بري لـ«الشرق الأوسط»: تكليف لجنة لإعداد طلب التجديد لـ«يونيفيل»

أكد أنه لا علم للبنان بتعديله... وننتظر ما ستحمله أورتاغوس

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: تكليف لجنة لإعداد طلب التجديد لـ«يونيفيل»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)

يسعى لبنان الرسمي إلى استيعاب رفع السقوف وتسخين الأجواء استباقاً لطلبه تجديد ولاية قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، والتي تتراوح مواقفها بين تلويح واشنطن بخفض مساهمتها المالية في موازنة الأمم المتحدة، وهو ما قد يؤثر على دورها في مؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار «1701»، ومطالبتها بإدخال تعديلات على مهامها، وصولاً إلى تلويح تل أبيب بإنهاء دورها بالكامل.

ومع أن الحكومة اللبنانية لم تتبلغ رسمياً من واشنطن ما يجري التداول به بخصوص تعديل مهام «يونيفيل» في الجنوب، وخفض عددها، فإن تبادل رفع السقوف بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية يأتي بالتزامن مع تشكيل لجنة يوكل إليها إعداد الرسالة التي سيرسلها مجلس الوزراء إلى مجلس الأمن الدولي، طلباً للتجديد لـ«يونيفيل».

وتأكد من مصادر وزارية أن طلب التجديد للقوات الدولية تصدّر الاجتماع الذي عُقد بين رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، وهذا ما أبلغه لـ«الشرق الأوسط» بقوله إن لجنة تشكّلت لإعداد نص الرسالة في هذا الخصوص إلى مجلس الأمن الدولي، طلباً للتجديد من دون أي تعديل.

قائد قوات «يونيفيل» أرولدو لاثارو متحدثاً في «اليوم الدولي لحفظة السلام» الأسبوع الماضي (يونيفيل)

وأكد بري أن لبنان، كما أبلغه عون، لا علم له بوجود نيّة لتعديله، ولم يتبلغ من أي جهة دولية بخفض عدد القوات الدولية، أو إعادة النظر في مهامها، ونحن ننتظر ما ستحمله في جعبتها نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، في زيارتها المرتقبة لبيروت، للتأكد من الموقف الأميركي على حقيقته، بعيداً عن الأقاويل، ليكون في وسعنا أن نبني موقفنا على قاعدة تمسكنا بدورها بلا أي تعديل يتعارض، وإصرارنا على انسحاب إسرائيل تمهيداً لتطبيق الـ«1701».

ولفت بري إلى ارتياحه للأجواء التي سادت اجتماعه بعون، ونوّه بموقف فرنسا من التجديد لـ«يونيفيل»، وقال إننا لم نتبلّغ أي موقف أميركي مستجد حيال التمديد لها، في ظل ما يقال عن تعدد الآراء داخل الإدارة الأميركية، مع أن لبنان يبني موقفه النهائي استناداً إلى القرار الخاص بالتجديد الذي سيصدر عن مجلس الأمن وموقفه من مضامين الرسالة التي بعث بها لبنان إلى الأمم المتحدة.

وأكد أن لبنان نفذ كل ما يترتب عليه من التزامات ومتوجبات حيال اتفاق وقف النار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا، بخلاف تمرد إسرائيل على تطبيقه. وقال إن «حزب الله» باقٍ على التزامه به، وتعاون مع الجيش اللبناني وسهَّل انتشاره في جنوب الليطاني بمؤازرة «يونيفيل» في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل، وسلّم ما لديه من سلاح، ولم يعترض على قيام الجيش بتفكيك منشآته العسكرية، وهو لا يزال يلتزم بوقف النار، ويمتنع عن الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، حتى إنه لم يُطلق رصاصة واحدة منذ أن التزم لبنان بالاتفاق الذي أخلّت به إسرائيل.

دور لجنة الرقابة

وشدّد على دور لجنة الرقابة، ومن خلفها الولايات المتحدة، في إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، مؤكداً أنه لا مبرر للتشكيك في تعاون «حزب الله» مع الجيش، ووقوفه خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي، عبر مطالبتها بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب.

كما جدّد تأكيده الوقوف إلى جانب «يونيفيل»، سواء أكانت ظالمة أم مظلومة، متمسكاً أكثر من أي وقت مضى بدورها في دعم الجيش وتمكينه من الانتشار حتى الحدود الدولية. وأشار إلى أن المسؤولية تقع على إسرائيل بسبب استمرار احتلالها للتلال الخمسة، واعتداءاتها المتواصلة، ورفضها إطلاق الأسرى اللبنانيين، بل إنها لم تتوانَ عن استهداف الجيش و«يونيفيل»، ومنعهما من تعزيز انتشارهما في الجنوب.

ورأى بري أن إعادة الإعمار تبقى من أولى الأولويات، ويجب أن تتقدم على كل ما عداها. وقال إن إسرائيل هي مَن تعيق تطبيق القرار «1701»، وتصر على الإبقاء على القرى الأمامية تحت النار، لمنع أهلها من العودة إليها. وأشار إلى أن المسؤولية تقع على عاتق «الخماسية» بتهيئتها الأجواء أمام استكمال تنفيذ بنود الاتفاق الذي لا يزال عالقاً برفض إسرائيل الالتزام به.

وفي هذا السياق، فإن الضغط الأميركي لخفض عدد «يونيفيل» وتعديل وظيفتها يتعارض، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، مع ما نص عليه القرار «1701»، بزيادة عددها ليبلغ 15 ألف جندي، وأن البحث بتعديل مهامها بإطلاق حرية تحركها في الجنوب بمعزل عن مشاركة الجيش، يعني وجود نية لتطبيقه تحت البند السابع، وبالتالي تحويلها إلى قوة رادعة، وهذا يحتاج إلى موافقة مجلس الأمن التي لن تتأمّن، وتبدو مستحيلة باستعداد عدد من الدول الأعضاء لاستخدام حق النقض الذي يعطل صدوره، وذلك بالإشارة إلى اعتراض روسيا وفرنسا والصين.

سحب «يونيفيل»

وسألت المصادر: ما الجدوى من سحب «يونيفيل» من الجنوب استجابةً لرغبة إسرائيل؟ وهل يصب التلويح بسحبها أو بخفض عددها وتعديل مهامها على فرضية أن الولايات المتحدة بحاجة لاسترضاء إسرائيل، ولكن من لبنان، «لشراء» غضبها حيال المفاوضات الأميركية-الإيرانية، واحتمال التوصل إلى اتفاق يتعلق بالملف النووي؟ مع العلم بأن غياب «يونيفيل» عن الجنوب يعني تحويله إلى صحراء أمنية تُعيد إليها الفوضى وتدخله في مواجهات جديدة، في ظل غياب الشاهد الدولي لتطبيق القرار «1701»، وانعدام أي حضور ميداني لأصحاب «الخوذات الزرقاء». أم أن التهويل في هذا السياق هو للضغط على لبنان للإسراع بسحب سلاح «حزب الله» دون ربط ذلك بإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف النار؟ وتُحذر المصادر من إقحام لبنان في مغامرة عسكرية تريدها إسرائيل من خلال الاستغناء عن دور «يونيفيل»، وتسعى إلى تحويل القرى الأمامية إلى شريط حدودي تبقيه تحت النار، وتحوله إلى منطقة عازلة غير صالحة للإقامة فيها.

نبيه بري مجتمعاً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيروت الأسبوع الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

لكن اهتمام لبنان الرسمي بملاحقة واشنطن ولجنة الرقابة لإلزام إسرائيل التقيد بوقف النار، لن يصرف الأنظار عن مواكبته للاتصالات الجارية لسحب السلاح الفلسطيني من المخيمات، كما علمت «الشرق الأوسط»، وكانت موضع تقويم في الاجتماع الذي رأسه الرئيس عون وحضره وزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي، والمستشار الرئاسي للشؤون الأمنية والعسكرية العميد المتقاعد طوني منصور.

ويأتي الاجتماع مع توقُّع وصول وفد فلسطيني في الساعات المقبلة إلى بيروت قادماً من رام الله، وبتكليف من الرئيس محمود عباس «أبو مازن»، ويرأسه مسؤول الملف اللبناني في «منظمة التحرير» عزّام الأحمد، ويضم عدداً من كبار الضباط للقاء المعنيين اللبنانيين بجمع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، للتأكد من مدى استعداد الرئاسة الفلسطينية لتطبيق ما تعهدت به بخصوص المرحلة الأولى من جمعه في مخيمات شاتيلا ومار الياس وبرج البراجنة، التي يُفترض تنفيذها بدءاً من 16 يونيو (حزيران) المقبل، على أن تشمل لاحقاً في الأول من يوليو (تموز) المقبل، المخيمات الأخرى، وأخطرها عين الحلوة لوجود منظمات وجماعات متشددة لا تخضع لإمرة أبو مازن، وتتمتع بحضور عسكري لا قدرة لـ«فتح» على لعب دور ضاغط لتسليمه بغياب أي تواصل معها من قبل القيادة الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتجول في سوق النبطية الذي تعرض لتدمير إسرائيلي خلال الحرب الاخيرة خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على أننا «لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي»، أسوة بصبرها الاستراتيجي، لدى سؤالها عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل إيران لمنع إسرائيل من سيطرتها على «علي الطاهر»

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

إرجاء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في روما

أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقررة في روما Hرجئت إلى شهر (تشرين الأول). وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)
TT

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

أطلق جندي إسرائيلي النار على فلسطيني وأصابه في ساقه، خلال مواجهة اندلعت بين سكان بلدة فقوعة في شمال الضفة الغربية ومستوطنين إسرائيليين دخلوا المنطقة برفقة مواشيهم لرعيها في أراضٍ يملكها فلسطينيون.

وأفاد شهود عيان صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن مجموعة من المستوطنين دخلت المنطقة ومعها ماشيتها، مما دفع السكان لمحاولة منعها.

وتدخلت القوات الإسرائيلية، وأطلق أحد الجنود النار على قاسم حسام، وهو فلسطيني في منتصف الثلاثينيات من عمره، فأصابه في ساقه.

وأظهرت لقطات مصورة مجموعة من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين وهم يواجهون فلسطينيين غير مسلحين، قبل أن تُسمع أصوات إطلاق النار.

وفي رد على استفسار من صحيفة «الغارديان»، أكد الجيش الإسرائيلي تلقيه بلاغاً بالحادثة.

وقال الجيش الإسرائيلي: «في وقت سابق من يوم السبت ورد بلاغ بشأن احتكاك بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين بالقرب من منطقة فقوعة. وقد أطلقت قوة تابعة للجيش كانت في الموقع النار في الهواء ونحو فلسطيني».

وقال محمد الشيخ (34 عاماً)، الذي كان يقف بجوار حسام، لصحيفة «الغارديان»: «أطلق أحد الجنود النار على حسام فسقط أرضاً. سارعنا على الفور لمساعدته ونقله من المكان. لم نتمكن من إدخال سيارة إسعاف إلى المنطقة، لذا نقلناه إلى المستشفى بسيارة خاصة».

ووفقاً لـ«الهلال الأحمر الفلسطيني»، نُقل حسام إلى المستشفى وكانت إصابته تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحادثة تخضع لمراجعة من قبل القادة، وأن النتائج ستُحال إلى السلطات المعنية للتدقيق فيها.

وتأتي الواقعة في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، وسط انتقادات متزايدة للحكومة الإسرائيلية بشأن مدى قدرتها أو رغبتها في الحد من هذه الهجمات.

وشهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية، السبت، عمليات دهم واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، أسفرت عن اعتقال 6 فلسطينيين وإصابة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً بكسر في يده، بحسب «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أقامت القوات الإسرائيلية حواجز واقتحمت عدداً من البلدات والقرى في محافظتي جنين وبيت لحم.

وفي حادث منفصل مطلع سبتمبر (أيلول)، قُتل فتيان فلسطينيان، أحدهما يبلغ 16 عاماً والآخر 19 عاماً، بعدما دخل مستوطنون إلى قرية المغير، في واقعة قالت مصادر محلية ونشطاء إسرائيليون إنها جرت بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مقتل أكثر من 1111 فلسطينياً، بينهم ما لا يقل عن 243 طفلاً، في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في ظل استمرار التوتر والعنف وتصاعد اعتداءات المستوطنين.


فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
TT

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)

أعلنت سلطات جيبوتي أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر (أيلول) بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعا، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر.

كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية ازدادت أهميته بعد إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب.

وسيطر الحوثيون على المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.

وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه على منصة «إكس»: «وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وجيبوتي دولة صغيرة تقع في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.

وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن بين الوافدين «نساء وأطفالا».

وأوضحت أن النازحين وصلوا إلى أوبوك في شمال جيبوتي، متوقّعة «وصول مزيد من الأشخاص في الأيام المقبلة».

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو (تموز).

وأوضحت أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم.


تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

تحرّك العراق سريعاً، أمس السبت، لملاحقة مُنفّذي اعتداءات بطائرات مسيّرة انطلقت من جنوب البلاد على خط أنابيب نفط «شرق – غرب» في السعودية.

وأعفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قائد عمليات محافظة ميسان (جنوب)، وأقال قائد الشرطة فيها إلى جانب مسؤولي أمن آخرين، بعد ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

واستدعى الزيدي فريقاً من مسؤولي أمن كبار إلى المحافظة بعدما وجّه بفتح تحقيق في الاعتداء، فيما قرّرت السلطات إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران، أهمّها «معبر الشيب»، الذي تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إنه قرب المنطقة التي استخدمها المنفذون كمنصة إطلاق.

وأوضح مسؤول أمني كبير لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات تشتبه في احتمال تسرّب المتورطين عبر المعابر الحدودية، أو استخدامها في نقل مسيَّرات، مضيفاً أن «الجهد الأمني العراقي يركز أيضاً على منع أي جهة تساعد المنفذين على الهروب».

ودخلت إيران على الخط بعدما طلبت من العراق رسمياً المشاركة في التحقيق، وهو ما وافق عليه الزيدي، وفق المتحدث العسكري باسم الحكومة.

من جهتها، أوقفت الرياض خط أنابيب النفط في منطقتي «الرياض والمدينة المنورة» احترازياً بعد الاعتداءات، فيما أكّدت وزارة الخارجية أن السعودية «آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية».

وأدانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب»، مؤكدةً تضامنها مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.