مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاح حرب

لازاريني: «سندرك في السنوات المقبلة كم كنا مخطئين... سمحنا تحت أنظارنا بارتكاب فظاعة هائلة»

فلسطينيون يصطفون في طابور طويل للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يصطفون في طابور طويل للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاح حرب

فلسطينيون يصطفون في طابور طويل للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يصطفون في طابور طويل للحصول على حصة طعام من مطبخ خيري في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (د.ب.أ)

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاح حرب في حربها على غزة.

وأضاف في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «ليس لديّ أدنى شك في أن هذا ما شهدناه خلال الأشهر التسعة عشر الماضية، وخاصةً خلال الشهرين الماضيين. إنها جريمة حرب. ستصدر محكمة العدل الدولية تقديرها... مما أستطيع قوله، وما نراه ونلاحظه، هو أن الغذاء والمساعدات الإنسانية تُستخدم بالفعل لتحقيق هدف سياسي، أو عسكري في سياق غزة».

وأضاف لازاريني: «لا أجد الكلمات الكافية لوصف البؤس، والمأساة التي يعاني منها سكان غزة. لقد مرّ أكثر من شهرين دون أي مساعدة. ينتشر الجوع، والناس منهكون، والناس جائعون... يمكننا أن نتوقع أنه في الأسابيع المقبلة إذا لم تصل أي مساعدات، فلن يموت الناس بسبب القصف، بل سيموتون بسبب نقص الغذاء. هذا هو تسليح المساعدات الإنسانية».

المفوض العام لـ«أونروا» فيليب لازاريني (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابع متحدثاً إلى جيرمي بوين، مراسل «بي بي سي»: «انظر إلى التقارير الدورية للمنظمات الدولية التي ترصد مستوى الجوع والأمن الغذائي، أبرزها تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهو مشروع مشترك بين وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة والحكومات لقياس ما إذا كانت المجاعة تحدث، إذ تشير بيانات إلى أن غزة على وشك المجاعة. لكنه يشير إلى أن جميع السكان، أي أكثر من مليوني شخص، نصفهم تقريباً من الأطفال، يعانون من انعدام أمن غذائي حاد. بمعنى آخر، هذا يعني أنهم يتضورون جوعاً بسبب الحصار الإسرائيلي».

ويقول التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي إن 470 ألف غزّي، أي 22 في المائة من السكان، يندرجون ضمن تصنيف يُطلق عليه «المرحلة الخامسة - الكارثة». ويُعرّفها التصنيف بأنها حالة «تعاني فيها أسرة واحدة على الأقل من كل خمس أسر من نقص حاد في الغذاء، وتواجه المجاعة، مما يؤدي إلى العوز، ومستويات حرجة للغاية من سوء التغذية الحاد، والوفاة». وعملياً، يُقدّر تصنيف المرحلة الخامسة، وهو الأكثر حدةً الذي يستخدمه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أن «71 ألف طفل، وأكثر من 17 ألف أم سيحتاجون إلى علاج عاجل من سوء التغذية الحاد».

يأتي ذلك في الوقت الذي توجد فيه آلاف الأطنان من المواد الغذائية والمساعدات الطبية والإمدادات الإنسانية التي يحتاجونها على بُعد أميال قليلة، على الجانب الآخر من الحدود في مصر.

ويعد قطاع غزة من أكثر بقاع الأرض اكتظاظاً قبل الحرب. وتهدف خطة إسرائيل إلى إجبار أكبر عدد ممكن من سكانها على اللجوء إلى منطقة صغيرة جنوباً، بالقرب من أنقاض مدينة رفح، التي دُمرت بالكامل تقريباً.

وقبل ذلك، يُقدّر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن 70 في المائة من غزة أصبحت فعلياً محظورة على الفلسطينيين. وتسعى إسرائيل إلى تركهم في منطقة أصغر. وترفض الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الرائدة المزاعم الإسرائيلية بأن «حماس» تسرق وتسيطر على الغذاء الذي يدخل غزة. وقد رفضوا التعاون مع خطة أعدتها إسرائيل والولايات المتحدة، والتي ستستخدم شركات أمن خاصة، بحماية القوات الإسرائيلية، لتوزيع الحصص الغذائية الأساسية، وفق «بي بي سي».

ورداً على سؤال ما إذا كان الحصار، بالإضافة إلى عام ونصف من الحرب والدمار، يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. وهو الاتهام الذي وجهته جنوب أفريقيا ودول أخرى إلى إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي، رد لازاريني: «بكل المقاييس، الدمار هائل. عدد القتلى هائل، وبالتأكيد أقل من تقديره. لقد شهدنا أيضاً تدميراً ممنهجاً لمدرسة ومركز صحي. كان الناس في حالة فوضى دائمة داخل غزة، يتحركون باستمرار. لذا، لا شك أننا نتحدث عن فظائع جسيمة. هل هي إبادة جماعية؟ قد تنتهي إلى إبادة جماعية. هناك العديد من العوامل التي قد تتجه نحو هذا الاتجاه».

أهالي الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا أقاربهم إثر هجمات إسرائيلية استهدفت فلسطينيين يقيمون في منازل وخيام مؤقتة ينعونهم في مدينة غزة (د.ب.أ)

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس صرّح في الشهر الماضي بأن الحصار «أداة ضغط رئيسة» لضمان النصر على (حماس) وإطلاق سراح جميع الرهائن. ووافقه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الرأي. وكتب: «إن وقف المساعدات الإنسانية هو من أدوات الضغط الرئيسة على (حماس). إن إعادة المساعدات إلى غزة قبل أن تركع (حماس) وتطلق سراح جميع رهائننا سيكون خطأً تاريخياً».

وتُعرَّف الإبادة الجماعية بأنها تدمير جماعة قومية، أو إثنية، أو عنصرية، أو دينية، كلياً، أو جزئياً. وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، وهي هيئة مستقلة، مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب، وهي تهم يرفضانها. وقد قُتل قادة «حماس» الثلاثة الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على يد إسرائيل، وهم: رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، والقائد الأعلى لكتائب القسام المعروف باسم محمد الضيف، ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية.

وتابع لازاريني أنه «في السنوات القادمة سندرك كم كنا مخطئين... كنا على الجانب الخطأ من التاريخ. لقد سمحنا، تحت أنظارنا، بارتكاب فظاعة هائلة».

امرأة فلسطينية تحتضن جثة طفل ملفوفة في نعش ملطخ بالدماء قُتل في غارات إسرائيلية على مبنى في جباليا (د.ب.أ)

وقال إن الرد الإسرائيلي على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) كان «غير متناسب، يكاد يؤدي إلى إبادة شعب بأكمله في وطنه... أعتقد أن هناك مسؤولية جماعية على عاتق المجتمع الدولي، والمستوى، والسلبية، واللامبالاة المُظهرة حتى الآن، وغياب العمل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي. أعني، إنه أمرٌ فظيعٌ للغاية، لا سيما في بلداننا التي قلنا فيها: لن يتكرر هذا أبداً».

صراع يومي من أجل البقاء

وفي سياق متصل، قال باسكال هوندت، نائب مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن المدنيين في غزة يواجهون «صراعاً يومياً ضارياً للبقاء على قيد الحياة في مواجهة مخاطر الأعمال العدائية، والتعامل مع النزوح المستمر، وتحمل عواقب حرمانهم من المساعدات الإنسانية العاجلة». وأضاف هوندت لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «يجب ألا -ولا يمكن- يُسمح لهذا الوضع بالتفاقم أكثر».

ولكن قد يتفاقم الوضع إذا واصلت إسرائيل انزلاقها إلى حرب أعمق استؤنفت في 18 مارس (آذار) عندما خرقت وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين بسلسلة غارات جوية مكثفة. وكانت إسرائيل قد أغلقت بالفعل أبواب غزة. ومنذ بداية مارس، إذ منعت جميع شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية.

وأدت العودة إلى الحرب إلى القضاء على أي فرصة للانتقال إلى المرحلة الثانية المقترحة من وقف إطلاق النار، والتي اتفقت فيها إسرائيل و«حماس» على أن تنتهي بإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من غزة. وكان ذلك غير مقبول لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والمتطرفين الدينيين القوميين المتشددين الذين ما زالوا على رأس السلطة.

فلسطينيون نازحون يمرون أمام مدرسة تابعة للأونروا تُعدّ مأوىً للنازحين من منازلهم في الأراضي الفلسطينية المحاصرة في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

وأفادت «بي بي سي» بأن المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية يريدون استبدال مستوطنين يهود بفلسطينيي غزة. وهددوا بإسقاط حكومة نتنياهو إذا لم يعد إلى الحرب، ونهاية مسيرة نتنياهو السياسية ستجلب «يوم الحساب» لدوره في فشل تل أبيب في منع هجمات «حماس» القاتلة في 7 أكتوبر 2023. وقد تُجبره أيضاً على إنهاء محاكمته المطولة بتهم الفساد.

ويُعِد رئيس الوزراء نتنياهو الآن لهجوم «مكثف» جديد على غزة في الأيام التي تلي انتهاء جولة الرئيس دونالد ترمب في المنطقة، ويتضمن الهجوم خطة لتهجير أعداد هائلة من المدنيين الفلسطينيين، بالإضافة إلى موجات من القصف المدفعي، والغارات الجوية، والموت، وفق تقرير «بي بي سي».

وأفادت «بي بي سي»: «التهجير الذي يعني أن العائلات ليس لديها سوى بضع دقائق للفرار لإنقاذ حياتها، من منطقة قد تُقصف فوراً إلى أخرى قد تُقصف لاحقاً. لقد فعل مئات الآلاف ذلك مراراً وتكراراً منذ بدء الحرب».


مقالات ذات صلة

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

رفضت مصر ما وصفته بـ«الاستهداف الإسرائيلي الممنهج» لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رجل فلسطيني مكبل اليدين يُحتجز من قبل ضباط شرطة الحدود الإسرائيلية خلال عملية للجيش في مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية (أ.ب)

بن غفير يعلن بدء إخلاء مركز تدريب تابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (القدس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

أظهر إخطار من الكونغرس أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار من مستحقات متأخرة إلى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جنيف)
الخليج مكتب «الأونروا» في الضفة الغربية والقدس أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

السعودية تجدد دعمها لـ«الأونروا» وتدعو إلى سد عجزها المالي

جددت السعودية تأكيد دعمها الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدة أن الوكالة تمثل ركيزة أساسية في تقديم خدمات التعليم…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً على أنقاض مقر سابق لـ«الأونروا»

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقاً مقراً لـ«الأونروا» وجرى هدمه مؤخراً في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.