البابا فرنسيس... وقفات تاريخية داعمة للفلسطينيين ونداءات أخيرة لإنهاء الحرب في غزة

البابا فرنسيس يلوّح بيده للمؤمنين خلال مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان 20 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)
البابا فرنسيس يلوّح بيده للمؤمنين خلال مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان 20 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

البابا فرنسيس... وقفات تاريخية داعمة للفلسطينيين ونداءات أخيرة لإنهاء الحرب في غزة

البابا فرنسيس يلوّح بيده للمؤمنين خلال مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان 20 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)
البابا فرنسيس يلوّح بيده للمؤمنين خلال مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان 20 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)

مع وفاة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، الاثنين، يستذكر العالم صوتاً حاضراً دائماً للدفاع عن قضايا العالم الأكثر إلحاحاً، وإحدى أبرزها موقفه من القضية الفلسطينية.

وقد عبَّر البابا فرنسيس مراراً عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ودعا مراراً إلى إنهاء العنف وتحقيق سلام عادل في الأراضي المقدسة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان 12 ديسمبر 2024 (رويترز)

دعم حل الدولتين

خلال زيارته التاريخية في مايو (أيار) 2014 للأراضي الفلسطينية، صلى قرب الجدار الفاصل في بيت لحم، ووجّه دعوة للرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي حينها شمعون بيريز للصلاة المشتركة من أجل السلام في الفاتيكان.

وفي مايو 2015، خلال زيارة عباس للفاتيكان، تم توقيع معاهدة اعترف فيها الفاتيكان رسمياً بدولة فلسطين. ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ في 2 يناير (كانون الثاني) 2016. فقد كان البابا فرنسيس من الداعمين حل الدولتين. على سبيل المثال: شدد البابا في يناير 2025 على أن «قيام دولة فلسطينية هو الحل الوحيد للصراع»، داعياً إلى تعايش سلمي بين دولتين مستقلتين.

تعاطف إنساني

وخلال حرب غزة بين عامي 2023 و2024، أظهر البابا تعاطفاً مع الوضع الإنساني لأهالي القطاع، وبقي على تواصل يومي مع الرعية الكاثوليكية في القطاع، وأبدى قلقه العميق إزاء الظروف الإنسانية التي يعيشها السكان جراء الحرب.

جدّد البابا خلال حبريته مراراً الدعوة إلى السلام، معبّراً عن إيمانه بأن «الحرب لا تحل شيئاً»، وشجّع دائماً على الحوار والتعايش.

أطفال يستقبلون البابا فرنسيس لدى وصوله إلى مطار يانغون بميانمار 27 نوفمبر 2017 (أ.ب)

الدعوة لوقف النار

في مارس (آذار) 2025، ورغم وضعه الصحي، أطل البابا من نافذة المستشفى الذي يُعالج فيه بروما، مطالباً بوقف القصف في غزة، وقال: «ليُسكت صوت السلاح، فقد تعب الأبرياء من الموت».

في آخر رسائله العامة، بمناسبة عيد الفصح، الأحد، 20 أبريل (نيسان) 2025، وجّه البابا نداءً طالب فيه بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة»، ودعا إلى الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين ووقف المأساة الإنسانية في القطاع.

وأكد البابا تضامنه مع «الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء»، وكانت كلماته تلك آخر مناشدة له للسلام في الشرق الأوسط قبل وفاته بساعات قليلة.

مؤمنون كاثوليك أمام صورة للبابا فرنسيس في كاتدرائية وستمنستر بلندن 21 أبريل 2025 (رويترز)

داعم للاجئين الفلسطينيين

تعليقاً على خبر وفاة البابا فرنسيس، أعرب مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، عن حزنه، وقال في بيان نشرته «أونروا» إن صوت البابا فرنسيس ساهم «في لفت الانتباه إلى تجريد كبير من الإنسانية للحرب في غزة وما بعدها».

وأشار لازاريني إلى أن البابا فرنسيس كان دائم المثابرة على الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن جميع الرهائن.

وأضاف: «كان من دواعي الشرف مقابلة البابا فرنسيس. ممتن للغاية لدعمه والكرسي الرسولي للاجئين الفلسطينيين و(أونروا)».


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
أفريقيا متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل بهجوم في مالي

أودى هجوم شنه متطرفون ومتمردون من الطوارق، السبت، على مدينة كاتي المالية التي تعدّ معقلاً للمجلس العسكري، بـ23 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
آسيا سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

نافذة الوساطة تضيق بين الحصار الأميركي ورفض التنازل الإيراني

لم تعد إسلام آباد تبدو، بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية، محطة مرشحة لاختراق وشيك في مسار وقف الحرب بين واشنطن وطهران.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».