الخيارات التركية «محدودة» لدعم سوريا في مواجهة إسرائيل

حرص متبادل بين أنقرة وتل أبيب على تجنّب المواجهة... وتعويل على توجهات أميركا

إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب)
إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب)
TT

الخيارات التركية «محدودة» لدعم سوريا في مواجهة إسرائيل

إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب)
إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب)

شكّل توسيع إسرائيل هجماتها في سوريا، خلال الأشهر الماضية، عنصراً جديداً للتوتر مع تركيا، حيث بدا أن هناك صراع نفوذ بينهما على الأراضي السورية عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ومع تعزيز الإسرائيليين ضرباتهم في سوريا، بحجة حماية الدروز فيها، تُطرح تساؤلات حول كيف يمكن لأنقرة أن تدعم الحكم الجديد في دمشق بمواجهة التدخلات الإسرائيلية المتصاعدة.

ونُشرت تقارير في الفترة الأخيرة عن سعي تركيا التي تتمتع بعلاقات جيدة للغاية مع الإدارة السورية الجديدة، إلى توسيع وجودها العسكري في البلاد والحصول على قواعد عسكرية. وتزامنت هذه المعلومات مع توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها في مرتفعات الجولان لإنشاء مناطق عازلة جديدة داخل الأراضي السورية، إلى جانب تكثيف ضرباتها لإضعاف القدرات العسكرية للحكم الجديد في دمشق.

استباق إسرائيلي

وعلى الرغم من أن تركيا لم تعلن بشكل رسمي سعيها إلى إقامة قواعد جوية في سوريا، فإن إسرائيل قامت بخطوات استباقية وقصفت قاعدة «تي 4» شرق حمص، أكثر من مرة في مارس (آذار) الماضي، فضلاً عن قصف مطار حماة العسكري وإخراجه من الخدمة نهائياً.

القصف الإسرائيلي على مطار حماة العسكري أخرجه تماماً من الخدمة (إ.ب.أ)

جاء التحرك الإسرائيلي بعد تقارير أفادت بأن تركيا بدأت العمل على تحويل «تي 4» إلى قاعدة تابعة لها، في ظل خشيتها من سيطرة إسرائيل على الأجواء السورية من الجنوب إلى الشمال، واستخدام مطار حماة في نقل مواد البناء والمعدات إلى القاعدة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن القواعد والبنية التحتية الأخرى التي تم استهدافها كانت أيضاً ضمن مصلحة تركيا التي ترغب، حسب ما يقول الإسرائيليون، في تحويل سوريا إلى «محمية عثمانية».

وفي حين تؤكد وزارة الدفاع التركية استمرار المحادثات الفنية مع دمشق بشأن التعاون العسكري، إلا أنها لم تدل بتصريح رسمي بشأن المزاعم المتعلقة بإنشاء قواعد، علماً بأن تقارير تفيد بأن إسرائيل تعدّ إقامة قاعدة تركية في تدمر بريف حمص الشرقي «خطاً أحمر».

سياسياً، تدعم تركيا الإدارة السورية في مواجهة الهجمات الإسرائيلية المتكررة، سواء عبر مجلس الأمن أو في مختلف المحافل.

استبعاد المواجهة

أما عسكرياً، فهناك رغبة متبادلة بين أنقرة وتل أبيب، كما يبدو، في عدم خوض مواجهة على الأراضي السورية، وهو ما أكده وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في أبريل (نيسان) الماضي، عقب تصاعد التوتر مع إسرائيل، إذ قال: «ليست لدينا القواعد التي أُعلنت. علينا أن نتحلى ببعض الاحترام تجاه سوريا، فتقييماتهم ومواقفهم مهمة أيضاً».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأكد فيدان أن بلاده لا ترغب في حدوث صدام مع إسرائيل على الأراضي السورية؛ لأن سوريا ملك للسوريين، وليست ملكاً لتركيا أو إسرائيل، مضيفاً أن إدارة دمشق قادرة على التعاون مع أي دولة تريدها، بما في ذلك إسرائيل.

وأشار الوزير فيدان إلى أن مسؤولين من الجانبَيْن التركي والإسرائيلي عقدوا محادثات في باكو، عاصمة أذربيجان، بهدف الاتفاق على آلية لمنع وقوع حوادث أو صدام في سوريا حيث ينشط جيشا الجانبَيْن، وفتح قناة اتصال لتجنّب سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة.

على الجانب الآخر، أكد مسؤولون إسرائيليون عدم الرغبة في حدوث مواجهة مع تركيا في سوريا، وأن المحادثات الفنية في أذربيجان كانت إيجابية، وأن إسرائيل قد تقبل بقاعدة عسكرية محدودة لتركيا في سوريا.

خيارات محدودة وأهداف محددة

ولا تملك تركيا خيارات كثيرة لدعم دمشق عسكرياً في مواجهة إسرائيل رغم وجود قوات لها في شمال سوريا منذ عام 2016. في تلك الفترة كانت السيطرة الجوية بيد روسيا التي انحصر وجودها في سوريا منذ سقوط الأسد. ويُعتقد أن قدرة تركيا على التحرك العسكري الآن تبقى محدودة في ظل عدم امتلاك قاعدة جوية أو أنظمة دفاعية على الأراضي السورية، فضلاً عن تأييد الولايات المتحدة، كما يبدو، لما تقوم به إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، تبقى أولوية تركيا، حسب ما يؤكد مسؤولوها دائماً، حماية حدودها ضد «المنظمات الإرهابية»، علماً بأنها عضو في التحالف الدولي ضد «داعش»، وفي الوقت ذاته كانت تقاتل ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تُعدّ العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أوثق حلفاء واشنطن في الحرب على «داعش» في سوريا.

وتسعى تركيا إلى نقل مهمة الحرب على «داعش» إلى تحالف إقليمي سعت إلى تشكيله مع سوريا ودول جوارها، العراق والأردن ولبنان، حسب ما تمّ تداوله في اجتماع لوزراء خارجية ودفاع ورؤساء مخابرات الدول الخمس في عمّان في 9 مارس الماضي.

صورة تجمع بين وزراء خارجية ودفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في تركيا والأردن والعراق وسوريا ولبنان خلال اجتماعهم بعمّان خلال مارس الماضي (الخارجية التركية)

ووضعت تركيا عنواناً براقاً لهذا التحالف هو «الملكية الإقليمية»، الذي يعني تولي دول المنطقة حل قضاياها بنفسها والقضاء على التهديدات المحدقة بها دون تدخل من قوى أجنبية. وتم الاتفاق بين الدول الخمس على تشكيل آلية مشتركة وإنشاء مركز للعمليات المشتركة ضد «داعش» في سوريا.

وفي هذا الإطار، قال فيدان إن الغرض الوحيد من الوجود العسكري المخطط له هو القتال ضد «داعش»، وبالتالي فإن تركيا لا تنوي إنشاء هيكل عسكري ضد إسرائيل. ولفت إلى أنه تمّت مناقشة هذه القضية مع الولايات المتحدة أيضاً، مشيراً إلى أن ضرورة تحمّل الدول الإقليمية مسؤولياتها لمنع إحياء «داعش» تتوافق مع رؤية الرئيس دونالد ترمب.

وتعتقد تركيا أن تولي الحكومة السورية مهمة الحرب ضد «داعش»، بدعم من دول إقليمية، من شأنه إقناع الولايات المتحدة بوقف دعمها لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، التي لا تزال تشكّل في نظرها تهديداً خطيراً، رغم الاتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» ودمشق على الاندماج في مؤسسات الدولة.

يُضاف إلى ذلك قلق تركيا من العلاقات القوية بين إسرائيل وأكراد سوريا، وهو ما يمكن أن يشكل خطراً في حال سيطرة إسرائيل بمفردها على الأجواء السورية وامتداد هذه السيطرة إلى مناطق وجود «سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا.

تعويل على واشنطن

وتعوّل تركيا بشكل كبير على التفاهم مع الولايات المتحدة، سواء فيما يتعلق بملء الفراغ حال تنفيذ انسحاب أميركي كامل من سوريا، أو التصدي لـ«داعش»، الذي يُعدّ نشاطه إحدى ذرائع إسرائيل للتمدد في داخل سوريا، أو فيما يتعلّق بالحد من هذا التمدد الإسرائيلي.

ترمب حثّ نتنياهو على حل المشكلات مع تركيا خلال لقائهما في البيت الأبيض أبريل الماضي (أ.ب)

وأعطت مقاربة ترمب بشأن الخلافات بين تركيا وإسرائيل دفعة معنوية إلى أنقرة؛ إذ أكد خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، خلال الشهر الماضي، ضرورة حل الخلافات مع تركيا، وأنه قادر على إنهاء هذه الخلافات بحكم علاقته القوية مع الرئيس رجب طيب إردوغان.

بدوره، لفت إردوغان، الأربعاء، إلى احتمال عقد لقاء قريب مع ترمب، قائلاً: «أعتقد أنني وصديقي ترمب سنضيف زخماً مختلفاً تماماً لعلاقاتنا الثنائية في المرحلة الجديدة، نرى أننا نتفهم بعضنا بعضاً بصفتنا قائدَيْن في قضية سوريا».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».