إشكالات الـ«يونيفيل» و«الأهالي» في جنوب لبنان تتزايد... والحد منها «مسؤولية حزب الله»

«الأمم المتحدة» تريد ضماناً لتنفيذ مهامها

عناصر في قوات الـ«يونيفيل» عند الحدود اللبنانية الجنوبية (د.ب.أ)
عناصر في قوات الـ«يونيفيل» عند الحدود اللبنانية الجنوبية (د.ب.أ)
TT

إشكالات الـ«يونيفيل» و«الأهالي» في جنوب لبنان تتزايد... والحد منها «مسؤولية حزب الله»

عناصر في قوات الـ«يونيفيل» عند الحدود اللبنانية الجنوبية (د.ب.أ)
عناصر في قوات الـ«يونيفيل» عند الحدود اللبنانية الجنوبية (د.ب.أ)

تتكرّر الإشكالات في الفترة الأخيرة بين قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان و«الأهالي»، التي كان آخرها يوم الجمعة، ما استدعى مطالبة قيادة الـ«يونيفيل» السلطات اللبنانية بضمان قدرة قواتها على تنفيذ مهامها دون تهديد أو «عرقلة»، عادّة استهداف قواتها «أمراً غير مقبول».

آليات لقوات الـ«يونيفيل» في بلدة القليعة الحدودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بوقوع إشكال بين الأهالي ودورية من قوات الـ«يونيفيل» في بلدة الجميجمة في قضاء بنت جبيل، وذلك على خلفية دخول هذه الدورية إلى منطقة أملاك خاصة في البلدة، فاعترضها أصحاب الأرض وعدد من سكان البلدة ومنعوها من إكمال مهمتها بسبب عدم مرافقة دورية من الجيش اللبناني لها، وعلى الأثر عمد جنود دورية الـ«يونيفيل»، وهي دورية موحدة من الكتائب الفرنسية والنرويجية والفنلندية والاسكوتلندية إلى إطلاق النار بالهواء، ورموا قنبلة مسيّلة للدموع لتفريق الأهالي، بعدها وصلت دورية من الجيش ورافقت دورية الـ«يونيفيل» للخروج من المنطقة، حيث أفيد بوقوع جرحى من الـ«يونيفيل» ومن الأهالي.

الـ«يونيفيل»: لضمان قدرة قواتنا على تنفيذ مهامها دون تهديد

وتحدثت قوات الـ«يونيفيل» عن اعتراضها «بوسائل عنيفة»، وقال المتحدث باسمها أندريا تيننتي في بيان، إنه «وأثناء قيام دورية تابعة للـ(يونيفيل) بنشاط عملياتي روتيني بين قريتي الجميجمة وخربة سلم، قامت مجموعة كبيرة من الأفراد بلباس مدني بمواجهة الدورية. وقد حاول هؤلاء الأفراد إيقاف الدورية باستخدام وسائل عنيفة، شملت استخدام العصي المعدنية والفؤوس، ما أدّى إلى إلحاق أضرار بآليات الدورية».

وفيما لفت إلى أنه لم يسجل وقوع إصابات، قال إنه «ردّاً على ذلك، استخدم حفظة السلام في الـ(يونيفيل) وسائل غير فتاكة لضمان سلامتهم وسلامة جميع الموجودين في المكان، وأنه جرى إبلاغ الجيش اللبناني، الذي حضر على الفور إلى مكان الحادث، وتولّى مرافقة الدورية إلى قاعدتها».

وأكّدت الـ«يونيفيل» أن «هذه الدورية كانت مخططة مسبقاً ومنسقة مع القوات المسلحة اللبنانية»، مذكّرة «جميع الأطراف بأن ولايتها تنص على حرية حركتها ضمن منطقة عملياتها في جنوب لبنان، وأي تقييد لهذه الحرية يُعد انتهاكاً للقرار (1701)، الذي يخول الـ(يونيفيل) العمل بشكل مستقل، سواء بوجود القوات المسلحة اللبنانية أو من دونها. وعلى الرغم من التنسيق الدائم مع الجيش اللبناني، فإن قدرة الـ(يونيفيل) على تنفيذ مهامها لا تعتمد على وجوده».

وعدَّ البيان أن «استهداف حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة أثناء تنفيذ مهامهم الموكلة من مجلس الأمن أمر غير مقبول». ودعت الـ«يونيفيل» «السلطات اللبنانية إلى ضمان قدرة قواتها على تنفيذ مهامها دون تهديد أو عرقلة.

كما أكدت أن حرية حركة قواتها تُعد عنصراً أساسياً في تنفيذ ولايتها، التي تتطلب منها العمل باستقلالية وحياد تامّين»، مجددة «دعوتها لجميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض حياة حفظة السلام للخطر»، داعية إلى «ضرورة احترام حرمة أفراد ومقرات الأمم المتحدة في جميع الأوقات».

أهالي الجميجمة: دخلوا إلى أملاك خاصة ورموا القنابل المسيلة للدموع

في المقابل، قال أهالي بلدة الجميجمة في بيان نشرته «الوكالة الوطنية» إنه «بعد التمادي من قوات الـ(يونيفيل) بالدخول إلى حرم وعر الجميجمة للمرة الثانية من دون مُؤازرة الجيش اللبناني والدخول إلى أملاك خاصة سارَع الأهالي لتفقد الأملاك، وطلبوا من قوات الـ(يونيفيل) التراجع وعدم التمادي داخل الأراضي، لكن قوات الـ(يونيفيل) بدأت التشاجر مع الأهالي وإلقاء القنابل المسيلة للدموع على عيونهم، وإطلاق الرصاص، وقَد سُجِّلَت أكثر من إصابة جرَّاء رمي القنابل المسيلة للدموع».

مصادر وزارية: على «حزب الله» الحد من هذه الاستفزازات

وفيما تعبّر مصادر وزارية عن استغرابها من حوادث مثل هذه في هذا التوقيت، تعدّ أنه إذا لم يكن «حزب الله» وراءها كما جرت العادة قبل الحرب الإسرائيلية، فعليه على الأقل أن يردع هؤلاء من القيام باستفزازات من شأنها أن تنعكس سلباً على دور الـ(يونيفيل) وعلى «حزب الله» أيضاً. وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» «أن قرار نزع سلاح (حزب الله) اتخذ، وكل هذه الرسائل لن يغيّر من هذا الواقع شيئاً».

من جهتها، تقلّل مصادر نيابية في حركة «أمل» أهمية هذه الإشكالات المتتالية التي تسجل بين أهالي الجنوب وقوات الـ«يونيفيل»، عادّة أنها حالات فردية، ويتم حلّها عبر تدخل العقلاء ودخول الـ«يونيفيل» إلى المكان الذي تقصده.

وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «قد يقوم البعض بردود فعل حماسية وعابرة، لكن يتم تطويقها فوراً، ويبقى الأكيد أن العلاقة بين القوات الأممية والأهالي جيدة، ولا بدّ أن تبقى كذلك، مذكرة بأن هناك حالات زواج بين الطرفين». وفي حين يرى البعض في هذه الحوادث تحريضاً من «حزب الله»، على غرار ما كان يحصل قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، تقول المصادر «مثل هذه الحوادث لا تفسد للود قضية، ولن تؤثر على القرار (1701) الذي أعلن (حزب الله) نفسه الالتزام به جنوب الليطاني».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.