بيروت ترى في القصف الإسرائيلي شمال الليطاني «رسائل نارية»

تعوّل على زيارة مبعوثة ترمب للجم تصعيد تل أبيب

لبناني يحمل بقايا صواريخ إسرائيلية استهدفت الخميس محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ب)
لبناني يحمل بقايا صواريخ إسرائيلية استهدفت الخميس محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

بيروت ترى في القصف الإسرائيلي شمال الليطاني «رسائل نارية»

لبناني يحمل بقايا صواريخ إسرائيلية استهدفت الخميس محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ب)
لبناني يحمل بقايا صواريخ إسرائيلية استهدفت الخميس محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ب)

حملت الغارات الإسرائيلية المفاجئة التي استهدفت محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان الخميس، رسالة نارية وسياسية للسلطات اللبنانية، تفيد بأن إسرائيل ستتحرك لتدمير المنشآت العسكرية المنسوبة لـ«حزب الله» في شمال الليطاني، إذا لم يتولَّ الجيش اللبناني هذه المهمة، حسبما قالت مصادر نيابية ووزارية لـ«الشرق الأوسط».

ونفذ الجيش الإسرائيلي ضربات جوية لتلال محيطة بمدينة النبطية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقالت السلطات اللبنانية إنها «مفاجئة»، ووصفتها بـ«الأعنف» و«الأكثر كثافة» منذ استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أسبوعين. واستهدفت موجتا قصف الأودية، والمرتفعات، والأحراج الممتدة بين بلدات كفرتبنيت، والنبطية الفوقا، وكفر رمان، وأسفرت عن مقتل شخصين من «حزب الله»، وقالت إسرائيل إن جيشها قصف «موقع بنية تحتية في جنوب لبنان يستخدمه الحزب في إدارة منظومته لإطلاق النار والدفاع»، «بالإضافة إلى أسلحة، وفتحات أنفاق».

وجاء التصعيد الإسرائيلي في ظل نقاش لبناني حول نزع سلاح «حزب الله» في شمال الليطاني أيضاً، بعد تفكيك الجيش اللبناني لنحو 90 في المائة من منشآت الحزب في جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل، وهي منطقة عمل قوات «اليونيفيل». وبدأ الرئيس اللبناني جوزيف عون بمحادثات ثنائية مع الحزب لتفكيكه، وتعهد بالتوصل إلى معالجة لهذه النقطة المطلوبة من المجتمع الدولي، فيما يضع «حزب الله» أربع أولويات قبل البدء بالنقاش حول آلية تسليم سلاحه، تتمثل في انسحاب إسرائيلي من المناطق المحتلة، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، ومعالجة ملف النقاط الـ13 الحدودية التي كان لبنان وإسرائيل يتنازعان عليها منذ عام 2006.

غطاء أميركي للقصف الإسرائيلي

غير أن إسرائيل، تصر على تفكيك أسلحة الحزب في كامل الأراضي اللبنانية، ويلتقي مطلبها مع مطالب دولية تدفع باتجاه حصرية السلاح. وقالت مصادر حكومية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الضربات الإسرائيلية يوم الخميس «تحمل رسالة بأن إسرائيل ستتحرك ميدانياً في حال لم تتحرك السلطات اللبنانية لسحب سلاح الحزب وتفكيك منشآته في شمال الليطاني». وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل «تحظى بغطاء أميركي في عمليات القصف التي تنفذها».

هذه المعطيات، تؤكدها مصادر نيابية لبنانية أيضاً، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الغارات، بكثافتها وحجمها وتوقيتها المفاجئ، تحمل رسائل إسرائيلية بأن تل أبيب ستتصرف، في حال لم يبادر الجيش اللبناني لتفكيك منشآت الحزب وسحب سلاحه شمال الليطاني، وأن إسرائيل لا تكترث للمهل والتوازنات اللبنانية القائمة لمعالجة ملف السلاح، مشيرة في الوقت نفسه إلى «غطاء أميركي للضربات الإسرائيلية».

الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية عنيفة على محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويعوّل لبنان على دور أميركي للضغط على إسرائيل وضبطها لوقف انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رغم تقديرات مسؤوليه أن معالم أي تدخل أو اتفاق لن تظهر قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة، وقبل زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، المتوقعة أواخر الشهر الحالي، حسبما قالت مصادر وزارية، مؤكدة أن المعلومات عن زيارة وشيكة جداً «لم تُبَلّغ بها الحكومة اللبنانية بعد، ولم يتم تحديد أي موعد».

إعادة الإعمار

وانعكست تلك التعقيدات السياسية بين المساعي اللبنانية ومطالب «حزب الله» والاندفاعة الإسرائيلية، على ملف المنطقة الحدودية وإعادة الإعمار. وإزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، باتت المنطقة الحدودية أشبه بمنطقة معزولة، لا تتوافر فيها الخدمات الأساسية، وتفرض فيها إسرائيل حظراً بالنار على العائدين لجهة الاستهدافات المباشرة والقنابل الصوتية وترسيم حدود تحرك السكان واستهداف البيوت الجاهزة، بما يمنع السكان من العودة، وباتت إثرها المنطقة شبيهة إلى حد بعيد بواقعها قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، حيث كانت تحت الاحتلال شبه معزولة عن المناطق اللبنانية الأخرى التي تدور فيها الحياة بشكل مختلف.

أما ملف إعادة الإعمار، فيبدو متعذراً في الوقت الراهن، على ضوء «إحجام الدول المؤثرة في الملف اللبناني عن تمويله، قبل معالجة ملف سلاح حزب الله بالكامل في لبنان»، حسبما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، في وقت يعد «حزب الله» هذا الملف أولوية، وقد بحثه المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في 23 أبريل (نيسان) الماضي خلال لقاء جمعهما، وأعاد فيه التذكير بموقف الحزب حيال ضرورة تحرك الحكومة لمعالجة هذا الملف والشروع بإعادة الإعمار.

وزير الخارجية

ويتمسك لبنان بالمعالجة الدبلوماسية لأزمة الجنوب، كما يتمسك بدور قوات حفظ السلام المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل)، وأكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال لقائه برئيس البعثة الجنرال أرولدو لاثارو، «تمسّك لبنان بدور قوات اليونيفيل وشكرها على الجهود التي تقوم بها في الجنوب»، مشدداً على أهمية تمكينها من أداء مهامها وفق الولاية التي حددها لها مجلس الأمن، والتي يُرتقب تمديدها في أغسطس (آب) المقبل.

وعرض اللواء لاثارو على الوزير رجّي طبيعة المهام التي تقوم بها قوات اليونيفيل في الجنوب في الفترة الأخيرة ورصدها للانتهاكات لقرار مجلس الأمن رقم 1701. كما تطرق إلى التعاون والتنسيق القائمَين بين اليونيفيل والجيش اللبناني، مشيداً بالعلاقة المميزة بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».