لبنان يستعد لدخول مرحلة الانتخابات المحلية

تداخل بين الحسابات العائلية والسياسية في أول استحقاق للعهد الجديد

ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لبنان يستعد لدخول مرحلة الانتخابات المحلية

ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يستعد لبنان للدخول في مرحلة الانتخابات البلدية والاختيارية التي تنطلق الأحد 4 مايو (أيار) 2025، وتمتد على أربعة مراحل بدءاً من محافظة جبل لبنان، وذلك بعد ثلاث سنوات من التأجيلات التي فرضتها ظروف سياسية واقتصادية، وتركت العديد من البلديات في حالة فراغ إداري وخدماتي، انعكس بشكل كبير على مستوى الخدمات الأساسية في هذه المرافق الحيوية التي تعنى مباشرة بشؤون الناس.

وتشكل الانتخابات البلدية والاختيارية الاستحقاق الديمقراطي الأوّل في عهد الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، لذلك تتجه الأنظار إليها باهتمام شديد خصوصاً لناحية إنجازها بشفافية وحيادية كاملتين تعكسان التوجهات الإصلاحية للعهد الجديد.

وزير الداخلية

وفي إطار التحضيرات المتواصلة عشية الانتخابات، تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، السبت، غرفة العمليات المركزية الخاصة بالانتخابات البلدية والاختيارية، في مبنى وزارة الداخلية.

وستضم هذه الغرفة التي يبدأ عملها، الاثنين المقبل، وينتهي في 6 يونيو (حزيران) المقبل، ممثلين عن الأجهزة الأمنية والمديرين العامين في الوزارة، وتتولى بمهمتها مواكبة العملية الانتخابية وتلقي الشكاوى واقتراح التدابير الإجرائية المناسبة خلال العملية الانتخابية، والتنسيق بين مختلف غرف العمليات العائدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، والسهر على سلامة العملية، وعلى إجرائها بأمان.

واطلع الوزير الحجار على التجهيزات الفنية التي يقوم بها فريق العمل من إداريين وأمنيين، وحثّهم على تكثيف جهودهم في سبيل إنجاح العملية الانتخابية في مراحلها الأربع.

4 مراحل

وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات عن تواريخ إجراء الانتخابات بحسب المحافظات، وتبدأ في 4 مايو من محافظة جبل لبنان، وتنتقل في 11 مايو لمحافظتي لبنان الشمالي وعكار، وفي 18 لبيروت والبقاع وبعلبك - الهرمل (شرق لبنان)، وتنتهي في 24 مايو في محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد أن «الانتخابات البلدية والاختيارية ستحصل في كل الجنوب يوم السبت في 24 مايو المقبل، وأن التحضيرات جارية لتأمين مشاركة أبناء القرى التي دمرها الإسرائيليون والتي يتعذر عودة الأهالي إليها».

جعجع: السلطة المحلية الفعلية

ورغم أن الانتخابات البلدية في لبنان تحمل طابعاً محلياً إنمائياً، فإنها تعكس توازنات سياسية حزبية وزعاماتية، حيث تتداخل فيها العوامل العائلية مع الحسابات السياسية، لذلك تسعى القوى السياسية اللبنانية على مختلف توجهاتها إلى إبراز حضورها الشعبي في المناطق من خلال تحالفات سياسية حزبية أو محلية عائلية.

وفي هذا الإطار، شدد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع، خلال عشاء انتخابي في قضاء المتن بجبل لبنان، على أن «البلديات هي السلطة المحلية الفعلية، وإذا كانت البلديات تقوم بعملها بشكل جيد، فمهما حصل على مستوى الحكومة المركزية، تبقى تبعاته أقل وأقل على الناس».

وأضاف: «عندما تكون السلطات المحليّة ليست كما يجب أن تكون، وليست من الجودة التي يجب أن تكون عليها، وليست بالنظافة والشفافيّة التي يجب أن تكون عليها، فعندها ستتراكم المشاكل من فوق ومن تحت، وسيعاني المواطن اللبناني مأساة يومية، وتصبح حياته جحيماً، كما هو الحال منذ خمس أو ست سنوات حتى يومنا هذا».

وأشار جعجع إلى أنه «في العهد الجديد ومع الحكومة الجديدة، هناك أشياء كثيرة تبشر بالخير، كما أن ائتلاف القوى الموجود في الوقت الراهن في السلطة اللبنانيّة يبشّر بالخير أيضاً، ولكن على المواطنين ألا ينسوا للحظة واحدة، أننا ورثنا 35 سنة من دون دولة فعلية». وقال: «نحتاج إلى وقت إضافي؛ لأننا نعيد بناء كل شيء من الركام. لكن العمل جارٍ، ويجب أن نتابع بثبات».

تزكية

وقبل أسبوع من انطلاق المرحلة الأولى من الانتخابات، أعلن محافظ جبل لبنان، محمد مكاوي، أنه: «من حيث المبدأ بلغ عدد البلديات التي حسمت فيها نتيجة الانتخابات بالتزكية 36 بلدية من أصل 330 في جبل لبنان، وهي في أكثريتها بلديات صغيرة».

وأضاف أنه «من الناحية اللوجيستية فقد وصلت صناديق الاقتراع إلى مبنى المحافظة، وستوزع على المراكز الانتخابية، صباح السبت المقبل».


مقالات ذات صلة

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».