مقتل 4 في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي أعلن القضاء على عنصرين من «حزب الله»

تصاعد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
تصاعد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
TT

مقتل 4 في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

تصاعد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
تصاعد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام لبنانية، الخميس، بمقتل 4 أشخاص جراء غارتين شنتهما إسرائيل على جنوب لبنان. بدوره، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل عنصرين من جماعة «حزب الله» في هجومين منفصلين.

وأوضح الجيش في بيان أنه هاجم وقضى على أحد عناصر «قوة الرضوان» التابعة للجماعة اللبنانية في منطقة ميس الجبل، ثم قتل عنصراً آخر من «حزب الله» قال إنه «عمل في المنطقة، وجمع معلومات استخبارية» لصالح الجماعة في البلدة نفسها، في هجوم ثانٍ في وقت لاحق.

وقالت قناة «الجديد» اللبنانية إن 3 أشخاص قُتلوا في غارة شنتها طائرة مسيَّرة إسرائيلية على سيارة بين بلدتي ميس الجبل وبليدا. وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية» للإعلام في وقت لاحق بأن غارة إسرائيلية أخرى على ميس الجبل أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

من ناحية أخرى، ذكرت الوكالة اللبنانية الرسمية أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلّق في أجواء مدينة الهرمل وقرى البقاع الشمالي في شرق البلاد. وفي وقت سابق، أفادت الوكالة اللبنانية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية حلّقت على ارتفاع منخفض جداً فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.

وتأتي الضربات اليوم امتداداً لسلسلة ضربات مماثلة في الأشهر الأخيرة رغم سريان وقف النار. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد مواجهة استمرّت أكثر من عام، على خلفية الحرب في قطاع غزة.

لكن الدولة العبرية واصلت شنّ ضربات في لبنان، وأبقت على وجود عسكري في مناطق حدودية، مشددة على أنها لن تتيح للحزب الذي تكبّد خسائر كبيرة خلال الحرب، إعادة بناء قدراته.

ونصّ اتفاق وقف النار الذي أُبْرِمَ بوساطة أميركية وفرنسية، على انسحاب مقاتلي «حزب الله» من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل.

كما نصّ على انسحاب إسرائيل من مناطق توغلت فيها في جنوب لبنان خلال الحرب. وقد انسحبت القوات الإسرائيلية منها، باستثناء 5 مرتفعات تتيح لها الإشراف على جانبي الحدود.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أن الجيش يسيطر على أكثر من 85 في المائة من الجنوب الذي قام بـ«تنظيفه»، في إطار تنفيذ التزاماته بالاتفاق.

وقال عون في مقابلة: «في موضوع الجنوب، حدث اتفاق على وقف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة وفرنسا، (...) وعلى كل من الطرفين احترام توقيعه. وبالنسبة إلى الجيش اللبناني، أصبح مسيطراً على أكثر من 85 في المائة من الجنوب، ونظّف الجنوب».

وكان مصدر أمني لبناني أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «حزب الله» انسحب من جنوب الليطاني، وجرى تفكيك معظم بنيته العسكرية في تلك المنطقة.


مقالات ذات صلة

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

المشرق العربي نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».