ميلوني تُجري «مباحثات صعبة» مع نتنياهو: لا يمكن تبرير الوضع في غزة

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تخلق ظروفاً للقضاء على الفلسطينيين بالقطاع

فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)
TT

ميلوني تُجري «مباحثات صعبة» مع نتنياهو: لا يمكن تبرير الوضع في غزة

فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام من مطبخ خيري في جباليا (رويترز)

نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، بوضع إنساني «لا يمكن تبريره» في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل دخول المساعدات منذ مطلع مارس (آذار)، في حين انتقدت منظمة «أطباء بلا حدود» إسرائيل، الأربعاء، متهمةً إياها بالتسبب في «كارثة إنسانية متعمَّدة» في غزة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت ميلوني في كلمة أمام النواب الإيطاليين إنها تُجري مباحثات «صعبة غالباً» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدةً مرةً جديدةً «ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي (...) في مواجهة وضع إنساني في غزة لا أجد أي صعوبة في القول إنه يصبح بشكل متزايد مأساوياً ولا يمكن تبريره».

من جهة أخرى، اتهمت منظمة «أطباء بلا حدود» في بيان، إسرائيل بمحاولة ربط المساعدات بالتهجير القسري للفلسطينيين.

وقالت المنظمة: «نشهد في الوقت الراهن، تهيئة الظروف للقضاء على الفلسطينيين في غزة».

وأشارت المنظمة إلى أن «غزة أصبحت جحيماً على الأرض للفلسطينيين».

وتفرض إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار)، حصاراً مطبقاً على قطاع غزة، وتمنع دخول المساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم النقص في الغذاء والدواء ومصادر الطاقة وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وأدى هذا إلى تفاقم الوضع المتردي أصلاً في القطاع، في ظل تجاهل إسرائيل تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من احتمال وقوع مجاعة.

وحذرت «أطباء بلا حدود» من أن فرقها الطبية الميدانية «لاحظت زيادة بنسبة 32 في المائة في عدد المرضى الذين يعانون من سوء التغذية خلال الأسبوعين الماضيين».

وأضافت: «تناقُص مخزونات الوقود يحد من القدرة على تحلية المياه وتوزيعها».

وتابعت المنظمة: «ما زالت المرافق الصحية التي لا تزال تعمل، والتي تعاني أصلاً من نقص حاد في العدد والقدرة الاستيعابية للسكان، تتعرض للهجوم، وتعاني من التناقص السريع في مخزون الأدوية وغيرها من الإمدادات الأساسية».

وأشارت إلى أن «فرقها في غزة لم تتلقَّ أي إمدادات منذ 11 أسبوعاً، وتواجه نقصاً حاداً في المواد الطبية الأساسية مثل الكمادات المعقمة والقفازات المعقمة».

كما رفضت المنظمة بشكل قاطع مقترحاً أميركياً مدعوماً من إسرائيل، لإنشاء مؤسسة جديدة لقيادة توزيع المساعدات في غزة، في عملية تُهمّش الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الفاعلة راهناً، وتقوم عملياً بتسليم السيطرة لإسرائيل.

ورأت المنظمة أن «المقترح الأميركي - الإسرائيلي للسيطرة على توزيع الإمدادات تحت ستار المساعدات الإنسانية، يثير مخاوف إنسانية وأخلاقية وأمنية وقانونية خطيرة».

وحذرت من أن «ربط المساعدات بالتهجير القسري، والتدقيق في هوية السكان، أداة أخرى في حملة التطهير العرقي المستمرة للشعب الفلسطيني».

وتابعت: «ترفض منظمة (أطباء بلا حدود) بشدة وتُدين أي خطة تزيد من تقليص توافر المساعدات وتُخضعها لأهداف الاحتلال العسكري الإسرائيلي».

ودعت المنظمة «الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وجميع الجهات المؤثرة في إسرائيل، إلى استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي بشكل عاجل لوقف استغلال المساعدات».

ورأت أن «خطة إسرائيل لاستغلال المساعدات هي رد خبيث على الأزمة الإنسانية التي تسببت بها».

وقالت: «لو رغبوا في ذلك، لكانت إسرائيل وحلفاؤها قد رفعوا الحصار اليوم، وأتاحوا وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع سكان غزة».

يشار إلى أن تقريراً جديداً كشف عن أن بعض الضباط العسكريين الإسرائيليين أقرّوا سراً بأن الفلسطينيين في غزة على شفا مجاعة واسعة النطاق لن تنتهي ما لم تُستأنف عمليات تسليم المساعدات في غضون أسابيع.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».