهدفت إسرائيل معظم المعابر الشرعية وغير الشرعية بين البلدين؛ لقطع كل طرق إمداد «حزب الله» عبر سوريا، وذلك قبل سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. ومع سقوطه، انقطعت تلقائياً طريق طهران - بيروت التي كانت تعدّ الشريان الحيوي لمد «الحزب» بالمال والسلاح.

حركة العبور بالاتجاهين

ومنذ مطلع العام الحالي، فرضت السلطات السورية الجديدة قيوداً غير مسبوقة على دخول اللبنانيين إلى أراضيها، معتمدة مبدأ «المعاملة بالمثل»، وأصبحت هناك مجموعة شروط يفترض استيفاؤها من قبل اللبنانيين الراغبين في التوجه إلى سوريا، مقابل الشروط التي اضطر لبنان إلى فرضها على السوريين خلال سنوات الأزمة السورية التي اندلعت عام 2011 وتسببت في نزوح أعداد كبيرة من السوريين باتجاه الأراضي اللبنانية، ويقدر عددهم راهناً بنحو مليوني سوري، أي ما يعادل نصف عدد الشعب اللبناني.

وقبل ذلك، كان مواطنو البلدين يتنقلون بينهما بالهوية الوطنية، لكن لبنان تدرّج في وضع الشروط على المواطن السوري، حتى أصبحت حيازةَ إقامة صالحة، أو تأشيرة عمل، أو تذكرة سفر للمغادرة عبر مطار بيروت... وغيرها، أو دفع رسوم تبلغ نحو 55 دولاراً أميركياً بعد الاستحصال على إذن من المدير العام للأمن العام.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد، ومجيء الحكم الجديد برئاسة أحمد الشرع، أرادت دمشق اعتماد مبدأ «المعاملة بالمثل»، فاشترطت لدخول اللبناني إلى أراضيها «حيازةَ إقامة صالحة»، أو أن «يكون زوجاً أو زوجة أو ابناً أو ابنة لمواطن سوري». ومن لا تتوفر فيه هذه الشروط يسدد رسماً قدره 50 دولاراً.

الحركة التجارية

وحتى الساعة، فإن الحركة التجارية بين لبنان وسوريا مقتصرة على معبر «المصنع» الحدودي الذي يُعدّ المعبر الرئيسي بين البلدين، ويقع بين بلدة جديدة يابوس في محافظة ريف دمشق، وبلدة المصنع اللبنانية. وهو يبعد عن العاصمة السورية دمشق نحو 40 كيلومتراً، في حين يبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت نحو 100 كيلومتر.

ويعتمد لبنان بشكل أساسي على معبرين أساسيين للحركة التجارية، هما: «المصنع»، ومعبر «العبودية - الدبوسية» المجهز لوجيستياً لاستقبال الشاحنات.

وتشير مصادر وزارة الأشغال إلى أن «إعادة تشغيل (العريضة) يسهّل تنقل الأفراد، أما تفعيل الحركة التجارية شمالاً فيحتاج إلى إعادة تشغيل معبر (العبودية)».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.