فوضى المساعدات في غزة... معاناة وسرقات و«إذلال متعمد»

فوضى المساعدات في غزة... معاناة وسرقات و«إذلال متعمد»
TT

فوضى المساعدات في غزة... معاناة وسرقات و«إذلال متعمد»

فوضى المساعدات في غزة... معاناة وسرقات و«إذلال متعمد»

لم تنفك إسرائيل خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة عن استهداف المدنيين الباحثين عن لقمة تسد جوعهم، بل إن الأحداث التي رافقت توزيع المساعدات من قبل مؤسسة مدعومة أميركياً في مناطق بالقطاع أظهرت حالات قتل وأسر و«تعمد إذلال»، وفق ما قال شهود على بعض تلك الوقائع.

وفي محاولة لتلافي ضغوط دولية متصاعدة، دعمت إسرائيل مع الولايات المتحدة إنشاء «مؤسسة غزة الإنسانية» لتقديم المساعدات لسكان غزة، من خلال نقاط توزيع محددة.

ونشرت المؤسسة ثلاثة مواقع لنشاطها في مدينة رفح جنوب القطاع، والتي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية بشكل كامل، ونقطة رابعة خُصصت شرق وادي غزة بالقرب من محور نتساريم في منطقة أيضاً تسيطر عليها إسرائيل عسكرياً. وجُهزت النقاط الأربع من قبل شركات مقاولات فلسطينية، إلى جانب استجلاب رجال أمن أميركيين لحماية تلك المواقع خلال التوزيع.

فوضى ومواد غير كافية

ومع أول يوم عمل فعلي لها يوم الثلاثاء الماضي، لم تنجح أولى التجارب، أو تصمد أمام آلاف الجوعى من الغزيين الذين توافدوا للحصول على كميات من المساعدات، تبين أنها لا تكفيهم جميعهم، فاضطروا لاقتحام المكان بالكامل.

وأظهرت حالة الفوضى الكبيرة يوم الثلاثاء الماضي عدم قدرة المؤسسة الجديدة ورجال الأمن التابعين لها على فرض السيطرة على المكان، الأمر الذي دفع الجوعى إلى الحصول على كل ما بداخله حتى بعض الأثاث فيه، وتكسير السياج الأمني الذي وُضع هناك والأجهزة الإلكترونية من كاميرات وغيرها لفحصهم.

فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أ.ف.ب)

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان: «اندفعت حشود من الجياع إلى المستودع... بحثاً عن إمدادات غذائية معدّة مسبقاً للتوزيع»، داعياً إلى «وصول إنساني آمن ومن دون عوائق، للسماح بتوزيع الغذاء فوراً وبشكل منظّم» في قطاع غزة.

وأضاف البيان: «لطالما حذر برنامج الأغذية العالمي من تدهور الوضع (...) والمخاطر التي يتسبب فيها الحد من المساعدات الإنسانية إزاء أشخاص جياع يحتاجون إلى مساعدة بشكل مُلحّ».

ورغم أن المؤسسة علقت عملها مؤقتاً يوم الأربعاء الماضي، فإن الآلاف توافدوا لمنطقة مواصي رفح للوصول إلى نقطة التوزيع، لكن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية أطلقت النار تجاههم، وقتلت 6 فلسطينيين، وأصابت العشرات.

وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان للأراضي الفلسطينية المحتلة إن «47 شخصاً أصيبوا بجروح» خلال عملية توزيع المساعدات.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن جنوده «أطلقوا النار تحذيراً في الهواء» و«خارج» مركز التوزيع التابع لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» لكن «ليس باتجاه الناس».

وعادت المؤسسة للعمل مجدداً، الخميس، وفتحت نقاطاً للتوزيع برفح هي: الأولى التي فُتحت سابقاً بتل السلطان، والجديدة في منطقة محور موراج، وثالثة في وسط القطاع قرب محور نتساريم، إلا أن القوات الإسرائيلية قتلت مجموعة من الفلسطينيين الذين وصلوا إلى النقطة الأولى والثانية برفح، بحجة أنهم سلكوا مسارات ممنوعاً الوصول إليها.

فلسطيني يُظهر بقع الدماء على يده بعد أن حمل مصابين كانوا يحاولون الحصول على مساعدات غذائية في خان يونس جنوب غزة يوم الخميس (رويترز)

ورغم أن الآلاف تمكنوا من الحصول على المساعدات؛ فإن مشهد اليوم الأول تكرر وسط قطاع غزة، ودخل الجوعى عنوةً للمكان وسيطروا على ما فيه، في حين طُلب من الآلاف الذين وصلوا إلى نقطة موراج العودة الجمعة لاستكمال عملية التوزيع.

ترك المكان مع قرب نفاد المساعدات

وبحسب شهود عيان، ومصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القائمين على عملية التوزيع كانوا يتعمدون ترك المكان مع قرب انتهاء المساعدات الغذائية التي تكون حصتها قليلة جداً.

ووفقاً لأحد شهود العيان، فقد «كان هناك تعمد لإظهار حالة الفوضى والإذلال، عبر حشر الناس في مساحات ضيقة جداً ليظهر التدافع الكبير». وأجمع شهود على أن استمرار حاجة الناس للطعام دفعهم لدخول المكان بالقوة.

وتتحدث «مؤسسة غزة الإنسانية» عن أنها توزع آلاف الطرود التي تكفي مئات الآلاف من السكان، مؤكدةً أن «الإجراءات التي تتبعها سليمة».

سرقات تواكب الفوضى

وترافق مع فوضى التوزيع جنوب القطاع وجود بعض العصابات في وسطه. وتؤكد مصادر ميدانية أن عمليات نهب وسرقة استهدفت من يحصلون على المساعدات لبيعها في السوق السوداء بمبالغ كبيرة؛ إذ وصل سعر «الكرتونة» الواحدة من المساعدات إلى مبلغ 1000 شيقل (نحو 400 دولار).

كما ظهرت وقائع سرقة شاحنات مساعدات دخلت في اليومين الأخيرين إلى وسط قطاع غزة، وسرقة مخزنين يومَي الأربعاء والخميس في تلك المناطق، من بينها الطحين (الدقيق) وبعض المساعدات المخصصة لـ«برنامج الأغذية العالمي».

وقُتل 4 أشخاص مساء الأربعاء على طريق صلاح الدين الرئيس، وتحديداً قرب مدخل مخيم المغازي وسط القطاع، بعد سرقة أحد المخازن، وذلك إثر إطلاق النار عليهم من قبل رجال أمن المخزن الذين اضطروا للانسحاب مع اقتحام المئات له والسيطرة على كل ما بداخله حتى المعدات الخاصة بالمخزن مثل الطاقة الشمسية وغيرها.

كما تعرضت أسواق ومناطق تجارية رئيسة في قلب مدينة غزة لعمليات بلطجة وسرقة من قبل مسلحين هاجموا «سوق الصحابة» المركزي، وكذلك منطقة السرايا في حي الرمال، وسيطروا على بضائع المحال، وكذلك ما كان بحوزة عدد من المواطنين من مواد غذائية وغيرها.

«حماس» تتدخل... وإسرائيل تستهدف عناصرها

وفور زيادة السرقات من تلك العصابات المسلحة بأسلحة مختلفة، منها نارية وبيضاء، خرجت مجموعة ملثمة مسلحة من أجهزة أمن «حماس» وأطلقت النار بالقرب منهم، وسيطرت على الموقف بدعم من بعض التجار والمواطنين.

ولم تمر سوى لحظات حتى قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية عناصر «حماس»، وقتلت 6 منهم على الفور.

وقال بيان لوزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحكومة «حماس» بغزة، إن القصف طال عناصر من الشرطة والمدنيين، وإنه وفق التحقيقات الأولية فإن «اللصوص يقودهم عملاء، ويتم تحريكهم بغطاء جوي من طائرات الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف عناصر الأمن والشرطة عند التصدي لهم».

وأضاف البيان: «تكامل الأدوار بين اللصوص والعملاء مع الاحتلال يهدف إلى إحداث الفوضى وبث الخوف في نفوس المواطنين»، مؤكدةً أنها لن تتخلى عن أداء واجبها، وستواصل حماية أرواح وممتلكات المواطنين، وستواصل كذلك اتخاذ إجراءات ميدانية مشددة بحق اللصوص وعملاء الاحتلال، وفق بيانها.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.