إسرائيل وسوريا عقدتا محادثات مباشرة ركزت على الأمن... وليس التطبيع

مسؤول أمني سوري ​​كبير ينفي مزاعم عن مشاركته فيها

آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان وسوريا 4 مايو (رويترز)
آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان وسوريا 4 مايو (رويترز)
TT

إسرائيل وسوريا عقدتا محادثات مباشرة ركزت على الأمن... وليس التطبيع

آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان وسوريا 4 مايو (رويترز)
آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان وسوريا 4 مايو (رويترز)

قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن إسرائيل وسوريا على اتصال مباشر وأجرتا في الأسابيع القليلة الماضية لقاءات وجهاً لوجه بهدف احتواء التوتر.

وتمثل هذه الاتصالات تطوراً كبيراً في العلاقات بين الجانبين في الوقت الذي تشجع فيه الولايات المتحدة الحكام الجدد في دمشق، على إقامة علاقات مع إسرائيل، في حين تخفف إسرائيل من قصفها سوريا، وفقاً لـ«رويترز».

وقال مصدران سوريان وآخران غربيان ومصدر مخابراتي مطلع من إحدى دول المنطقة، إن الاتصالات تأتي أيضاً استكمالاً لما بدأته محادثات غير مباشرة عبر وسطاء منذ أن أطاحت «هيئة تحرير الشام» بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

واشترطت المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية المسألة بالنسبة للطرفين اللذين لا تربطهما علاقات رسمية ولهما تاريخ من العداء، ولم تُنشر أي معلومات في السابق عن المحادثات المباشرة وما تناولته.

جندي إسرائيلي يقف على حدود المنطقة العازلة في الجولان (أ.ف.ب)

وعلى الجانب السوري، أفادت المصادر بأن الاتصالات جرت بقيادة المسؤول الأمني ​​الكبير أحمد الدالاتي، الذي تم تعيينه بعد الإطاحة بالأسد محافظاً للقنيطرة المتاخمة لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، تم تعيين الدالاتي قائداً للأمن الداخلي في محافظة السويداء بالجنوب، حيث تتركز الأقلية الدرزية في سوريا. لكن الدالاتي نفى هذه المعلومات ليلة الثلاثاء - الأربعاء واعتبر أنها تفتقر إلى الدقة والمصداقية ولا أساس لها من الصحة. وقال في تصريحات للتلفزيون السوري الرسمي إنه «ينفي بشكل قاطع مشاركته في أي جلسات تفاوضية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي».

ولم يتسن لـ«رويترز» معرفة أي من المشاركين من الجانب الإسرائيلي، غير أن اثنين من المصادر قالا إنهما مسؤولون أمنيون.

أرشيفية لجندي من قوات حفظ السلام في 27 أغسطس 2014 بينما يتصاعد الدخان في الخلفية نتيجةً للقتال بين الجيش السوري وفصائل معارضة للسيطرة على معبر القنيطرة الرسمي الوحيد بين إسرائيل وسوريا (إ.ب.أ)

وذكرت ثلاثة مصادر أن عدة جولات من الاجتماعات المباشرة جرت في المنطقة الحدودية بما في ذلك الأراضي (السورية) الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق من الشهر الحالي، إن هناك محادثات غير مباشرة مع إسرائيل تهدف إلى تهدئة التوتر، وهو إقرار صريح أعقب تقريراً لـ«رويترز» ذكر أن الإمارات تتوسط في مثل هذه المحادثات. وتحتل إسرائيل هضبة الجولان السورية منذ حرب عام 1967 واستولت على المزيد من الأراضي في أعقاب الإطاحة بالأسد، في ديسمبر، مشيرة إلى مخاوفها بشأن الماضي المتطرف للحكام الجدد في سوريا.

ونفذت إسرائيل أيضاً حملة قصف جوي دمرت جزءاً كبيراً من البنية التحتية العسكرية لسوريا، فيما كانت تضغط في الوقت ذاته على واشنطن لإبقاء سوريا ضعيفة وغير مستقرة. لكن القصف والانتقادات خفت حدتهما في الأسابيع القليلة الماضية.

مصافحة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع في الرياض الأربعاء قبل الماضي (أ.ب)

وفي 14 مايو (أيار) الحالي، أدى اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والشرع في الرياض إلى تغيير جذري في السياسة الأميركية تجاه سوريا، مما أعطى الحكومة الإسرائيلية اليمينية إشارة للعمل على التوصل إلى تفاهمات مع الشرع.

ووصف مصدر استخباراتي إقليمي تواصل ترمب مع الشرع، بأنه جزء محوري من إعادة تنظيم السياسة الأميركية، التي أربكت استراتيجية إسرائيل المتمثلة في استغلال الفوضى في سوريا بعد سقوط الأسد.

أفراد من قوات الأمن السورية يحرس موقعاً متضرراً بعد غارة إسرائيل على العاصمة السورية دمشق 13 مارس (رويترز)

وقد انحسر التوتر حول السويداء خلال فترة الهدوء النسبي في مايو، بعدما شهدت اشتباكات دامية على مدى أيام بين فصائل درزية مسلحة يحظى بعضها بدعم إسرائيلي ومقاتلين سنّة الشهر الماضي. وشنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية في ظل أعمال العنف هذه، كان من بينها غارة جوية خارج القصر الرئاسي مباشرة قالت إنها تحذير للمسؤولين بسبب التهديدات التي يتعرض لها الدروز.

إطفاء الحرائق التي أضرمها الجنود الإسرائيليون في أراضي قرية كودنا بريف القنيطرة (الشرق الأوسط)

تفاهمات أوسع

ورغم أن المحادثات المباشرة تركز حالياً على الأمن المشترك، مثل منع الصراع والحد من التوغلات الإسرائيلية داخل القرى الحدودية السورية، قال مصدران إن المحادثات المباشرة قد تساعد في تمهيد الطريق لتفاهمات سياسية أوسع. وقال المصدر المطلع: «تتعلق هذه المحادثات حالياً بالسلام... وليس بالتطبيع».

وأشار ترمب بعد لقائه مع الشرع، إلى أن الرئيس السوري مستعد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في نهاية المطاف «لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت».

ولم يعلق الشرع على هذا التصريح، وقال بدلاً من ذلك إنه يؤيد العودة إلى شروط اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 الذي أسفر عن إنشاء منطقة عازلة تشرف عليها الأمم المتحدة في هضبة الجولان.

هنري حمرا نجل الحاخام اليهودي السوري جوزيف حمرا يقف في كنيس يهودي بدمشق (رويترز)

وبذل حكام سوريا الجدد جهوداً لإظهار أنهم لا يشكلون أي تهديد لإسرائيل، والتقوا بممثلين عن الطائفة اليهودية في دمشق وخارجها، واعتقلوا عضوين بارزين في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي شاركت في الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاء في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السورية إلى وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي، واطلعت عليها «رويترز»، أن سوريا لن تسمح بأن تصبح مصدر تهديد لأي طرف بما في ذلك إسرائيل.

وأظهرت القيادة السورية حسن النية في الآونة الأخيرة من خلال الموافقة على تسليم مجموعة من مقتنيات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أُعدم منذ فترة طويلة.


مقالات ذات صلة

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.