لبنان يحذّر «حماس» من استخدام أراضيه في أعمال تمس أمنه

توصية من «مجلس الدفاع» إلى الحكومة رفضاً لزعزعة الاستقرار

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يحذّر «حماس» من استخدام أراضيه في أعمال تمس أمنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع (الرئاسة اللبنانية)

رفع مجلس الدفاع الأعلى اللبناني توصية إلى الحكومة بتحذير حركة «حماس» من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس الأمن القومي، في وقتٍ شدّد فيه كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، على ضرورة عدم التهاون تجاه تحويل لبنان إلى منصة لزعزعة الاستقرار، وتسليم السلاح غير الشرعي.

جاءت قرارات المجلس الأعلى، في اجتماعٍ هو الأول خلال ولاية الرئيس عون، الذي أكد «أهمية إرساء الاستقرار الأمني، وبسط سُلطة الدولة على أراضيها». حضر الاجتماع، الذي عُقد برئاسة عون، إضافة إلى رئيس الحكومة، وزراءُ: المالية ياسين جابر، والدفاع الوطني ميشال منسى، والاقتصاد والتجارة عامر البساط، والخارجية والمغتربين يوسف رجي، والعدل عادل نصار، والداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، إضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية والقضائية.

عون لعدم التهاون تجاه تحويل لبنان إلى منصة لزعزعة الاستقرار

واستهلّ الرئيس عون الاجتماع بالتشديد «على أهمية إرساء الاستقرار الأمني، وبسط سُلطة الدولة على أراضيها؛ لما له من انعكاسات إيجابية على الأصعدة كافة، بالاستناد إلى وثيقة الوفاق الوطني وخطاب القَسَم والبيان الوزاري للحكومة»، وفق بيان المقررات الذي تلاه أمين عام المجلس الأعلى للدفاع، اللواء الركن محمد المصطفى.

وكان قد عرض، في الاجتماع، الأوضاع العامة من قِبل قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان تجاه الأراضي المحتلّة، وقد جرى توقيف المشتبَه بهم، وأعطيت التوجيهات اللازمة لاستكمال الإجراءات القضائية.

في هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية على عدم التهاون تجاه تحويل لبنان إلى منصة لزعزعة الاستقرار، مع الأخذ في الحسبان أهمية القضية الفلسطينية، وعدم توريط لبنان بحروب هو في غنى عنها، وعدم تعريضه للخطر. كما أشار رئيس الحكومة إلى ضرورة تسليم السلاح غير الشرعي، تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني، وللبيان الوزاري للحكومة، وعدم السماح لحركة «حماس» أو غيرها من الفصائل، بزعزعة الاستقرار الأمني والقومي، وأن سلامة الأراضي اللبنانية فوق كل اعتبار، وتأكيد تمسك لبنان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره فوق أرضه، وفقاً للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية.

وبعد التداول بالمعطيات وانعكاساتها على المستويات كافة، قرر المجلس الأعلى للدفاع رفع توصية إلى الحكومة مفادها تحذير حركة «حماس» من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس الأمن القومي اللبناني، حيث سيجري اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية.

وقد أخذ المجلس الأعلى للدفاع علماً بمباشرة الملاحقات القضائية، مطلع الأسبوع المقبل، بحق كل الموقوفين على ذمة التحقيق، في قضية إطلاق الصواريخ في 22 مارس (آذار) 2025، وبملاحقة كل مَن يثبت تورطه في هذه القضية، على ضوء ما تثبته التحقيقات المستمرة، وأبقى على مقرّراته سرّية تنفيذاً للقانون.

رفع الجهوزية لحسن سير الانتخابات البلدية

كانت الانتخابات البلدية، التي ستبدأ الأحد، حاضرة في اجتماع المجلس الأعلى، حيث طلب الرئيس عون من الوزراء المعنيين «رفع الجهوزية اللازمة لحسن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية انطلاقاً من نظامنا الديمقراطي، وفي إطار تداول السلطة والتشديد على أهمية أن تجري هذه الانتخابات بشفافية، بحيث يتنافس المرشحون بديمقراطية، وينتخب المواطنون حسب ضميرهم وواجبهم الوطني، دون أي تأثيرات، مهما كان نوعها؛ لأن العمل البلدي هو إنمائي بامتياز». وشدد على أنه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وإن الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية ما عليها سوى الإشراف وتأمين الجهوزية الأمنية واللوجستية على أكمل وجه، وتقوم النيابات العامة بمهامّها بحزم، ولا سيما لجهة ملاحقة المخالفات للقوانين، وبالأخص قانون الانتخابات.

من جهته، أكد رئيس الحكومة أهمية إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري والديمقراطي بعد تسع سنوات، مشدداً «على حيادية الحكومة وأجهزتها»، معبراً عن ثقته «من حرفية إدارة الانتخابات مما سينعكس على مصداقيتها».

وفي إطار متابعة التحضيرات الأمنية واللوجستية لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة، كان قد عرض من وزير الداخلية والبلديات الوضع العام، وأعطيت التوجيهات اللازمة لحسن سير العملية الانتخابية وضبطها على الأصعدة كافة، انطلاقاً من مبادئ الديمقراطية والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء. وشدد على حيادية الأجهزة المعنية، وعدم تدخلها في هذا الاستحقاق الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

«حزب الله»: السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير

قال «حزب الله» اللبناني إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير» عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مع ممثلي «من يستبيح أرضها وسيادتها».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.