الشيباني يرفع العلم السوري الجديد في الأمم المتحدة

أميركا تحدد مطالبها لبناء الثقة مع حكومة الشرع

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يسير بعد رفع علم بلاده الجديد مع أعلام الدول في مقر الأمم المتحدة الجمعة (أ.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يسير بعد رفع علم بلاده الجديد مع أعلام الدول في مقر الأمم المتحدة الجمعة (أ.ب)
TT

الشيباني يرفع العلم السوري الجديد في الأمم المتحدة

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يسير بعد رفع علم بلاده الجديد مع أعلام الدول في مقر الأمم المتحدة الجمعة (أ.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يسير بعد رفع علم بلاده الجديد مع أعلام الدول في مقر الأمم المتحدة الجمعة (أ.ب)

رفع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، العلم الجديد ذا النجوم الثلاث، الجمعة، في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، ثم شارك في جلسة لمجلس الأمن، ليكون المسؤول السوري الأول من الحكومة التي يقودها الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، بعد الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الذي ينخرط بأعمال المنظمة الأممية.

وبذلك صار الشيباني أيضاً المسؤول الحكومي الأول الذي يزور الولايات المتحدة، علماً بأن وزير المال في الحكومة السورية الجديدة، محمد يسر برنيه، شارك في لقاءات ضمن اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد في واشنطن، العاصمة، في مؤشر إلى تخفيف القيود الأميركية التي كانت مفروضة على المسؤولين في سوريا الجديدة، التي تسعى حكومتها إلى تخفيف العقوبات القاسية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على نظام الأسد بسبب قمعه الاحتجاجات عام 2011، وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب. ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب «لا تزال في مرحلة البحث عن إمكان بناء الثقة مع القيادة السورية الجديدة».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يمسك علم بلاده الجديد قبيل رفعه مع أعلام الدول في مقر الأمم المتحدة الجمعة (أ.ب)

وفي نيويورك، حلّ العلم الجديد، الذي كانت تستخدمه جماعات المعارضة سابقاً، محل علم النجمتين الذي يعود إلى عهد الأسد كشعار رسمي للبلاد.

وقبل إحاطته لمجلس الأمن، أشاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، بالمناقشات التي أجراها مع المندوبين الدائمين لكل من روسيا والصين وتركيا في نيويورك في شأن «العملية السياسية والوضع الاقتصادي الهش في سوريا»، مضيفاً في منشور على «إكس»: «لتحسين الوضع، يتعيّن على السلطة السورية المؤقتة اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحقيق مشاركة سياسية حقيقية في المراحل التالية من العملية السياسية، ومعالجة مخاوف الدول الأعضاء بشأن الإرهاب، بما في ذلك المقاتلون الأجانب». وأكد أنه «يجب على المجتمع الدولي أيضاً بذل المزيد من الجهود لتخفيف العقوبات، وكذلك لتقديم المساعدات الإنسانية».

الموقف الأميركي

وسافر وفد من المسؤولين السوريين إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، لحضور اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، واجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. ولم يتضح ما إذا كان مسؤولو إدارة ترمب سيلتقون بالشيباني خلال الزيارة، علماً بأن إدارة ترمب لم تعترف رسمياً بعد بالحكومة السورية الحالية، بقيادة الشرع. كما أبقت واشنطن العقوبات سارية حتى الآن، على الرغم من أنها منحت تخفيفاً موقتاً لبعض القيود. ولا تزال «هيئة تحرير الشام» التي يقودها الشرع، مصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة.

امرأة ترفع علم سوريا الجديد قبيل قيام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني برفع العلم في مقر الأمم المتحدة الجمعة (أ.ب)

وكان النائبان الجمهوريان من الكونغرس، مارلين ستوتزمان وكوري ميلز، قد وصلا إلى دمشق الأسبوع الماضي في زيارة غير رسمية نظمتها منظمة خيرية سورية - أميركية، والتقيا الشرع ومسؤولين حكوميين آخرين.

وقال ميلز لوكالة «أسوشييتد برس»، قبل لقائه الشرع، إنه «في النهاية، سيكون قرار الرئيس» ترمب رفع العقوبات من عدمه، على رغم تأكيده أن «للكونغرس رأيه».

وكذلك صرح لاحقاً لوكالة «بلومبرغ نيوز» أنه ناقش مع الشرع الشروط الأميركية لتخفيف العقوبات، بما في ذلك ضمان تدمير الأسلحة الكيماوية المتبقية من عهد الأسد، والتنسيق في مكافحة الإرهاب، ووضع خطة للتعامل مع المسلحين الأجانب الذين قاتلوا إلى جانب المعارضة المسلحة للأسد، وتقديم ضمانات لإسرائيل بأن سوريا لن تشكل تهديداً. ونقل عن الشرع أن سوريا يمكن أن تطبع العلاقات مع إسرائيل «في ظل الظروف المناسبة»، من دون تحديد ماهية تلك الشروط.

عضو الكونغرس الأميركي كوري ميلز يسير في أحد شوارع دمشق (أرشيفية - رويترز)

وكتب القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لشؤون الشرق الأدنى، تيم ليندركينغ، أنه «يكاد لا يمر يوم من دون أن يجري الحديث مع مكتبنا ومع الوزير روبيو في شأن سوريا»، مضيفاً أن «جميع المسؤولين العرب الذين زاروا واشنطن أخيراً ناقشوا معنا» هذا الملف.

وأكد أن «اهتمام القادة العرب بسوريا يشجعنا على التفاعل مع قيادتها الجديدة لكننا لم نصل لتلك النقطة بعد... لا نزال في مرحلة البحث عن إمكان بناء الثقة مع القيادة السورية الجديدة»، مذكراً بأن «(هيئة تحرير الشام) وأفراداً من القيادة السورية الجديدة لا يزالون على قوائم الإرهاب، ولا يمكن حل هذا الأمر بين ليلة وضحاها».

وأضاف: «لا نزال نستكشف مدى جدية القيادة السورية الجديدة في تغيير مساراها الآيديولوجي السابق»، موضحاً أن «خطواتنا تجاه القيادة السورية نتخذها بكثير من التمحيص والحذر». وأشار إلى «مطالب واضحة ومحددة أبلغنا بها القيادة السورية الجديدة إذا أرادت بناء الثقة معنا»، متمنياً أن «تتجاوب القيادة السورية مع مطالبنا وألا تفشل بتحقيقها».

وأوضح أن «أحد أكبر التحديات أمام سلطة دمشق الجديدة هو المقاتلون الأجانب، ولا نريد أن نرى لهم أي دور في الحكومة السورية».

ورحّب بتعاون سلطات دمشق مع مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن «هذه إشارة جيدة للغاية، ونريد استمرار هذا التعاون حتى ضمان تدمير كامل مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية».

وحض السلطات السورية على اتباع سياسات من شأنها تعزيز السلم الأهلي وحرية السوريين ووحدتهم.

وقال يندركينغ: «نتفهم أن أحداث الساحل السوري قادها فلول الأسد وأذرع إيران»، لكن «ننتظر نتائج التحقيق الذي تجريه السلطات في شأن أحداث الساحل، ونريد أن نرى المتسببين يحاسبون». وطالب بمعرفة مصير أوستن تايس وبقية الأميركيين المختفين في سوريا منذ عهد الأسد.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)